..



 

توضيح من جمعية ومجلة أوغاريت..

Tuesday, September 20

بخصوص رسالة المهووس الصغير.. وحكايات أخرى..!! ربما لم ينجُ مشروع ثقافي عربي يوماً من الثرثرة والتلفيق.. بل إن رهانات هذه المشاريع في المجتمعات العربية، حيث تتسع المحرمات

لكن التساؤل الذي يطرح نفسه، أما يكفينا كل الضغوط السياسية والاقتصادية بل والاجتماعية التي تنهك أي مشروع ثقافي عربي، وتجعل مجرد التفكير بإصدار مجلة ثقافية أشبه بطلب المستحيل.. أما تكفينا هذه الضغوط حتى ننشغل الآن بأمراض شهوة الفضائحية.. وهلوسة الشك في كل شيء.. ونظرية المؤامرة؟؟ إن الرسالة الإلكترونية التي أرسلها مهووس صغير (والتي سنترك للقضاء الفرنسي أن يفصل فيها) لم تكن لتتجاوز حروفها (المطبوخة بالكذب والتلفيق وبعض الترهات) لولا أن فضاءنا الثقافي يعاني فراغاً مذهلاً.. فحتى بعد أن سارع أحد الاسمين الذين أُقحما في الرسالة الإلكترونية (باعتبارهما مرسل ومرسل إليه) وأعلن عن وجود ممارسة دنيئة خلف هذه الرسالة التي لا أساس لها (أنظر الرابط:  http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=45674 وأيضاً الرابط: http://www.syriamirror.net/modules/news/article.php?storyid=9315..) أقول حتى بعد أن وضحت الرؤية، ظل البعض يتناقل القصة.. فالرغبة بالثرثرة.. وإيجاد موضوعات تملأ فراغنا وخواءنا لا يمكن أن تقبل بأن تنتهي القصة بين ليلة وضحاها. وما زاد الأمر سوءاً، ومهزلة، أن الأوساط الثقافية والسياسية لم ينقصها يوماً "الحذّاق" الذين يترفعون عن ترديد نظرية المؤامرة التي قد يقولها مواطن عربي بسيط، ليسارعوا إلى نسج الخبر بصياغة صحفية ما يجعل الأمر أكثر قابلية للتصديق، ناهيك عن التحليلات والمقالات التي لابد ستظهر متناولة بذكاء متميز، وخبرة سياسية عريقة، "الأبعاد السياسية والثقافية التي أحاطت وواكبت ظهور المعلومات الخطيرة في الرسالة الإلكترونية للمهووس الصغير"، أما نحن فلعلنا سنستخدم العنوان ذاته لكن في باب الكوميديا السوداء. أوغاريت، لمن يعرف القليل، و لمن يود أن يعرف، هي جمعية ثقافية للحوار الثقافي العربي ـ الفرنسي، بل للناطقين باللغتين على اختلاف جنسياتهم وانتماءاتهم، وقد أسسها في باريس صيف العام 2003 مجموعة شبان ينتمون إلى ضفتي المتوسط، في سبيل استبدال المواقف الجاهزة والمتصلبة والعنصرية بحوار ثقافي يسعى لمعرفة الآخر والتبادل ثقافياً معه. المشروع الأهم للجمعية هو إصدار مجلة أوغاريت الفصلية الثقافية الناطقة باللغتين العربية والفرنسية، والتي صدر مؤخراً عددها الخامس. وحين نقول جمعية ثقافية ومجلة ثقافية، فهذا يعني أكثر بقليل من حالة مجموعة أشخاص يقضون وقتهم في إصدار الأحكام والقرارات ضمن صالونات مقفلة. إننا كمشروع ثقافي نقدم إنتاجاً يستطيع الجميع رؤيته والحكم عليه.. ومن ثم فإن أي "طعنة" لها جدارة أن توجه إلى المشروع ستجد الباب مفتوحاً أمامها.. وجهاً لوجه.. وفي المضمار الثقافي. وها نحن ندعو الجميع إلى الاطلاع على أعداد مجلة أوغاريت، وسنرحب بأي ملاحظات، بل واكتشافات "فضائحية" قد توحي بها المقالات والمواد الإبداعية المنشورة في المجلة. (موقع الجمعية والمجلة: www .ougarit.org حيث ـ كي لا يبدو هدفنا من الدعوة هو بيع المجلة ـ يتوفر العددان الأول والثاني، وسيكون العدد الثالث بمتناول القراء خلال أسبوعين). أمر آخر لا بد من التنويه إليه، والذي نعتقد بأنه يلعب دوراً هاماً في هذه المسائل، أن التمييز بين السياسي والثقافي