الملف الإيراني‏..‏ واستقرار المنطقة

0
95

صعدت أوروبا والولايات المتحدة من لهجتها تجاه إيران بعد فشل محاولات التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني‏,‏ وأكد البيت الأبيض أنه يشارك الاتحاد الأوروبي قلقه إزاء البرنامج النووي الإيراني‏,‏ مهددا بفرض المزيد من العقوبات في حالة عدم تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي‏.‏

 

والحقيقة أن الحل الجذري للملف النووي الإيراني وكل تفرعاته التي يبدو أنها لا تنتهي‏,‏ سبق أن طرحته مصر عندما اقترحت منذ عدة سنوات جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل‏,‏ وأن تلتزم جميع دول المنطقة بالتخلص من أي أسلحة نووية أو برامج نووية للأغراض العسكرية‏,‏ مع حق كل دولة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية‏.‏

 

إن هذا الاقتراح يعني أن البرامج النووية لأي دولة في المنطقة‏,‏ بما فيها إيران‏,‏ لن يثير انزعاج المجتمع الدولي‏,‏ لأنها ستكون برامج مخصصة للاستخدام السلمي مثل باقي دول المنطقة‏.‏

 

لكن الوضع الحالي الذي يترك بعض دول المنطقة ـ مثل إسرائيل ـ تمتلك أسلحة وبرامج نووية عسكرية‏,‏ لن يؤدي حتما إلا إلي زعزعة الاستقرار وسعي دول أخرى إلى الحصول على الحق نفسه‏.‏

 

وإذا كنا نرفض أي محاولات أو مشروعات إيرانية للهيمنة علي المنطقة‏,‏ فإننا نسعي في الوقت نفسه إلى دعم استقرار المنطقة‏,‏ الذي لن يتم إلا بإخلائها من أسلحة الدمار الشامل‏,‏ وتشجيع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية تحت إشراف الوكالة الدولية‏.‏

 

كما يجب ألا يؤدي الخلاف حول الملف النووي الإيراني إلى أي توتر في المنطقة قد ينعكس سلبا على شعوبها‏,‏ وعلي المجتمع الدولي أن يراعي ذلك عند معالجة هذا الملف‏,‏ فالهدف الأكبر هو استقرار المنطقة‏,‏ والاقتراح المصري هو الحل‏.‏

            الأهرام

 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.