الهزيمة الأولى لخليفة أولمرت

0
185

سجل على تسيبي ليفني المرشحة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية أول إخفاق في حياتها السياسية، وليس حياتها الاستخباراتية، عندما فشلت في تشكيل الحكومة الجديدة التي كان من المقرر أن تخلف حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الممتلئ ملفه بقضايا فساد إداري ومالي.

وهذا الفشل من شأنه أن يرسم مجدداً خريطة إسرائيل السياسية ولاسيما أن الأحزاب اليمينية المتطرفة من "الليكود" إلى "شاس" الذي رفض تقويم حكومة ليفني، تحمل أجندات مختلفة عن أجندة حزب "كاديما" الهجين الذي تمخض عن زواج لا معنى له بين حمائم الليكود و"العمل".

ستعيد الانتخابات المبكرة التي دعت إليها ليفني بعد فشلها في تشكيل حكومتها الأمور إلى بداياتها، خاصة ما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، وكذلك المفاوضات غير المباشرة السورية – الإسرائيلية التي ترعاها تركيا.

ومع التسليم بأن المفاوضات على المسار الفلسطيني لم تتقدم باتجاه ما يسعى إليه الفلسطينيون ويتمنونه وهو إقامة الدولة الفلسطينية القادرة على الحياة وعاصمتها القدس وإيجاد حل لمسألة اللاجئين، حسب ما أعلنه أكثر من مرة الراعي الدولي الأول للمفاوضات (الولايات المتحدة الأمريكية)، لا بل إن أزمة الشعب الفلسطيني تتعمق أكثر فأكثر سياسياً واقتصادياً وأمنياً، في الضفة كما في القطاع الذي يعاني من الحصار منذ أكثر من 16 شهراً، هو عمر انفصال حركة حماس عن السلطة واستئثارها بالسيطرة على غزة.

والأمر على المسار السوري سيكون مصيره التجميد أيضاً من الآن وحتى انجلاء المعركة الانتخابية، وحتى لو فاز كاديما أو العمل فإن الأمر لن يكون بالسهولة التي تعامل بها الأتراك مع أولمرت، وكذلك الأمر على المسار الفلسطيني، حيث إن المعركة الانتخابية في الولايات المتحدة لن تسمح للرئيس الجديد أياً كان انتماؤه إطلاق أية مبادرة أو السير في ما رسمه سلفه قبل شهور.

ستتعطل المسارات التفاوضية بعدما فشلت ليفني أو أفشلت في تشكيل حكومتها، وفي ذلك هروب إسرائيلي إلى الأمام وتأكيد على فشل المفاوضات، على كل المسارات.

اترك تعليق