ليبرمان يهدد بريطانيا بعد مذكرة اعتقال ليفني وبراون يهاتفها ويؤكدتصميمه على تغيير القانون

0
84

الناصرة – «الحياة»

 

واصلت إسرائيل إسماع صوتها الاحتجاجي على إصدار محكمة بريطانية أمر اعتقال ضد وزيرة الخارجية سابقاً، زعيمة حزب «كديما» المعارض تسيبي ليفني على خلفية مشاركتها السياسية في الحرب على قطاع غزة قبل عام، في وقت افاد مكتب ليفني أن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون اتصل بها امس وابلغها انه «مرحب بها في بريطانيا في اي وقت»، مؤكداً تصميمه على تعديل القانون البريطاني للحؤول دون حصول ملاحقات مماثلة مستقبلا.

 

وقالت ليفني أمس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن الدعوى القضائية ضدها ليست ضد إسرائيل فحسب «إنما أيضاً ضد كل ديموقراطية تحارب الإرهاب». وأضافت أن من يجب مقاضاته «هو من يستغل الجهاز القضائي البريطاني لهذا الغرض». وكررت أن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية «الرصاص المسبوك» في القطاع لوقف «اعتداءات إرهابية» استمرت ثماني سنوات و «أي مقارنة بين الإرهابيين وجنودنا في غير محلها». كما عاودت القول إنها «لا تأسف لإقرار العملية العسكرية التي حققت أهدافها».

 

من جهته، اعتبر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في مؤتمر «المنتدى الكوني لمحاربة اللا سامية» في القدس أمس التطورات الأخيرة مع لندن «لا تبشر بالخير، ويجب على بريطانيا حسم موقفها في شأن الاتجاهات التي تريد سلوكها». وأضاف أن إسرائيل لا تبحث عن المواجهة مع بريطانيا «لكنها لن تمر مر الكرام على التطورات الأخيرة». وزاد إن إسرائيل ستعمل على تغيير الوضع الراهن في دول اوروبية «الذي يشجع عملياً الإرهاب». ودعا بريطانيا إلى تغيير توجهاتها من مسألة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي «وعدم اتخاذ موقف أحادي الجانب مؤيد للفلسطينيين تلقائياً»، في إشارة إلى عدم تصويت بريطانيا ضد «تقرير غولدستون»، وإلى دعمها المشروع السويدي للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، ومحاربة بريطانيا منتجات المستوطنات في الأراضي المحتلة.

 

وتابع غامزاً من قناة البريطانيين: «أعتقد أن البريطانيين يدركون أن هذه الدينامية ستقود إلى رفع شكاوى مماثلة ضد شخصيات بريطانية مسؤولة على خلفية مشاركة القوات البريطانية في قوات حلف الأطلسي «ناتو» في الحرب في أفغانستان والعراق، «وربما يأتي لاجئ أفغاني ويتقدم للمحكمة بشكوى ضد ضباط بريطانيين ضالعين بعمل عسكري في أفغانستان… أعتقد أنه من مصلحة بريطانيا، وليس مصلحة إسرائيل، تغيير الوضع القائم».

 

وأفادت وسائل الإعلام العبرية أمس أن وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند أجرى مساء أول من أمس اتصالاً هاتفياً مع كل من نظيره الإسرائيلي وليفني اعتذر خلاله عن أمر الاعتقال الذي اعتبره غير مقبول عليه ولا على عدد من أعضاء حكومته، وأنه سيعمل على إيجاد حلول لمنع تكرار ما حصل. وأضافت أن الوزير البريطاني أكد لنظيره الإسرائيلي الأهمية التي يوليها للعلاقات بين إسرائيل وبريطانيا وإسرائيل ووجوب تواصل الحوار.

 

وأفاد بيان من السفارة البريطانية في اسرائيل ان «المملكة المتحدة مصممة على بذل كل ما بوسعها للنهوض بالسلام في الشرق الأوسط وعلى ان تكون شريكاً استراتيجياً لإسرائيل. ولتحقيق ذلك ينبغي أن يتمكن زعماء اسرائيل من القدوم الى المملكة المتحدة لإجراء محادثات مع الحكومة البريطانية. ونحن نبحث على نحو عاجل في عواقب هذه الحالة».

 

وشدد بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو امس على أن إسرائيل «تنظر بخطورة الى المحاولات البريطانية» لإصدار أوامر اعتقال بحق ليفني، مشدداً على أن اسرائيل «ترفض قطعا هذه السخافة الحاصلة في بريطانيا».

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.