أوباما أكد استمرار دعم لبنان بعد لقاء "ممتاز" مع سليمان: لم نتفق على كل شيء ونريد تطبيقاً كاملاً للقرار 1701

0
164

دار الحياة (واشنطن)- جويس كرم

 

الدعم الأميركي المستمر للبنان وتطبيق القرارات الدولية ومن ضمنها القرار 1701، شكلا العنوان الرئيسي للقمة الأولى بين الرئيس اللبناني ميشال سليمان ونظيره الأميركي باراك أوباما، مع تأكيد الادارة الأميركية استمرار الدعم للجيش اللبناني واشادتها بدور سليمان وادارته "الاستثنائية" للأزمة الأخيرة. ووصف أوباما بعد اجتماع تخطى الساعة والربع مع ضيفه والوفد المرافق، زيارة سليمان بـ"الممتازة" والاجتماع بـ"المحوري، كما هي العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة".

 

وقال أوباما "لدينا صداقة قوية بين البلدين، ولبنان دولة محورية في منطقة محورية ونريد فعل كل ما يلزم لتشجيع لبنان ديموقراطي ومستقل وقوي". وأشاد الرئيس الأميركي برصيد سليمان، مشيراً الى أنه بذل "جهداً استثنائياً في ادارة وضع صعب، ونحن نستمر في رؤية تقدم في التيارات المتقاطعة، ليس فقط في لبنان، بل في المنطقة عموما". وشدد أوباما على التزام ادارته دعم لبنان "كشريك في العملية" و"في تقوية الجيش اللبناني حتى يتمكن من ضمان سيادة الأراضي اللبنانية"، مضيفا أننا "نريد ضمان التطبيق الكامل لقرارات الأمم المتحدة التي تساعد في الحفاظ على سلام المنطقة وضمان استقرار لبنان."

 

ونوه أوباما بالترابط الوثيق بين قضايا الشرق الأوسط، وخصوصاً عملية السلام والمسائل داخل لبنان، وأكد أنه يتفق مع سليمان في هذا الشأن، وأنه "كلما استطعنا أن نعمل معاً لتشجيع الأطراف المشاركة – ليس فقط اسرائيل والفلسطينيين بل الاسرائيليين والسوريين مثلاً – نحو حوار بناء للتفاوض وحل العقد الحالية، كلما كان لبنان في وضع أفضل والعالم ككل أيضا." وفي لفتة تعكس عمق العلاقة اللبنانية – الأميركية وأبعادها التاريخية، تحدث أوباما عن شجرة الأرز المزروعة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض منذ ثلاثة عقود، واعتبرها "شهادة للأوقات الصعبة للبنان والولايات المتحدة، ودليلاً على الأمل بالمستقبل". وقال أوباما "ان الشجرة قوية وتنمو وتمثل الصداقة بين الولايات المتحدة ولبنان… وسنستمر في ريّها، كما نستمر في ريّ علاقتنا".

 

بدوره، شكر الرئيس سليمان نظيره الأميركي الذي يشاركه "سياسة الانفتاح والحوار"، واعتبر أن انتخابه ومن ثم خطابه في القارة وتسلمه جائزة نوبل للسلام "أعطت الأمل للعالم العربي لرؤية حل في عملية السلام يعيد الحقوق للفلسطينيين ويضمن عودة اللاجئين". وأعاد سليمان دعمه للمبادرة العربية للسلام التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في بيروت في 2002، التي ترتكز على الانسحاب الاسرائيلي وعودة اللاجئين. ودعا سليمان الولايات المتحدة للضغط على اسرائيل لتطبيق القرار 1701 والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتحديداً قرية الغجر وتلال كفرشوبا ومزارع شبعا. وطالب سليمان الرئيس الأميركي أيضا باستكمال تقديم الدعم العسكري والاقتصادي للبنان، الذي ناهز البليوني دولار منذ 2006، وأكثر من 500 مليون منها مساعدات عسكرية للجيش وقوى الأمن.

 

ورداً على سؤال حول سلاح حزب الله، أكد أوباما أن المحادثات تطرقت لهذا الموضوع وقال: "كما ذكر الرئيس سليمان نحن بحثنا في تطبيق القرار 1701 وأحرزنا تقدماً على هذه الجبهة، انما غير كامل". وأضاف أوباما: "ان الرئيس سيلمان أعرب عن قلقه من إسرائيل، وأنا أريد أن أوضح أننا شددنا على قلقنا من تسريب الأسلحة الى لبنان، التي تهدد اسرائيل". واعتبر أن تطبيق القرار 1701 بجب أن يأخذ بعين الاعتبار قلق جميع الأطراف. ولفت الرئيس الأميركي الى أنه وسيلمان "لم نتفق حول كل شيء بالنسبة لاسرائيل ولبنان والفلسطينيين وسورية… ولكن ما نتشارك به هو التزامنا بحل المسائل عبر الحوار والمفاوضات وليس بالعنف".

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.