..



 

واشنطن تعرقل «اختراق» أردوغان الكبير

Wednesday, April 30

كان لافتاً للنظر ذلك التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري بشار الأسد تعليقاً على الوساطة التركية بين دمشق وتل أبيب، إذ أشاد «

ومثل هذا التصريح في الخطاب الإعلامي السوري الرسمي يعني أن أردوغان حمل إلى الأسد، إضافة إلى الرسالة التي جرى تسريب محتواها والمتعلقة باستعداد إسرائيل للانسحاب من الجولان مقابل اتفاق سلام، حمل تأكيدات بوجود جدية من الجانب الآخر للسير قدماً في عملية السلام، بما يعني وجود استجابة للمطالب السورية وإن من حيث المبدأ، والتي يمكن تلخيصها بما يلي:   إعلان رسمي إسرائيلي وواضح وغير ملتبس حول رغبتهم في السلام. وهو ما تحقق فعلاً من خلال رسالة أولمرت للأسد التي أرسلها مع أردوغان.   وتقديم الضمانات حول عودة الأرض كاملة، وهذا ما لم يتسرب إلى الصحافة، غير أنه مبدأ سوري غير قابل للتفاوض حوله. وإضافة إلى هذا وذاك لا بد من ضمانات حول موضوع الترتيبات الأمنية وطبيعة العلاقات السلمية كما حصل في التسعينات أيام رابين.   ولكن السؤال الصعب الذي يواجه دمشق هذه الأيام مع فتح الملف النووي السوري المزعوم لم يعد يرتبط ب«عرض»السلام الذي قدمه أولمرت، لأن التسوية التي فتحت إعلاميا على الأقل أصبحت مرتبطة بوضعية إستراتيجية أطلقتها الإدارة الأميركية عبر الحديث عن مفاعل نووي. فالأمران حتى اللحظة مرتبطان بطريقة أو بأخرى، والتزامن في هذا التصعيد السلمي لن يكون مفهوماً دون إعادة قراءة التسوية الاستباقية التي تتم اليوم بمعزل عن الولايات المتحدة.   ويرى مدير مركز سوريا الغد للدراسات مازن بلال أن الدور الأميركي في الوساطة التركية بات واضحاً اليوم عبر فتح ملف الغارة التي شنتها إسرائيل على سوريا، فالمعادلة اليوم واضحة تماماً لأن الاعتداء الذي نفذه الطيران الإسرائيلي كان عملية مركبة تحتاج بالفعل إلى معادلة إقليمية جديدة، وهو ما دعا أنقرة إلى إعادة التدخل من جديد في موضوع مسار التسوية بين سوريا وإسرائيل، وتأكيد أردوغان على وجود حوار سوري ـ أميركي رغم اتهامات واشنطن لدمشق.   ويشير بلال إلى أن زيارة أردوغان إلى دمشق إلى سوريا خلقت وضعاً جديداً جعل ملف التسوية يحمل عاملاً إضافياً عبر إعادة تركيب التسوية من خلال الملف النووي المزعوم، فدمشق التي ترفض حتى الخوض في افتراضات المنشأة النووية تعرف أيضا أن التكوين الإقليمي يملك ستة أشهر فقط قبل العودة من جديد للبحث في الأزمات الإقليمية، لكن مسألة أسلحة الدمار الشامل هي في النهاية قضية منقولة إلى أي إدارة جديدة، لذلك فإن النظر إلى السلام أصبح أكثر تعقيداً لأنه يريد التعامل حتى مع مفهوم الأمن القومي.   دمشق ـ تيسير أحمد "البيان"

 

روابط ذات صلة

· زيادة حول أخبار سورية
· الأخبار بواسطة arraee


أكثر مقال قراءة عن أخبار سورية:
رياض الترك:نريد من محيطنا العربي أن يبذل جهده لأن لا تخرج سورية عن سربها العربي

 

تقييم المقال

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

 

خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 

Associated Topics

أخبار سورية

التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.
 

المقالات والآراء المنشورة في الرأي تعبر عن رأي كتابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إلا ما كان موقعا باسم حزب الشعب الديمقراطي السوري

Hit Counter

أفضل استعراض
800*600 Screen resolution
Internet Explorer 5.5 فما فوق
Arraee Website

 
PHP-Nuke Copyright © 2005 by Francisco Burzi. This is free software, and you may redistribute it under the GPL. PHP-Nuke comes with absolutely no warranty, for details, see the license.
انشاء الصفحة: 0.12 ثانية