تأملات ناشط إنساني سوري في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

0
86

تصادفنا الذكرى السنوية لليوم العالمي لحقوق الإنسان وكأننا نعيش في كوكب آخر، فحالة الحريات الأساسية المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية في سوريا في تراجع عن العام الفائت الذي شكونا من حاله.

 

حالة الطوارئ والقوانين المتعلقة بها مستمرة منذ ست وأربعين عاماً.

 

الاعتقال التعسفي والعشوائي مستمر لكل ناشط مدني وسياسي.

 

القانون 49 لعام 1980 مفعل ومستمر وسيف مسلط على شريحة واسعة من أبناء سوريا.

 

المفقودون في السجون السورية يتجاوزون 17000 مواطناً وهم في حالة ازدياد.

 

سجون تغص بآلاف المعتقلين يلقون فيها أسوأ معاملة.

 

أسوأ أصناف التعذيب تمارس على نطاق واسع في السجون والمعتقلات ومراكز التحقيق.

 

المهجرون من بلادهم والمحرومون من الاعتراف بشخصيتهم القانونية يعدون بعشرات الآلاف.

 

الأكراد محرومون من حقوقهم الطبيعية والثقافية في بلدهم وحالتهم مستمرة منذ نصف قرن أو يزيد ولا يوجد في الأفق بصيص أمل في إيجاد حلول للمشكلات القائمة.

 

الهجمة تشتد على نشطاء حقوق الإنسان وكل فترة تحمل أخباراً جديدة عن اعتقال وتجريم ومحاكمة بدون مبرر قانوني.

 

حملة الاعتقال تطال كل معارض سياسي أو كاتب إصلاحي أو متصفح موقع انترنت محجوب أو مدون.

 

لا صحافة ولا إعلام إلا إعلام النظام الرسمي وصحافته، وليس هناك فسحة مهما صغرت للرأي الآخر.

 

لا حياة سياسية وحزبية إلا لحزب البعث وأحزاب هامشية تدور في فلكه.

 

الحالة الاقتصادية لغالبية المواطنين ضعيفة ومزرية، بينما ينتشر الفساد والرشوة على أوسع نطاق بين المسؤولين وأقاربهم.

 

ظاهرة الثراء الفاحش السريع في أوساط الموظفين الكبار وعناصر الأمن وضباط الجيش أصبحت عادية ولا يوجد من يقول: من أين لك هذا؟

 

أسرع طريقة للحصول على عمل أو ميزة أخرى الانتساب إلى حزب البعث والنفاق له وإيذاء أبناء الوطن الآخرين.

 

القضاء فقد استقلاليته وأصبح مسيساً وتحت أمرة الأجهزة الأمنية.

 

وكل محاولة لمخاطبة الرئيس السوري تبوء بالفشل، وينعت القائمون بها بكل النعوت التخوينية واللاوطنية، ويخدع المتأثرون بالخطاب التعبوي ولا ينعمون النظر لا بحقائق الأمور ولا بمآلاتها.

 

وبينما تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر يحتفل النظام السوري على طريقته وتتعمق المأساة، وتكبر مؤامرة الظلم ويزداد الضغط فيفرخ ألماً وحقداً وانحرافاً … ويستمر الاحتفال بحقوق الإنسان.

 

 

 

محمد علي الشامي/ سوريا

 

ناشط في اللجنة السورية لحقوق الإنسان

 

10/12/2009

 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.