محادثات لمشعل في دمشق ووفد "حماس" في موسكو الجمعة أوروبا تكسر الحصار وواشنطن ترحب:
التاريخ: Tuesday, February 28
الموضوع: العرب والعالم


120 مليون يورو مساعدات لـ"السلطة" كسر الاتحاد الاوروبي امس الحصار المالي الذي تفرضه اسرائيل على السلطة الفلسطينية عقاباً ل

القرار الاوروبي يأتي في وقت يقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بجولة في دول الخليج العربي لحضها على دعم "السلطة" في مواجهة الدعوات الاسرائيلية لمقاطعتها وحصارها مالياً. علماً ان جدلاً يدور في اسرائيل هذه الايام حول دور عباس في العملية السلمية، اذ وبعدما اعتبرت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني اول من امس انه اصبح خارج هذه العملية و"لم يعد طرفاً ذا صلة"، تبرأ الرجل الثاني في حزب "كديما" الذي تنتمي ليفني اليه من موقفها، وقال شمعون بيريس امس ان على اسرائيل متابعة التحدث اليه. وأعلن الاتحاد الاوروبي، امس، عن معونة قصيرة المدى للفلسطينيين، امس، للمساعدة في تفادي ازمة مالية وشيكة، غير ان التكتل المكوّن من 25 دولة سعى للتأكد من ان الجانب الاكبر من مبلغ 120 مليون يورو (142 مليون دولار) لن يكون نقدياً. وقالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد بنيتا فيريرو فالدنر للصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد للبحث في تأليف "حماس" المرتقب للحكومة الفلسطينية المقبلة "اليوم سأعلن اتفاق مساعدات رئيسيا للوفاء بالاحتياجات الاساسية"، موضحة ان الاتفاق يشمل 40 مليون يورو لدفع فواتير الكهرباء ومنها فواتير مستحقة لهيئة الكهرباء الاسرائيلية و64 مليون يورو تقدم من خلال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة. ولكن 17.5 مليون يورو فقط ستتجه الى السلطة الفلسطينية للمساعدة في دفع الرواتب اذا ما اعطى وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الضوء الاخضر كما هو متوقع. وكرر المنسق الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عزم الاتحاد على ابقاء السلطة الفلسطينية خارج نطاق التعثر في الوقت الحالي. وقال "لن نخذل الشعب الفلسطيني.. ان السلطة يجب ان تكون قادرة على الوفاء بكل ديونها لمدة شهر اخر ستكون هناك موارد كافية للابقاء عليها حتى نهاية شهر مارس على الاقل". وأشارت فالدنر الى أنه حتى عندما حولت اسرائيل عائدات الضرائب التي تحصلها بالنيابة عن الفلسطينيين ظلت السلطة الفلسطينية تعاني العجز المالي. وقالت "لا يمكن للسلطة الفلسطينية تحقيق التوازن في أحوالها المالية دون مساعدة خارجية" ودعت جهات أخرى خاصة الدول العربية الى بذل المزيد من الجهود لتمويلها. وبشأن الموقف الذي سيتخذه الاتحاد الاوروبي اذا شكلت "حماس" الحكومة. قالت فالدنر "علينا ان نرى ما هو برنامج الحكومة. علينا ان نعطيهم وقتا". اضافت ان الاتحاد سيسعى للعمل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وان الهدف الحالي للاتحاد الاوروبي هو "دعم الحكومة الانتقالية ومحاولة القيام بأي شيء لاعطاء عباس الدعم الكامل". وفيما سعى المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريجيف الى التقليل من اهمية الخلاف بين اسرائيل والاتحاد الاوروبي حول تمويل السلطة الفلسطينية وقال "اتفقنا على الا نتفق"، ولفت موقف اميركي مرحب بالقرار الاوروبي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ادم ايرلي "هذه الرزمة من المساعدات تدخل في اطار الاتفاق الموقع" من قبل الرباعية "ونعمل كلنا بناء على ذلك من اجل مساعدة الشعب الفلسطيني"، مشيرا الى ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تحدثت هاتفيا مع فالدنر. اضاف "نحن لا نتجاهل الحاجات الانسانية للشعب الفلسطيني ونواصل مساعدته.. والولايات المتحدة تقوم بذلك مع الاتحاد الاوروبي ودول اخرى في المنطقة". "حماس" رحبت بالمعونة الاوروبية. وقال القيادي في الحركة خليل ابو ليلة في تصريح صحافي ان الموقف الذي اتخذه الاتحاد الاوروبي "هو موقف عقلاني جدا ويتماشى مع ما تطلبه اوروبا من ديموقراطية، واعتقد ان هذا الامر ايجابي جدا". اضاف الاتحاد الاوروبي "بدأ يستوعب ما حدث في فلسطين بشكل ايجابي، وبدأ يستوعب نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة التي