لبنان: معالجة الفراغ مؤجلة بانتظار التحقيق وسورية تصر على «أسس» الحكومة قبل الرئيس
Thursday, January 31
السنيورة يشيد بمواقف «حزب الله» و «أمل»... وصفير يحذر من
في غضون ذلك، استمر السجال العربي –
العربي حول نتائج مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة الأحد الماضي،
وكلّف موسى مواصلة جهوده بين الفرقاء في لبنان من أجل تحقيق تقارب في الموقف من
الحصص في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والضمانات التي تطمئن كلاً من الفريقين، ورد
مصدر في وزارة الخارجية السورية على نصح السفير السعودي في بيروت الدكتور
عبدالعزيز خوجة اللبنانيين بأن ينتخبوا رئيساً قبل أي شيء آخر.
ومع ان خوجة كان قال هذا الكلام
مؤكداً انها نصيحة المملكة العربية السعودية، مبدياً الخشية من خطر أمني وسياسي
اذا تأخر انتخاب العماد سليمان، وأكد ان الأمين العام للجامعة سيعود ويلتقي
الاطراف، فإن المصدر في الخارجية السورية سأل عن الأساس الذي بنى عليه السفير خوجة
نصيحته الى اللبنانيين. وأضاف المصدر: «لا المبادرة العربية ولا البيان الوزاري
(العربي) ينصان على انتخاب الرئيس في شكل منفصل لأن المبادرة سلة متكاملة، بحيث
يجري الاتفاق على أسس تشكيل الحكومة قبل انتخاب الرئيس...». ورأى وزير الاعلام
السوري محسن بلال ان البيان الوزاري العربي يعني «التزام كل الدول العربية التي
يقع عليها واجب المساهمة في نجاح المبادرة تقديم الدعم لمهمة الأمين العام». لكن
بلال أكد ان البيان الوزاري العربي يعني ان الحكومة اللبنانية المقبلة ستعود الى
البيان الوزاري للحكومة الحالية الذي ينص على حفظ سلاح المقاومة والعلاقات المميزة
مع سورية.
وكان السفير خوجة اتصل امس برئيس
المجلس النيابي اللبناني نبيه بري لتعزيته بضحايا الاحد الماضي، ثم التقى زعيم
تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري لبحث المستجدات والمبادرة العربية.
وفيما ساهمت العاصفة الثلجية التي
ضربت لبنان خلال اليومين الماضيين وازدادت قوة أمس، في تهدئة العواصف السياسية
التي تضرب البلد، اضافة الى تأجيل البحث في الحلول في انتظار التحقيقات من قبل
الجيش ومن قبل القضاء اللبناني، والتي وعد العماد سليمان بأن تكون شفافة وسريعة،
لعلها تؤدي الى تنفيس الاحتقان الذي ولّده سقوط الشهداء، تجاه الجيش، فإن جهود
تهدئة النفوس تواصلت أمس، كذلك المواقف مما حصل.
وواصل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة
اتصالاته في هذا الصدد فاتصل بكل من نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى
الشيخ عبد الأمير قبلان والعلامة السيد محمد حسين فضل الله معزياً بالضحايا الذي
كان أعلن أنهم «شهداء الواجب الوطني». وقال السنيورة: «ما أصابكم أصابني ويوم
الأحد كابوس حلّ علينا جميعاً ويجب ان نعمل كي لا يتكرر». واللافت ان السنيورة
الذي يتعرض الى حملة من قادة حركة «أمل» و «حزب الله»، أشاد بمواقف التنظيمين
وموقف المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى معتبراً ان التجربة التي مر بها لبنان دلت
كما تجربة الزيادين (اغتيال الشابين العام الماضي من انصار الحزب التقدمي
الاشتراكي) دلت ان الشعب اللبناني وقياداته لديها الوعي والعزيمة على كظم الغيظ
والغضب. ودعا الى انتظار نتائج التحقيقات، وتمنى المفتي قبلان والعلامة فضل الله
موقف السنيورة من الأحد الأسود. واتصل السنيورة بعدد من رؤساء الطوائف.
وأجرى رئيس اللقاء الديموقراطي
النائب وليد جنبلاط الذي عاد امس من زيارة الى موسكو اتصالاً بالرئيس بري، وقدم
اليه التعازي بالشهداء الذين سقطوا الأحد الماضي، باسمه وباسم الحزب التقدمي
الاشتراكي واللقاء الديموقراطي. كما اتصل جنبلاط بالعماد سليمان وأثنى على دور
الجيش. ودعا الى ابقائه بمنأى على الخلافات السياسية.
ورأى البطريرك الماروني نصر الله
صفير ان هناك ايدي تعمل لتفتيت البلد وجميع مؤسساته بدءاً بالرئاسة والحكومة
والمجلس النيابي ويبدو ان هناك من يعمل لتفتيت الجيش والمؤسسات الدينية.
وكان المفتي قبلان الذي تقبل التعازي
في المجلس الشيعي بشهداء الاحد الماضي، وأشار الى ان هؤلاء سقطوا بلا مبرر ولم
يحملوا سلاحاً ولكن لا نريد ان نضع الجريمة في الخانة السياسية او الطائفية والجيش
جيشنا نحافظ عليه ولا نحمل حقداً على الجيش ونطالب قيادته بالتحقيق السريع لا
المتسرع وبعقاب الجاني أو الجناة».
الى ذلك، أكد الرئيس المصري حسني
مبارك امس ان «أمام لبنان المبادرة العربية أو المجهول»، فيما قال موسى ان تأخير
انتخاب الرئيس اللبناني سيفاقم الامور ويؤدي الى تدخل دولي.
"الحياة"