واشنطن تؤكد مقتل مهرب للمقاتلين الاجانب في سوريا، دمشق: هل هذا جزء من الاتفاق الامني مع بغداد؟

    0
    75

    صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن الغارة الاميركية على قرية السكرية السورية في منطقة البوكمال القريبة من الحدود العراقية الاحد، "عمل ارهابي" ارتكبته الولايات المتحدة "في وضح النهار" وحملها تبعته وقال ان سوريا ستدافع عن نفسها في حال تكرار مثل هذه الهجمات، وتساءل خلال زيارة قام بها للندن هل الهجوم جزء من الاتفاق الامني الذي يجري التفاوض عليه بين واشنطن وبغداد؟(راجع العرب والعالم)
    وفي المقابل اكدت واشنطن ان الهجوم الذي نفذته وحدات خاصة اميركية كان ناجحا، وانه اسفر عن مقتل رجل يدعى "ابو غدية" قالت انه المسؤول عن تهريب المقاتلين الاجانب والاموال الى العراق.
    وافاد مسؤول اميركي ان "ابو غدية" كان مساعدا سابقا لزعيم تنظيم "القاعدة" في العراق ابو مصعب الزرقاوي الذي قتلته القوات الاميركية عام 2006.
    ووصفت وزارة الخزانة الاميركية "ابو غدية" بأنه احد اهم اربعة مسؤولين في تنظيم "القاعدة" العراقي الذين يقيمون في سوريا.
    وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك: "قرأنا الكثير في الصحف قبل ثلاثة او اربعة ايام عن عمليات تسلل الى العراق من الحدود السورية… لم تعد الحال اليوم كما كانت. وهذا لا يعني ان المشاكل لم تعد موجودة في ما يتعلق بالذين يعبرون الحدود".
    وفيما شيعت السكرية قتلى الغارة الاميركية، قال أحد سكان القرية ان الجنود الاميركيين الذين نزلوا في القرية خطفوا رجلين معهم إلى العراق.
    أما الحكومة العراقية، التي بدت مرتبكة بعض الشيء في رد فعلها، فانها حاولت ألا تغضب دمشق، وقال وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي: "اننا نحاول ان نحتوي آثار الحادث… اننا نأسف لحصوله".
    غير ان الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، كان اكثر حدة من رده، إذ صرح بان المنطقة التي استهدفتها الغارة كانت مسرحاً لنشاطات مجموعات ارهابية.   (راجع العرب والعالم)

    لبنان

    وأثارت الغارة الاميركية تنديداً واسعاً في لبنان وسارع المسؤولون الكبار الى تأكيد تضامنهم مع سوريا.
    واتصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالرئيس السوري بشار الاسد معزياً بضحايا "العمل العسكري العدائي" واعتبر هذا العمل "انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عربية شقيقة ولحرمة اراضيها وسلامة شعبها"، معرباً للاسد عن "تضامنه مع سوريا في الدفاع عن حقها في السيادة على كامل اراضيها".
    كذلك ابرق رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الاسد مستنكراً "العدوان العابر للحدود والذي ترافق مع مجزرة وحشية" وشدد على "تضامننا الكامل مع بلدكم الشقيق".
    واصدرت رئاسة الحكومة بياناً اعتبرت فيها الغارة الاميركية "خرقاً للسيادة السورية واعتداء خطيراً مداناً وغير مقبول أياً كانت الحجج التي سيقت لتبريره".
    وحذرت موسكو من "توسيع بؤرة التوتر العسكري" في الشرق الاوسط، ودعت باريس الى ضبط النفس، فيما أبدت مصر قلقها، ونددت جامعة الدول العربية بالهجوم. كذلك عبّر الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عن قلقه. ونددت ايران وقطر بالغارة.

    (رويترز، أ ب)

    اترك تعليق