اعتقالات على خلفية تمزيق صور الخميني، طهران تحاكم الأميركيين الثلاثة بتهمة التجسّس وكلينتون تطالب بالإفراج عنهم في أسرع وقت

0
110

صرح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أمس بأن الاميركيين الثلاثة الذين كانوا اعتقلوا في إيران ووجه اليهم اتهام بالتجسس، سيمثلون أمام المحكمة في قضية يمكن أن تزيد توتر العلاقات بين البلدين، وخصوصاً مع دعوة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الحكومة الايرانية الى الافراج عن الثلاثة "في أسرع وقت". وغداة توجيه المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي تحذيراً شديد اللهجة الى المعارضة الاصلاحية، متهماً إياها بخرق القانون بإهانتها مؤسس الجمهورية الاسلامية آية الله روح الله الخميني، قال المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي ان العديد من الاشخاص اعتقلوا لاقدامهم خلال تظاهرات المعارضة على "اهانة" الخميني وخامنئي.

وأوقف الاميركيون الثلاثة بعدما ضلوا طريقهم ودخلوا الاراضي الايرانية من شمال العراق في نهاية تموز.

وكررت كلينتون أمس بأن الاتهامات الموجهة الى مواطنيها "لا أساس لها"، وطالبت بالافراج عنهم. وقالت ان المخاوف الاميركية من النيات النووية لايران تفاقمت بعد تصريحات ايرانية، منها اعلان طهران انها في حاجة الى مزيد من منشآت تخصيب الأورانيوم، ووصفت ذلك بأنه مؤشر "يثير قلقاً عميقاً لدى جميع الناس". وأضافت: "في ما يتعلق بالاميركيين الثلاثة، نعتبر أن الاتهامات لا أساس لها البتة…انها لا تستند الى اي أساس. كانوا يقومون برحلة كشفية، ولسوء الحظ، ساروا على ما يبدو الى حدود غير واضحة. نناشد القيادة الايرانية الافراج عن هؤلاء الشبان الثلاثة".

وقبلها، أبلغ وزير الخارجية الايراني الصحافيين أن الاميركيين" دخلوا ايران لأغراض مثيرة للريبة، والقضاء سيحاكمهم"، موضحاً أنه ستصدر عليهم أحكام موضوعية.

وكانت السلطة القضائية في ايران أعلنت في تشرين الاول الماضي توجيه اتهام بالتجسس الى الثلاثة، وهم شاين بوير (27 سنة) وسارة شورد (31 سنة) وجوش فتال (27 سنة). ويمكن أن تصل عقوبة التجسس بموجب القانون الإيراني، إلى الإعدام.

اعتقالات

 

 على صعيد آخر، أفاد المدعي العام في طهران إن السلطات الايرانية قبضت على عدد من الأشخاص، على خلفية تمزيق صورة الخميني خلال احتجاجات مناهضة للحكومة الأسبوع الماضي.

 وكان التلفزيون الرسمي بث لقطات لأشخاص قال إنهم من أنصار المعارضة وهم يمزقون ويدوسون صورة للخميني خلال التجمعات الحاشدة التي سعى خلالها طلاب مؤيدون للإصلاح الى تحدي احمدي نجاد مجدداً.

ونفت المعارضة ضلوعها في هذا الحادث، مشيرة الى أن السلطات تخطط لاستخدامها ذريعة لشن حملة جديدة على المعارضين بعد الانتخابات.

ونقلت وكالة الانباء الطالبية "ايسنا" الإيرانية عن دولت آبادي أنه "أمكن التعرف على الناس الذين كانوا في المكان (الذي مزقت فيه صورة الخميني)". وقال إن السلطات نفذت اعتقالات و"جميعهم في الحجز وأحدهم اعترف… ولن تكون هناك رأفة مع من أهان مؤسس الثورة".

 كذلك نقلت عنه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "ارنا" الايرانية: "اذا ظن البعض ان وراءهم مؤيدين، وانهم لن يمثلوا (أمام العدالة)، فهذا تفكير خاطئ".

وأمس، دعا رئيس الوزراء السابق موسوي السلطات الايرانية الى الكف عن استخدام العنف ضد المعارضين لتجنب نشوء تشدد في حركة الاحتجاج، وحض مناصريه على "مواصلة حركة الاحتجاج سلمياً وفي اطار القانون لعدم توفير ذريعة لاعداء الشعب".

 ونقل عنه موقع "راه سبز" القريب من المعارضة أن "للناس الحق في طرح اسئلة… يجب عدم التحرك ضدهم بالقوة. لو قدمنا اجوبة عن اسئلتهم، ولو لم يتم التحرك ضدهم بالعنف، لما كنا شهدنا بعض الاعمال" التي تهدد أسس الجمهورية الاسلامية.

إسرائيل

 

وفي فيينا، طالب وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك المجموعة الدولية بتشديد عقوباتها على ايران، متهما طهران بالسعي الى كسب الوقت لتطوير سلاح نووي.

وصرح للصحافيين خلال زيارته للنمسا: "لا يزال الوقت متاحاً للديبلوماسية، ولكن لديبلوماسية قاسية ترافقها عقوبات قاسية، ومن المفضل ضمن البند السابع" من ميثاق الامم المتحدة الذي يتيح استخدام اجراءات قسرية في آخر المطاف.

وفي طرابلس، نسبت صحيفة "الجماهيرية" إلى مصادر ديبلوماسية أوروبية أن الهجوم الجوي الإسرائيلي على إيران، خرج من دائرة التكهنات.

• في تايبه، قال مدير إدارة الواردات والصادرات في وزارة الاقتصاد التايوانية تشين شينغ تشيه إن بلاده ستحقق في تقارير مفادها أن شركات محلية باعت ايران تكنولوجيا نووية. وأوضح أن الإدارة تعهدت التحقيق في الأمر، بعد تقرير لصحيفة "الدايلي تيليغراف" البريطانية جاء فيه أن إيران أقامت شبكة تهريب للمعدات النووية مستخدمة شركات تايوانية.

 

 (و ص ف، رويترز، أ ب)

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.