فياض: لا سبب للفرح بالبيان الأوروبي ونتطلع إلى تحويل الإسناد المالي سياسياً، والمنظمة تبحث اليوم في خيارات وتداعيات وقف المفاوضات

    0
    66

    رام الله – من محمد هواش:

    تخوّف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض من عزلة سياسية يفرضها المجتمع الدولي على الفلسطينيين، محاباة لاسرائيل وتاييدا لموقفها الداعي الى معاودة المفاوضات من دون تحديد مرجعيات عملية السلام واهدافها، ومن دون التوقف التام للاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس.

    وقال في لقاء دوري بمكتبه مع كتاب وصحافيين فلسطينيين (طلب عدم نشره قبل السبت) ان البيان الاوروبي في شان القدس عاصمة للدولتين يمثل "امرا مهما للفلسطينيين وهو محطة مهمة ايضا يبنى عليها الكثير ولا ينام عليها ". واشاد بالبيان وما تضمنه نصا وروحا بتأكيده مرجعيات عملية السلام واهدافها، وما يفرضه من عمل على الفلسطينيين كي لا يخسروا هذه المعركة التي فتحتها اسرائيل ضد مشروع القرار الاسوجي، وضد البيان، وارتباك اسرائيل الشديد بعد صدور البيان الاوروبي المؤيد للمطالب الفلسطينية من غير ان يكون لدينا سبب للفرح والتهليل بهذا البيان.

    واشار الى الاتصالات التي اجراها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مع زعماء دول الاتحاد الاوروبي للتراجع عن مشروع القرار. لكن فياض لم يغفل التمييز الايجابي لمصلحة المسودة الاسوجية ولم يتوقف عند موقف الدول التي ساعدت على تخفيف لهجة البيان، وكانت تفضل الا يكون هناك بيان بالمرة. ورفض ان يسمي هذه الدول، قائلا: "كنا على اتصال دائم معها هذا حق للاوروبيين. نحن نشكر الذين ايدوا مطالبنا في البيان، ونتطلع الى عمل اكثر تطورا وتقدما حيال دور سياسي اوروبي في المنطقة مع دول الاتحاد، جماعة ودولا، وتطوير مشاركة اوروبا للفلسطينيين من الاسناد المالي الى الاسناد السياسي". وكشف انه "يتوجه الى بروكسيل للبحث في هذا الدور مع الترويكا الاوروبية الجمعة (امس) بطلب منهم".

    وسمعت "النهار" من فياض "ان الايام المقبلة ستشهد تبدد الشكوك في ما يتعلق باستقرار النظام السياسي الفلسطيني لجهة تقويته".

    وقال انه" لامبرر للانقسام الفلسطيني ، وان الخلافات السياسية الموجودة بين منظمة التحرير الفلسطينية من جهة وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" من جهة اخرى، هي من النوع الذي يمكن التعايش معه". وتحدث عن وجود مشكلة واحدة وحيدة "هي الامن". وقال: "تعددية سياسية نعم، تعددية امنية لا… هناك فرصة للمصالحة على هذه القاعدة".

    وسئل عن مشاريع لحكومته تفترق عن مشاريع الرئاسة الفلسطينية في ما يتعلق بادارة العملية السياسية والتنموية، فأجاب: "حكومتنا هي الاداة التنفيذية للرئيس عباس وسياسته بصفته رئيسا للسلطة ورئيسا للمنظمة، ولا كلام اخر في هذا الموضوع".

    وعبر عن استيائه من تراخي المجتمع الدولي حيال مطلب وقف الاستيطان تمهيدا لمعاودة المفاوضات وقال: "من غير المفهوم تراجع المجتمع الدولي عن مطلب وقف الاستيطان الاسرائيلي في الضفة، ومن غير المفهوم الحديث عن ان "الفلسطينيين في الزاوية "، في اشارة الى موقف نتنياهو الذي حملهم فيه مسؤولية الجمود السياسي. واضاف ان "الزمن الذي كانت اسرائيل تفرض فيه رؤيتها وقيمها على المجتمع الدولي قد ولى ولم تعد اللاعب الوحيد. وسنبذل كل ما في وسعنا كي لا تعود ". واكد انه "لم يعد مقبولا منا نحن الفلسطينيين الاستماع الى نصائح من نوع "خذ وفاوض"، فهذا كان مقبولا في البدايات، وجرب ولم يعد مقبولا اليوم. نحن والمجتمع الدولي في جهة واسرائيل تقف في جهة اخرى، هذا الواقع الذي يجب رؤيته والعمل لتطويره والبناء عليه وعدم الخوف من خوض معارك للدفاع عنه".

     

    المنظمة

    ومن المقرر ان تبحث اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها اليوم مشروع ورقة فلسطينية تتضمن خيارات عدة للمرحلة المقبلة. منها التوجه الى مجلس الامن لتعيين حدود للدولة الفلسطينية، والتمسك بخيار عدم التفاوض من دون توفير متطلبات نجاح المفاوضات لانهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية، وتطوير خطط عملية تفصيلية في هذا الاطار.

    وابلغت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى "النهار" ان الورقة تطلب من الرئيس عباس ايضاحا في ما يتعلق بامرين: الاول: بدوره الشخصي ان كان يريد مواصلة حياته السياسية ام لا ، والثاني يتعلق بالخطوة التالية بعد وقف المفاوضات والتمسك بشروط اجرائها والخيارات الممكنة في هذا الاطار.

    وقالت ان هذه الورقة سوف تعرض على اجتماع المجلس المركزي منتصف الشهر الجاري كي يتخذ قرارات تفيد باستمرار ولاية الرئيس عباس والسلطة والمجلس التشريعي الحالي الى حين اجراء انتخابات عامة. وتوصي الورقة باجراء هذه الانتخابات في موعد لا يتعدى 28 حزيران 2010. وهو موعد اقترحته الورقة المصرية للمصالحة بناء على توافق بين "فتح" و"حماس".

    وقالت المصادر ان اللجنة المركزية لـ"فتح" واللجنة التنفيذية للمنظمة متمسكتان بقوة ببقاء الرئيس عباس مرشحا وحيدا عن فتح في أي انتخابات مقبلة للسلطة الفلسطينية ولمنظمة التحرير. ونفت ما اشيع عن توزيع عباس تركته السياسية في "فتح" لجبريل الرجوب والمنظمة لصائب عريقات. واوضحت ان هذه "مجرد اوهام مصدرها دراية سياسية ضعيفة، وثرثرة لا معنى جديا لها".

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.