افرزت فوزاً واضحاً لحماس". داعياً الى مواصلة الدعم الاوروبي للحكومة الفلسطينية المقبلة. واكد ان "حماس منذ البداية اعلنت استعدادها للتواصل مع اي طرف اوروبي، وليس عندنا تعقيدات في هذا المجال، نحن نعتقد انه اذا اردوا ان ينظروا الى الامور بموضوعية ومنطقية فيجب عليهم ان يجروا اتصالات مع الحكومة الفلسطينية المقبلة التي سيشكلها الرئيس المكلف إسماعيل هنية.. نحن قلنا وطمأنا الشعب الفلسطيني منذ البداية، اننا لن نخضع لأي ضغوط اوروبية او اميركية.. وسنبقى ثابتين على مواقفنا حتى لو قطعوا هذا الدعم الذي يجب ألا يؤثر في مواقف حركة حماس الثابتة". ويذكر ان ولفنسون كان حذر في رسالة وجهها في 25 شباط (فبراير) الجاري لدول اللجنة الرباعية الدولية من انه "حتى اذا استطاعت السلطة الفلسطينية الاستمرار بفضل تمويل طارئ من دول مانحة فان الازمة المالية قد تؤدي الى حالة من العنف والفوضى ما لم توضع خطة تمويل طويلة الاجل حين تتولى حكومة تقودها حماس السلطة". ومن المتوقع ان يطلع وولفنسون اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا على النتائج التي توصل اليها في وقت لاحق من هذا الاسبوع. ويقوم الرئيس الفلسطيني بجولة لدول الخليج لحضها على تقديم دعم مالي للسلطة، واجرى امس محادثات مع مسؤولين في دولة الامارات العربية المتحدة التي وصل اليها قادماً من اليمن. ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن عباس قوله ان "جميع الدول العربية ملتزمة دعم الشعب الفلسطيني"، نافياً ان يكون قد هدد بالاستقالة من منصبه كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية، لأنه "منتخب من الشعب الفلسطيني" ولديه "برنامج سيعمل لتنفيذه". في غضون ذلك، ثار جدل في اسرائيل عقب دعوة وزيرة الخارجية الاسرائيلية اول من امس الى عزل عباس. وقال شمعون بيريس "على اسرائيل ان تواصل الكلام مع عباس كونه مسؤولاً عن الاتصالات مع اسرائيل وعن السياسة الخارجية للفلسطينيين"، فيما اعتبر النائب في حزب العمل اسحق هرتزوغ "ان اضعاف عباس سيكون خطأ كبيرا. وهذا يعني المخاطرة بفقدان ورقة اساسية لأن رئيس السلطة الفلسطينية يملك صلاحيات كبيرة". في سياق اخر، اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين، امس، ان الزيارة المرتقبة لوفد "حماس الى موسكو" ستتم يوم الجمعة المقبل، فيما اشار الممثل الروسي الخاص للشرق الاوسط الكساندر كالوغين الى ان روسيا "لن تصر على اي شيء" لاجبار الحركة على الاعتراف باسرائيل. اضاف "في الوقت الراهن، نجهل مدى استعداد حماس للاعتراف بدولة اسرائيل". وفي غزة صرح المتحدث باسم حماس صلاح البردويل ان الوفد سيكون بقيادة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة، وسيضم عدداً من قيادات الحركة في غزة لكن لن يكون بينهم رئيس الوزراء المكلف اسماعيل هنية. وتلقت موسكو دعما ايطاليا امس، حيث اعلن رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الذي سيلتقي الثلاثاء الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن، في حديث الى مجلة "نيوزويك" نشر امس على موقعها الالكتروني انه يرغب في "شرح ما يحاول (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) القيام به حيال "حماس"، لان "هذه المقاربة يمكن ان تفضي الى بداية مفاوضات.. لا احد منا (في الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي) يستطيع ان يفاوض حماس لاننا ادرجناها على اللائحة السوداء للمنظمات الارهابية ونحن لا نفاوض ارهابيين، الامر الذي لم تفعله (روسيا)". في دمشق، اجرى وزير الخارجية السوري وليد المعلم محادثات مع رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل، الذي اشار عقب اللقاء إلى أن تشكيل الحكومة الفلسطينية لا يزال موضوع تشاور . وقال "لا زلنا في مرحلة التشاور مع القوى والشخصيات الفلسطينية في موضوع تشكيل الحكومة وإن شاء الله نستكمل ذلك قريبا.. سوريا تشجع الحوار الفلسطيني الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي". ("المستقبل"، ا ف ب، رويترز، ا ب، ا ش ا، سانا)





أتى هذا المقال من موقع الرأي
http://arraee.com/

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://arraee.com//modules.php?name=News&file=article&sid=9783