مستوطنون أحرقوا مسجداً في قرية بالضفة ووزير إسرائيلي نفى التعليق الفعلي للاستيطان

0
79

رام الله – "النهار" والوكالات:

أقدم مستوطنون أمس على اقتحام قرية ياسوف قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية واحراق مسجدها، الامر الذي قوبل بتنديد من الفلسطينيين، بينما قال وزير اسرائيلي ان لا تعليق فعلياً للبناء في مستوطنات الضفة بعد القرار الذي اتخذه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعليق البناء مدة عشرة أشهر لاقناع الفلسطينيين بالعودة الى طاولة المفاوضات.

واقتحم عشرات من المستوطنين من مستوطنة "تفوح" المجاورة لقرية ياسوف في ساعة مبكرة فجرا، ودهموا مسجدها بعدما حطموا بوابته الرئيسية وسكبوا مواد حارقة وقابلة للاشتعال داخله واضرموا فيه النار، فأتت على اجزاء كبيرة من محتوياته وكتبوا شعارات مناهضة للفلسطينيين بالعبرية.

وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالهجوم قائلا في بيان مقتضب وزعته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان "هذا الاعتداء هو انتهاك سافر لحرية العبادة والمعتقد ولحرمة المقدسات".

وقال النائب العربي في الكنيست الاسرائيلية محمد بركة ان "الحكومة الاسرائيلية وسلطات الاحتلال التابعة لها في الضفة الغربية ليست بريئة من جريمة حرق مسجد ياسوف، وما كانت مثل هذه الجريمة الارهابية لتتم لولا التواطؤ السلطوي الاسرائيلي مع عصابات الارهاب الاستيطانية".

 

اسرائيل

وصرح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بانه "ينظر بمنتهى الخطورة الى حادث اضرام النار في مسجد في قرية ياسوف شرق سلفيت". واوضح انه "اصدر تعليماته الى الاجهزة الامنية بالعمل من أجل القبض على المسؤولين عن هذه الفعلة واستنفاد الاجراءات القانونية في حقهم". واضاف: "ان من ارتكب هذه الفعلة كان يخطط لعرقلة أي محاولة من الحكومة لاحراز تقدم في المنطقة من اجل مستقبل الدولة". واتصل رئيس الادارة المدنية الاسرائيلية (الحاكم العسكري الاسرائيلي للضفة الغربية) البريغادير يؤاف موردخاي هاتفيا بمحافظ سلفيت العميد منير العبوشي ومسؤولين آخرين في السلطة الفلسطينية وابدى لهم "أسفه" لهذا الحادث.

واستنكر الجيش الاسرائيلي في بيان أعمال التخريب ضد الفلسطينيين قائلا: "يظهر تحقيق أولي في الامر ان المشتبه فيهم كتبوا عبارات كراهية بالعبرية واحرقوا كذلك سجادة ورفوف كتب… الحادث خطير… وستتعامل معه الوكالات التنفيذية الاسرائيلية كما ينبغي".

 

حي الشيخ جراح

في غضون ذلك، اصيب 16 فلسطينيا وناشطا دولياً بجروح ورضوض واعتقل عشرة آخرون بعدما تدخلت الشرطة الاسرائيلية لتفريق تظاهرة تضامن مع اهالي حي الشيخ جراح في القدس.

وأفاد مصدر فلسطيني ان المئات من الاهالي والمتضامنين كانوا يشاركون في مسيرة توجهت الى حي الشيخ جراح في القدس تضامنا مع اهاليها الفلسطينيين في مواجهة المستوطنين الذين يستولون على منازل عدد منهم، عندما تدخلت الشرطة الاسرائيلية وشرعت في تفريقهم مستخدمة العصي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

 

لا تجميد للبناء

وبعد أيام من قرار نتنياهو تجميد البناء في المستوطنات، قال الوزير في الحكومة الاسرائيلية بيني بيغن، الذي ينتمي الى تكتل "ليكود" الحاكم، ان عدد السكان في المستوطنات بالضفة الغربية قد ينمو نحو عشرة الاف شخص خلال السنة الجارية على رغم التعليق" المعلن للبناء. واضاف ان تعليق البناء سيكون مؤلما، لكنه ليس "تجميدا" كاملاً للبناء بمعنى الكلمة.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية وصحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية عن بيغن ان البناء بدأ فعلاً في ثلاثة آلاف منزل وان البناء فيها سيستكمل بصرف النظر عن التعليق، وان عشرة الاف مستوطن سينتقلون اليها، واضاف: "هذا ليس تجميدا ولا تعليقاً… سيستمر البناء في يهودا والسامرة (الضفة) خلال الاشهر العشرة المقبلة".

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.