لازال صعب التناول عربياً! من نافل القول أن التقاطع والتراكم بين الحيزين حاصل في عدة مستويات، لكن أن تكون مشروعاً ثقافياً يعني أنك لست بصدد اتخاذ مواقف سياسية مباشرة، ليس لأنك تتجنبها بل لأنها ببساطة خارج مضمارك، وإذا كان يسهل القول بأن أوغاريت تنطوي تحت ما يمكن تسميته بـ"اليسار"، فإن أعضاء هذا المشروع ليسوا بأي حال أصحاب رأي واحد سياسياً ضمن أطياف هذه التسمية، إننا بكلمة واحدة: لسنا بحزب سياسي، ولا نريد أن نكون. الثقافي هنا بالتالي ليس هروباً من السياسي، بل عمل مكمل ومواز على طول الخط. من هنا نوضح بأننا لم ولن نكون ميالين إلى أي نظام سياسي، بما فيه الفرنسي (لكن هذه العقد ليست موضع نقاش في فرنسا)، لكننا في الوقت ذاته لا نريد أن نحسب على أي جهة معارضة لهذا النظام أو ذاك. هل في هذا الموقف المستقل ما يصعب فهمه؟ ثم ألا تستحق جهودنا التي نبذلها في سبيل إدراج صورة مختلفة عن الثقافة العربية ـ الإسلامية بدلاً من الصور النمطية والمجحفة السائدة في الغرب، ألا تستحق هذه الجهود الشكر والدعم المعنوي، وإن عن بعد، طالما أننا اقتنعنا منذ زمن أن التعقيدات التي تنغص الأوساط الثقافية العربية لن تجعلنا نحلم بأكثر من ذلك؟ منذ انطلاقة المشروع، بدأنا بمقولة "برغم كل ما ليس لدينا.. كان علينا أن نبدأ"، ومنذ تلك اللحظة، لم نحظ بأي دعم مادي عربي للمشروع يمكن أن يسهل مسيرتنا، وكانت بالأحرى جهات ثقافية هنا في فرنسا من وفرت لنا القليل، والذي حولته إرادة أعضاء المشروع إلى استمرارية ونجاح، ابتداء من مساندة المركز القومي للكتاب في فرنسا، إلى بعض الجامعات الفرنسية، ومن ثم بلدية باريس. إننا نقولها بكل صراحة: المشروع الذي كان ولا يزال وسيبقى هدفه تحقيق مكان أكثر جدارة لثقافتنا، لم تدعمه عملياً سوى جهات تنتمي للضفة الأخرى. دون أن نقلل من دور الدعم المعنوي الذي قدمته لنا بعض الشخصيات الثقافية العربية والتي لا نوفر فرصة لشكرها، وفي مقدمتهم أولئك الذين سارعوا بتأكيد ثقتهم بمشروعنا إثر زوبعة الفنجان التي مرت بفضاء الأنترنيت. بين ضحك عادة ما يفرزه شر البلية، وإحباط تتركه صورة هشاشة المبادئ في الأوساط الثقافية والسياسية التي طالعتنا إثر رسالة المهووس الصغير، تناقشنا نحن المبتلون بالهم الثقافي في هذا المشروع، وخلصنا إلى ضرورة إرسال هذا التوضيح إلى من يهمه الأمر، أو من ناله من الحديث جانب، وأن كل هذه الشوشرة إنما تضيف سبباً لضرورة أن نستمر على مبادئنا وإن كنا في مرحلة تتسم بالانحطاط، وبأنه "برغم كل الترهات والتلفيق.. علينا أن نستمر".. صادق أبو حامد رئيس تحرير مجلة أوغاريت "الرأي / خاص"

 

روابط ذات صلة

· زيادة حول بيانات وتصريحات
· الأخبار بواسطة arraee


أكثر مقال قراءة عن بيانات وتصريحات:
رسالة شكر مفتوحة: اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

 

تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

 

خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 

Associated Topics

بيانات وتصريحات

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.
 

المقالات والآراء المنشورة في الرأي تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إلا ما كان موقعا باسم حزب الشعب الديمقراطي السوري

Hit Counter

أفضل استعراض
800*600 Screen resolution
Internet Explorer 5.5 فما فوق
Arraee Website

 
PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.14 ثانية