الاعتداء عليه يعكس تدهور الجو السياسي برلوسكوني يغادر المستشفى اليوم

0
83

لازم رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني أمس مستشفى سان رافاييلي في ميلانو الذي نقل اليه مساء الاحد، بعدما قذفه مختل عقلياً بتمثال صغير وأصابه في وجهه مسبباً له كسراً في أنفه، فضلاً عن كسر اثنتين من أسنانه، في اعتداء صدم البلاد ورأت الطبقة السياسية أنه يدل على تدهور الجو السياسي.

وأبدت الطبقة السياسية تضامنها مع برلوسكوني، فيما طرحت أسئلة عن "الثغرات" في نظام حمايته.

وقال الطبيب الشخصي لرئيس الوزراء ألبرتو زانغريا في تقرير صحي تلاه امام رجال الاعلام ان برلوسكوني سيلازم المستشفى حتى اليوم على الاقل، وانه سيكون في حاجة الى فترة نقاهة تستمر ثلاثة اسابيع.

وافادت وكالة "أنسا" الايطالية ان رئيس الوزراء الايطالي الذي امضى ليلة "هادئة"، وطلب "الاطلاع على الصحف"، تلقى اتصالين من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، مضيفة أنه يعاني كدمات بالغة في وجهه وجرحاً داخلياً وخارجياً لاحدى الشفتين، وكسراً صغيراً في الانف وكسر اثنتين من أسنانه.

واعتقل المعتدي ماسيمو تارتاليا (42 سنة) الذي استخدم تمثالاً صغيراً لكاتدرائية ميلانو لقذف وجه رئيس الوزراء، وكان يعالج منذ عشر سنين لاصابته باضطرابات عقلية.

واتصل والده بالمستشفى للتعبير عن "استغرابه الشديد" لما قام به ابنه.

لكن الصحف والطبقة السياسية أجمعت على أن الاعتداء، وإن يكن مرتكبه مختلا عقلياً، يظهر "تدهوراً خطيراً للجو السياسي في ايطاليا".

وصرح الناطق باسم رئيس الوزراء الايطالي باولو بونايوتي بأن "ما حصل ناجم عن جو الحقد"، وان رئيس الوزراء قال له في طريقهما الى التجمع في ميلانو إن "هناك دوامة من الحقد، الا تعتقد ان شيئاً ما قد يحصل؟".

واتهم العديد من مسؤولي اليمين قاضي مكافحة الفساد سابقاً أنطونيو دي بيترو، العدو اللدود لبرلوسكوني، بانه أجج التوترات السياسية في الاسابيع الاخيرة.

واعتبرت المسؤولة في الحزب الديموقراطي اليساري روزي بيندي أن "كل شخص يجب أن يشعر بأنه مسؤول… حتى رئيس الوزراء وغالبيته اللذين عملا منذ أشهر على شق صفوف البلاد بهجمات قوية على رئيس الجمهورية والمحكمة الدستورية والقضاء والبرلمان".

وأُثقل الجو السياسي بالدعاوى على برلوسكوني، وخصوصاً بتهم الفساد ورشوة شهود زور والفضائح الجنسية، وأخيراً اتهامات من زعيم مافيا سابق.

ويقول برلوسكوني انه ضحية "مؤامرة" من اليسار الذي يبث "الحقد والحسد"، ووسائل الاعلام المتهمة بتداول "أكاذيب" و"قضاة مسيسين".

الى ذلك، انتقد نائب رئيس اللجنة البرلمانية لمراقبة أجهزة الاستخبارات كارميلو بريغوجليو "الثغرات المثيرة للقلق" في نظام حماية برلوسكوني. ونقلت عنه الوكالات الايطالية للأنباء ان "الفصل الخطير جداً الذي تعرض له سيلفيو برلوسكوني يظهر على نحو مقلق أن نظام حماية رئيس الوزراء يتضمن ثغرات". وقال إن اللجنة البرلمانية لمراقبة اجهزة الاستخبارات "ستجتمع وتعالج هذه المسألة بكثير من الانتباه والجدية"، لافتاً الى أنه "بدل القاء تمثال، كان يمكن ان نشهد بسهولة مقتل رئيس الوزراء من دون امكان الدفاع عنه".

وتساءلت الصحف ايضاً عن "الثغرات" في نظام حماية رئيس الوزراء وكشفت خطأين، الاول تمكن رجل من الاقتراب من رئيس الوزراء الى هذا الحد، والآخر عدم نقل برلوسكوني على الفور.

وتوالت التعليقات عن الاعتداء على شبكة الانترنت.

وفي موقع "فايسبوك"، استقطبت صفحة حملت اسم تارتاليا سريعاً آلاف المعجبين الذين اعتبروه "بطلا حديثا". فيما دافع آخرون على صفحات أخرى عن برلوسكوني وهاجموا المعتدى عليه.

 

 (و ص ف، أ ب)

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.