مشروع اتفاق في كوبنهاغن دون أهداف بالأرقام والصين والولايات المتحدة تواصلان تبادل الاتهامات

0
92

في عرض متبادل للقوة بين الصين والولايات المتحدة، وهما الدولتان المسؤولتان عن نحو نصف انبعاثات غازات الدفيئة في العالم، استمر في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في كوبنهاغن تبادل الاتهامات بين الجانبين، إذ قالت بيجينغ إن الولايات المتحدة، ومعها الدول الصناعية، تراجعت عن التزاماتها لمكافحة الاحتباس الحراري، بينما ردت واشنطن بأنها لن تغير عرضها في شأن الحصة التي تعتزم خفضها من انبعاثاتها، والتي تعتبرها الصين، وحتى أوروبا، غير كافية. وفي غضون ذلك نُشر مشروع جديد لاتفاق عالمي لمكافحة الاحتباس الحراري، لا يتضمن اهدافاً ملموسة بالأرقام لخفض انبعاثات الغازات ولا للتمويل.

وفي محاولة لتهدئة التوتر، حض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون الذي وصل إلى كوبنهاغن الدول الصناعية والنامية على "وقف توجيه أصابع الاتهام" وزيادة الالتزامات البيئية وخفض الغازات. وقال: "هذا وقت التحلي بالمسؤولية، هذا وقت التطلع إلى المرآة وتقديم المزيد". وأضاف أنه إذا لم يتمكن المندوبون ووزراء البيئة الذين بدأوا اجتماعاتهم امس من حل مشاكل التمويل ونسب خفض الانبعاثات قبل قمة الرؤساء الخميس والجمعة، فإن "النتيجة ستكون ضعيفة، أو لن يكون هناك اتفاق. وستكون هذه غلطة كبيرة إذا عاد المفاوضون والزعماء خالي الوفاض".

 

أميركا – الصين

ورأى المندوب الأميركي إلى المؤتمر تود ستيرن انه "لا يمكن البدء بالحصول على اتفاق بيئي صحيح من دون مشاركة صينية مناسبة".

وفي المقابل، أكد السفير الصيني لشؤون المناخ يو كينغتاي ان بلاده لا تنوي مناقشة اهدافها في مجال انبعاث الغازات، إذ "أعلنا تلك الأهداف ولا ننوي طرحها على المحادثات".

وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو في بيجينغ: "لا نزال نصر على أن الدول الصناعية ملزمة توفير الدعم المالي… هذا مفتاح النجاح لمؤتمر كوبنهاغن".  

وكانت الولايات المتحدة تعهدت خفض انبعاثاتها من غازات الدفيئة بنسبة 17 في المئة عن مستويات 2005، بحلول 2020، وهذا يمثل خفضاً بنسبة ثلاثة إلى أربعة في المئة من مستويات 1990. وفي المقابل، أبدت الصين استعدادها لخفض بنسبة 30 إلى 45 في المئة عن مستويات 2005، بحلول 2020. ولم يلق أي من التعهدين رضى الاتحاد الأوروبي الذي سيخفض انبعاثاته بنسبة 20 في المئة عن مستويات 1990 بحلول 2020، وقد يرفع النسبة إلى 30 في المئة إذا صدرت تعهدات جدية عن الأطراف المعنيين.

وقال وزير الخارجية الأسوجي اندرياس كارلغرن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي: "هناك بلدان يمثلان نصف الانبعاثات العالمية (الصين والولايات المتحدة). لا نزال ننتظر منهما أن يبذلا جهداً أكبر". وانتقد وزير البيئة الألماني نوربرت روتغن رغبة البلدين في "إبقاء الخيارات مفتوحة حتى اللحظة الاخيرة".

غير أن ستيرن رفض الانتقادات الأوروبية، لافتاً الى ما التزمته بلاده "يعادل أو يفوق" التعهدات الأوروبية، مستبعداً "اي تغيير في التزامنا تقليص" انبعاث غازات الدفيئة، ذلك ان "تعهدنا يرتبط ارتباطا وثيقا بالتشريعات (الاميركية عن المناخ) المرتقبة، وهي تلحظ بعض العناصر التي يمكن ان تؤدي الى تقليص شامل قد يكون أكبر. ولكن لا يمكننا التزام هذا الامر الآن لاننا لا نريد ان نعد بشيء لم نتوصل اليه بعد".

 

مشروع اتفاق

وصباح امس أحال مسؤولو فرق المفاوضات مشروعاً جديداً لاتفاق لا يتضمن اهدافاً بالأرقام لا من حيث انبعاثات الغازات ولا من حيث التمويل.

