بيــــــــــــــان
أبت السلطة الحاكمة أن تمرَّ الذكرى الثلاثون لمجزرة حماه التي أودت بحياة أكثر من ثلاثين ألف شهيد عام 1982 , دون استحضار دموي ومأساوي جديد لها . فخلال الأيام القليلة الماضية ارتكبت مجازر وعمليات قتل واستباحة وتهجير تفوق التصور والوصف , وترقى إلى مصافِ الجرائم ضد الإنسانية . حدث ذلك في العديد من المدن والبلدات السورية / كرم الزيتون في حمص , نوى في درعا , حي المرجة في حلب , قلعة شيزر في حماه , الرستن , / . أمّا في رنكوس / ريف دمشق / فقد أقدمت السلطة على إحراق وهدم أكثر من مائة منزل وتشريد عائلاتها ونهب محتوياتها . ففي ليلة الجمعة /4/2/ 2012/ أضافت السلطة إلى جرائمها الوحشية مجازر جديدة في داريا / ريف دمشق / , والعديد من أحياء حمص وخاصةً حيّ الخالدية , أودت ـ وكحصيلة أولية ـ بحياة ما يزيد عن الثلاثمائة وخمسين شهيداً وأكثر من ألفٍ وخمسمائة جريح , بينهم اثنان وأربعون طفلاً وسبع وثلاثون امرأة .
تأتي هذه المجازر كرسالة تحدٍ للمجتمع العربي والدولي , في الوقت الذي يناقش فيه مجلس الأمن مشروع قرارٍ لإدانة النظام والتضامن مع الشعب السوري , وحقه في الحرية والكرامة والديمقراطية . ومن المؤسف أن تقف روسيا والصين من خلال استخدامهما لحق النقض في مجلس الأمن ضد أماني الشعب السوري , وتحمي في الوقت نفسه سفاحين وقتله أدانهم شعبهم والمجتمعان العربي والدولي . وأمام هذه الجرائم المروعة بات مطلوباً منهما تحمل المسئولية والتحرك خارج إطار مجلس الأمن , من أجل حماية شعب يذبح .
إننا في حزب الشعب الديمقراطي السوري : ندين ونشجب هذا الموقف المشين لكلٍ من روسيا والصين في مجلس الأمن , الذي يعطي ليس فقط الغطاء السياسي للنظام . بل يمنحه تصريحاً باستمرار القتل , ويضعهما في موقع الشريك في الجريمة , ويطعن بعمق سمعة المنظمة الدولية في التفريط بالأمن والسلام الدوليين .
الشعب السوري الثائر لن ترهبه المجازر ولن يروّعه القتل والتهجير ووحشية السلطة , ولن يوقف توقه للحرية أيٌ كان , ولن يرضى ـ ومن خلال ثورته ـ بأقل من رحيل رأس النظام وكل رموزه , وبناء دولته الديمقراطية .
المجد والخلود لشهداء الشعب السوري , والشفاء العاجل للمرضى
السكينة والصبر للمنكوبين
الحرية للمعتقلين
دمشق في / 4/2/ 2012/
الأمانة المركزية
لحزب الشعب الديمقراطي السوري



إكتب تعليق