إسرائيل أزالت 4500 بناية فلسطينية في الضفة خلال 12 سنة بحجة عدم وجود تصاريح

    0
    72

    المستوطنون يكثفون اعتداءاتهم وسلطات الاحتلال تستعد لتسريع البناء في الضفة

    تخطط سلطات الاحتلال الاسرائيلي لتسريع عمليات البناء في مستوطنات الضفة الغربية، بعد انتهاء مفعول قرار الحكومة الاسرائيلية بالتجميد الجزئي لعمليات البناء تلك، والتي لم تتوقف بالفعل، فيما يواصل المستوطنون الاعتداءات على الفلسطينيين ويستولون على مزيد من اراضيهم.

    فقد أصدر وزير الداخلية الإسرائيلي إلياهو يشاي تعليمات للمسؤولين في الوزارة بتسريع إجراءات التخطيط وتعديل الخارطة الهيكلية للمستوطنات في الضفة الغربية للبدء بأعمال بناء واسعة النطاق من دون أي تأخير بعد انتهاء فترة تعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات لمدة عشرة شهور التي أقرتها الحكومة.

    ونقلت صحيفة "معاريف" أمس عن مسؤول رفيع في وزارة الداخلية قوله إن "الوزير يشاي (من حزب شاس) أمر عملياً بتسريع كافة إجراءات التخطيط المتعلقة بيهودا والسامرة" في إشارة إلى مستوطنات الضفة الغربية.

    وتابع المسؤول أن "تجميد إجراءات التخطيط تعني من الناحية الفعلية تمديد فترة التجميد لأنه من دون تخطيط لا يوجد بناء، والوزير يشاي يعتقد أنه ليس صائبا أن يتم تجميد التخطيط وإنما على العكس".

    وأشارت الصحيفة إلى أن قرار الحكومة الإسرائيلية بتعليق أعمال بناء جديدة يشمل إجراءات نشر مناقصات بناء لكنه لا يشمل إجراءات التخطيط التي تستغرق فترة طويلة، كذلك فإن يشاي ومعه وزراء حزب "شاس" الثلاثة الآخرين صوتوا ضد قرار تعليق البناء.

    وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد ذكرت قبل أسبوعين أن قرار تعليق أعمال بناء جديدة يشمل 18 الف وحدة سكنية لم يتم البدء في بنائها بعد، وبينها مشاريع تمت المصادقة عليها وأخرى بدأ المستوطنون بتنفيذها بدون مصادقة السلطات عليها ويبدو أنه سيتم تشريعها.

    وعقبت وزارة الداخلية الإسرائيلية على تقرير معاريف بأن "وزير الداخلية أصدر توجيهات لمدير عام الوزارة غابريئيل ميمون بالتدقيق وتعديل المخططات في المستوطنات" وإجراء عملية متعددة المراحل تشمل كافة أنواع التخطيط في وزارة الداخلية المتعلقة بالمستوطنات.

    إضافة إلى ذلك تجري وزارة الداخلية تدقيقا في مخططات بناء قديمة جدا ولا تزال تنتظر إجراء تعديل عليها وملاءمتها للوضع القائم وتطوير مخططات أخرى تم وضعها في الماضي.

    وتابعت الصحيفة أن هذه المخططات ستخرج إلى حيز التنفيذ بعد الانتهاء من إجراءات التخطيط بعد مصادقة وزير الدفاع ايهود باراك عليها.

    وأمس وقعت مواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومستوطنين في مستوطنة "تسوفيم" أمس بعدما منع المستوطنون مراقبي البناء من الدخول إلى المستوطنة، وأصيب خلال هذه المواجهات شرطية و11 مستوطنا بجروح طفيفة.

    وشرع المستوطنون امس بتوسيع بؤرة استيطانية جنوب مدينة نابلس. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن المستوطنين يعملون على توسيع البؤرة الاستيطانية المسماة "أروسي" وهي قريبة من مستوطنة "براخا". وأشار إلى أن جرافات المستوطنين تعمل على شق طرق وأعمال تسوية في منطقة جبلية في محيط البؤرة التي تطل على أراضي قرية بورين. وأكد أن أعمال التوسعة تجري تحت نظر جيش الاحتلال، وهو ما يؤكد زيف الادعاءات الإسرائيلية بتجميد الاستيطان.

    واعتدى مستوطنو مستوطنة "شيلو" صباح امس على مواطنين من قرية قريوت جنوب محافظة نابلس أثناء قيامهم بحراثة أراضيهم.

    وكانت القرية قد تعرضت خلال الثلاثة أشهر الماضية إلى سلسلة من الاعتداءات من قبل المستوطنين، وأصيب العشرات من أبنائها خلال المواجهات مع المستوطنين، خاصة خلال موسم الزيتون الماضي. وقد خسرت القرية أكثر من نصف أراضيها الزراعية لصالح أربع مستوطنات وثلاث بؤر عشوائية أقيمت عليها.

    قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت امس 18 فلسطينيا من مدن الضفة الغربية المختلفة. وذكرت مصادر فلسطينية ان تلك القوات اعتقلت 9 فلسطينيين من مدن الخليل وطولكرم وقلقيلية وجنين، كما اقتحمت قرية برقه شمال مدينة نابلس بالضفة الغربية ودهمت عشرات المنازل في القرية واعتقلت تسعة فلسطينيين اخرين.

    وفي قطاع غزة اكد مصدر امني وشهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اعتقل خمسة صيادين فلسطينيين فجر امس قبالة شاطئ بحر خان يونس جنوب قطاع غزة. واكد المصدر الامني ان "قوات من البحرية الاسرائيلية اطلقت النار على قارب صيد كان بداخله خمسة صيادين وطاردوه قرب الشاطئ وقاموا باعتقال الصيادين الخمسة".

    في غضون ذلك، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا) إن مكتب المدعي العام الإسرائيلي أعلن أوائل هذا الشهر عن تنفيذ أوامر لإزالة 4502 بناية يمتلكها الفلسطينيون في الضفة الغربية بسبب عدم وجود تصاريح للبناء في الـ12 عاما الماضية، مشيرا إلى أن نظام التخطيط للحكومة الإسرائيلية أسهم بشكل مباشر في تدهور الأحوال المعيشية لكثير من السكان في الضفة الغربية.

    وأوضح تقرير "أوتشا" أن السلطات الإسرائيلية نفذت أوامر لإزالة 180 بناية يمتلكها الفلسطينيون في الضفة الغربية مما نتج عنه نزوح نحو 319 فلسطينيا من بينهم 167 طفلا منذ بداية العام، مشيرا إلى أنه على الرغم من أنه لم تصدر أوامر إزالة منذ تموز (يوليو) الماضي إلا أن السلطات الإسرائيلية مازالت تصدر أوامر لوقف البناء والإزالة مما يعني تعرض الآلاف من الفلسطينيين لخطر إزالة منازلهم.

    وأوضح التقرير أن الحكومة الإسرائيلية نفذت منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية في عام 1967 عدة إجراءات التي مازالت مستمرة حتى الآن وهي تقيد استخدام الفلسطينيين للأراضي والموارد.

     

    (أ ش أ، وفا، أ ف ب، يو بي أي)

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.