بيريس: إسرائيل دولة يهودية تقابلها عربية * مبارك: هناك حاجة لشجاعة إسرائيلية باتخاذ قرارات صعبة

    0
    188

    القاهرة: صلاح متولي

    رغم حديث الرئيس المصري حسني مبارك، والرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس عن إمكانية تحقيق السلام في المنطقة (كلٍ من منطلقه)، فإن محادثاتهما في القاهرة أمس كشفت عن «تمترس» الإسرائيليين خلف مواقفهم التقليدية، مصممين على «يهودية» دولتهم، إذ قال بيريس: «فلسطين دولة عربية وإسرائيل دولة يهودية، والنقاش بهذا الصدد قد انتهى».

     

    وفي المقابل تمسك مبارك باستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من حيث توقفت.. وشدد على أن «هناك حاجة شديدة لإرادة سياسية من زعماء إسرائيل تمتلك شجاعة اتخاذ القرارات الصعبة، وتعي حقائق الوضع بالمنطقة.. تدرك أن عملية السلام لا تحتمل فشلا آخر».

     

    وأكد مبارك في مؤتمر صحافي مشترك مع بيريس أن المشاورات تركزت على القضية الفلسطينية باعتبار «أنها ستبقى على رأس أولويات مصر والعالم العربي.. سابقة لأي أولوية أخرى.. رغم ما تتعرض له منطقتنا من أزمات وتهديدات ومخاطر».

     

    وأضاف «إننا أمام فرصة سانحة لسلام الشرق الأوسط.. وفق حل الدولتين والمبادرة العربية، وأعربت اليوم عن تطلعي لتجاوب إسرائيل مع استحقاقات عملية السلام.. وبأفق سياسي واضح يلتزم بمبادئها وأسسها.. يوقف الاستيطان ومصادرة الأراضي.. يستأنف مفاوضات الحل النهائي من حيث توقفت.. وصولا لاتفاق للسلام يقيم الدولة الفلسطينية المستقلة المستكملة لمقومات الحياة والبقاء.. ويفتح الطريق لسلام عادل وشامل.. ينهي احتلال الأراضي العربية.. ويغلق ملف الصراع العربي الإسرائيلي.. إلى الأبد».

     

    ومن جانبه قال بيريس إنه يؤيد «حل الدولتين»، لكنه في الوقت نفسه جدد التمسك بـ«يهودية إسرائيل»، نافيا وجود نية لدى الحكومة الإسرائيلية «لإضافة مستوطنات جديدة أو مصادرة أراضٍ إضافية».

     

    وأوضح الرئيس الإسرائيلي «بتجنيد الطاقات لتحقيق السلام، فإن هناك أملا لتغيير وجه الشرق الأوسط لمصلحة كل السكان، يهودا وعربا، مسلمين ودروزا ومسيحيين»، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو «تريد الشيء نفسه». وشدد بيريس على أن الموقف الإسرائيلي هو «حل الدولتين، شعب واحد فلسطيني من جهة، وشعب واحد إسرائيلي»، لكنه قال إن «إسرائيل ستكون دولة يهودية، وفلسطين دولة عربية، وأن النقاش بهذا الصدد قد انتهى».

     

    وأشار إلى أنه ليس هناك نية لدى إسرائيل «للسيطرة على الشعب العربي، أو نية لإضافة مستوطنات أخرى، أو مصادرة أراضٍ إضافية»، قائلا «نحن على استعداد لاستئناف عملية السلام».

     

    وفى رده على سؤال عن عدم زيارة رئيس مصر لإسرائيل منذ أكثر من ثلاثين سنة.. قال الرئيس مبارك لا بد أن نتحدث عن السلام وليس عن زيارة لإسرائيل، لأن الزيارات بين المسؤولين المصريين والإسرائيليين لا تتوقف، وليس هذا هو الموضوع الرئيسي للسلام حتى يتعايش الناس مع بعضهم.

     

    وأضاف مبارك «يجب أن نكون واقعيين في الأسئلة وفي الحديث عن السلام»، مشيرا إلى أنه لو كانت الزيارة ستنهي كافة المشاكل ونعيش في سلام فأنا لا أتأخر.

     

    وقال الرئيس مبارك إن هناك اتصالات بشأن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، مؤكدا سلامته، ومعربا عن أمله في أن ينتهي موضوعه في أقرب وقت.

    "الشرق الأوسط"

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.