مخاوف من عودة عربية لوأد البنات بعد إتاحة اختيار جنس الجنين

0
148

«عدم الوقوف أمام التقدم العلمي» حكمة اتفق عليها حكماء الطب والقانون والتشريع الإسلامي خلال تشخيصهم للواقع العربي فيما يتعلق بقضايا الإخصاب التي تطرحها «البيان» في الحلقة الرابعة من حملتها حول التشريعات الطبية.

 

وكما أجمع هؤلاء على حكمتهم هذه؛ اتفقوا كذلك على ضرورة مواكبة التقدم العلمي بتشريعات منظمة لهذا الجانب بالذات، لما له من خطورة، خصوصاً ما رواه بعضهم عن تجاوزات في مراكز الإخصاب من خلط للأنساب وإرجاع عدد كبير من الأجنّة لضمان فرص أكبر لحدوث الحمل، ومن ثم التخلص من الأجنة الزائدة، أو إعطاء هرمونات كثيرة قد تسبب الحساسية بل الوفاة.

 

الأمر الأخطر الذي فرق الآراء بعد اجتماعها هو عملية اختيار جنس الجنين، وفي وقت رأى البعض أن التقنيات الجديدة لحصول «أبو البنات» على ذكر يحميه من الحرج الاجتماعي، أخذ عليه آخرون أن فتحهم العلمي هذا سيعود بالمجتمع العربي الذكوري إلى جاهلية «وأد البنات»، وزاد عليهم حقوقيون أن الأمر لا يخرج عن كونه تمييزاً بين البشر على أساس الجنس.

 

وما اعتبره البعض جائزاً للأسر التي لا تمتلك ذكراً، داعين إلى معاملة كل حالة بمفردها، اعتبره آخرون ضرباً من العبث الذي يؤدي إلى الإخلال بالتوازن البشري الذي أراده الله لتعمير الكون. وبين ذلك وذاك واستمرار انقسام الرأي يبقى التشريع غائباً والساحة ملعباً لمن شاء أن يستغل فوضى هذا القطاع ليحوله إلى تجارة مربحة.

 

دبي ـ عماد عبد الحميد

"البيان"

للمزيد

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.