واوضح مفاوض اوروبي ان هذا النص سيراجع اليوم الاربعاء، وربما قبل ذلك.

وأفاد مصدر ديبلوماسي اوروبي ان رئيسة المؤتمر وزيرة المناخ والطاقة الدانماركية كوني هيديغارد يمكن ان تقدم اليوم الاربعاء نصين، بحسب مساري التفاوض في اطار بروتوكول كيوتو وفي اطار اتفاق المناخ، وقد استوحيا من وثائق تجري مناقشتها منذ الجمعة.

وجدد مندوب البرازيل سيرجيو سيرا التحذير من ان "الخطر يتمثل، اذا فقدنا كيوتو، في التوصل الى نظام أكثر ضبابية يقوم بموجبه كل بلد بما يحلو له من غير ان نتمكن من ان نفرض عليه اهدافا او مقارنته بغيره. إن رمي كيوتو في سلة المهملات سيشكل تقهقراً".

 

مواقف

 

وأفاد قصر الاليزيه أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بحث عبر دائرة "فيديو كونفرانس" مدة 50 دقيقة مع نظيره الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في النقاط الأساسية التي تشملها المفاوضات.

كذلك التقى ساركوزي رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي، مشيراً إلى ان فرنسا وأفريقيا ستتقدمان بمشروع اتفاق مشترك للتغيرات المناخية يتضمن أهدافاً محددة، بما في ذلك توفير عشرة مليارات أورو سنوياً للبلدان النامية لمساعدتها على التكيف مع متطلبات خفض الانبعاثات.

وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أن أوباما يرغب في أن يختتم المؤتمر باتفاق ملزم يفرض على كل الدول اتخاذ إجراءات ملموسة. وأقر الناطق باسمه روبرت غيبس بأن "بعض المسائل ستبقى معلقة وقتاً طويلاً"، ذلك أن المؤتمر لن يحل كل المسائل.

وفي رسالة وجهها البابا بينيديكتوس الـ16 في اليوم العالمي للسلام، قال ان الدول الصناعية تتحمل "مسؤولية تاريخية" في مشكلة المناخ، وعليها ان "تعمل تدريجاً على تبني تدابير وسياسات بيئية فعالة".

 

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غور يقترح تقديم موعد مؤتمر مكسيكو

 

كوبنهاغن – و ص ف – طالب نائب الرئيس الاميركي السابق الحائز جائزة نوبل السلام آل غور بقمة في مكسيكو اعتبارا من تموز 2010 لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق لمكافحة الاحتباس الحراري قد يتبناه الجمعة أكثر من 110 رؤساء دول وحكومات.

ودعا المندوبين الموجودين في كوبنهاغن الى "الانضمام" اليه في اقتراحه "عقد الاجتماع المقبل لرؤساء الدول والحكومات في المكسيك في تموز"، مع العلم ان المؤتمر المقبل عن المناخ مقرر اصلاً في نهاية 2010 في مكسيكو.

ويرى غور ان هذا الموعد متأخر، وهو قريب من منتصف ولاية الرئيس الاميركي باراك اوباما. وأضاف: "لا اعتقد اننا نستطيع الانتظار حتى تشرين الثاني او كانون الاول. لدي اسباب تدفعني الى الاعتقاد أن الحكومة المكسيكية مستعدة لدرس امكان القيام بالعمل الهائل اللازم لتقريب موعد الاجتماع المقبل الى منتصف الصيف".

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أوباما ومدفيديف قد يوقعان اتفاق الاسلحة النووية

 

موسكو – رويترز – أفاد مصدر روسي إن موسكو وواشنطن قد توقعان اتفاقاً يخلف معاهدة الأسلحة النووية "ستارت" خلال مؤتمر المناخ في كوبنهاغن.

وسيشارك الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي دميتري ميدفيديف في ختام المؤتمر الخميس والجمعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا لقاء لأوباما وأحمدي نجاد على هامش المؤتمر

 

طهران – ي ب أ – استبعد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست عقد لقاء للرئيسين الإيراني محمود أحمدي نجاد والأميركي باراك اوباما خلال مؤتمر المناخ في كوبنهاغن.

وسئل عن احتمال حصول هذا اللقاء، فأجاب بان "مؤتمر كوبنهاغن يعقد للبحث في مشاكل الماء والهواء وتغير المناخ، وهذا الموضوع يحظى بأهمية كبيرة لدى إيران"، مستبعداً "حصول لقاء بين الوفدين الإيراني والأميركي على هامش المؤتمر" اللذين يرئسهما احمدي نجاد وأوباما.

 

و ص ف، رويترز، ي ب أ، أش أ، أ ب 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.