لم يكن الفقيد زعيماً وطنياً لبنانياً بارزاً فحسب ، إنما كان في
نفس الوقت قائداً في الحركة القومية الديمقراطية العربية ، بذل شطراً كبيراً من
عمره في الدفاع عن قضاياها ، وها هو يبذل حياته ثمناً للدفاع عن مواقفه الشجاعة
وآرائه الحرة من أجل وحدة لبنان وحريته واستقلاله ، ومن أجل الديمقراطية والتوحيد
القومي والعدالة الاجتماعية .
لقد خسر لبنان بفقده أحد رموز الوطنية ضد الطائفية ، والتوحيد ضد
التجزئة ، والاعتدال ضد التطرف . وخسر العرب مناضلاً صلباً في وجه الإمبريالية
والصهيونية ، يحمل همومهم وطموحاتهم من المحيط إلى الخليج .
إن التجمع الوطني الديمقراطي في سورية ، إذ يدين هذه الجريمة
البشعة بأشد العبارات الممكنة ، يعلن تضامنه مع رموز التيار الوطني الديمقراطي في
لبنان ، من مثقفين وسياسيين وصحفيين ، الذين يتعرضون للتصفية الجسدية ، في هجمة
بربرية تستهدف عقل الأمة وضميرها الحر . ويدعو كل الوطنيين الديمقراطيين في سورية ،
من أجل وقفة صارمة تضامناً مع الضحايا وأسرهم ورفاقهم ، واستنكاراً لأعمال القتلة
المجرمين .
فلنعمل معاً من أجل وقف مسلسل الاغتيالات السياسية في لبنان .
ولنعمل معاً من أجل سيادة الحرية والديمقراطية في سورية وفي جميع
بلاد العرب .
21 / 6 / 2005
التجمع الوطني الديمقراطي
في سورية
"الرأي / خاص"