تنظيم عملية تسويق المحاصيل ضرورة حياتية ليس لها أعداء

0
151

بانياس- متابعة لموضوع تسويق التفاح الجولاني وإمكانية تشكيل لجنة تسويق موحدة لجميع برادات الجولان التقى موقع بانياس السيد "نبيه أبو زيد" مدير براد المجدل، والذي حدثنا عن تجربة البراد خلال السنوات الماضية وعن آفاق التعاون الممكنة بين جميع برادات الجولان للوصول إلى أقصى تحكم ممكن بأسعار السوق، والتي من المفترض أن تكون بأيدينا نحن، كما يؤكد الكثيرين، كوننا القوة الأكبر من بين جميع القوى المنتجة للتفاح في السوق الإسرائيلية.

بداية سألنا السيد أبو زيد عن التجربة الرائدة وغير المألوفة التي نفذها براد المجدل خلال السنتين الأخيرتين والتي استطاعت بالفعل أن تحمي محصول الكرز وأن تحافظ على أسعار جيدة لم يكن بالإمكان الوصول إليها لولا التنظيم والتحكم الجيد وحسن إدارة التوازن بين العرض والطلب التي أظهرتها لجنة البراد وإدارته. وفي ذلك يقول السيد أبو زيد: "تخزين الكرز ليس جديداً بحد ذاته، إنما الجديد في التجربة هو التسويق والسيطرة على التسويق، فكما هو معلوم أن محصول الكرز حساس جداً وموسمه قصير جداً، لقد استطعنا من خلال ثقة المزارعين ودعمهم أن نحتفظ بالأصناف المتأخرة من الكرز لمدة شهر في التخرين ولم نفرط به بالأسعار التي كانت سائدة في حينه، وعندما قلت الكميات في الأسواق بدأنا ببيعه بالسعر الذي نحدده نحن، الأصناف المبكرة من الكرز لا تحتاج إلى دعم أو تكتيك كون الأسعار تكون عالية تلقائياً، أنما الأصناف المتأخرة هي التي تحتاج هذه العملية بعد هبوط الأسعار وكون هذه الأصناف  تحتمل الانتظار في التبريد أكثر من الأصناف المبكرة".

         كيف تحددون السعر؟ وكيف كان تأثير الخطة التسويقية على الأسعار لهذا العام؟

نحن على اتصال يومي مع الأسواق وعلى علم بأي تطور أو تغيير في الأسعار وذلك من خلال مواقع الانترنت المتخصصة ومن خلال علاقاتنا مع التجار، ببساطة نحن نحمي الإنتاج من خلال عدم إغراق السوق، ومن ثم بعد معرفة الأسعار في السوق (بشكل يومي) نحدد السعر المطلوب بعد حساب التكاليف ونسبة الأرباح للتاجر، وهذا السعر المحدد لا يخضع للمساومات أبداً. لكن أود التنويه هنا إلى مسألة بغاية الأهمية وهي دور المزارع المهم في هذا الأمر، فالمزارع على الأغلب متعجل وقلق وهذه هي نقطة ضعفه، ولذلك فإن سياستنا في البراد كانت أن إدارة البراد فقط تتولى التسويق، وعلى المزارعين منحها الثقة والدعم حتى لو تضمن الأمر بعض المجازفة"، ويتابع السيد أبو زيد: "لقد وصلت أسعار الكرز منتصف الموسم إلى 5 شيكل وكان من الممكن أن تصل إلى 3 إلا أننا استطعنا من خلال التنظيم والتحكم أن نحافظ على سعر 9 شيكل صافي للمزارع، وقد كان لدينا في التخرين ما يقارب 300 طن عدا الكميات المتداولة".

         كم عدد المزارعين الذين اعتمدوا عليكم في تسويق الكرز؟

حوالي 400 مزارع، ونحن على استعداد لاستقبال كل من يرغب سواءً من المساهمين في البراد أو غيرهم. ونحن نتمنى أن تحذو جميع البرادات حذونا في هذه المسألة، فمن خلال تعاون الجميع يمكن أن نصل لأسعار ممتازة وأن نقضي على ظاهرة السمسرة.

         وماذا عن تسويق التفاح حالياً وفي المستقبل؟

ما ينطبق على الكرز يجب أن ينطبق عل التفاح، مع النظر إلى الفرق كون التفاح قابل للتخزين لمدة أطول بكثير وهذا نقطة قوة إضافية. إلا أن تسويق التفاح يحتاج إلى تضافر جهود جميع البرادات والمؤسسات الزراعية وإلى الوقوف يد واحدة، والبداية تكون بتوحيد الأسعار وإيجاد آلية عمل ملائمة من أجل تنظيم التسويق وجدولته بما يتلائم مع ألأوضاع في الأسواق وما يتلاءم مع العدل والإنصاف في توزيع حصص التسويق لجميع البرادات.

نحن هنا نؤيد كل خطوة نحو التوحيد وعلى استعدادا تام للتنسيق، كما أننا على استعداد في مرحلة أولى أن نتكفل بتنظيم العملية كلها فيما لو تم تخويلنا من باقي البرادات، ولتكن هذه المسألة دورية.. بمعنى أن يدير العملية كل عام براد مختلف. أو إذا لم يكن مقبولاً هذا الاقتراح  فلنبادر إلى تأسيس غرفة تجارية مشتركة للجميع تدير عملية التسويق برمتها".

         هل تعتقد أن الأسعار سوف ترتفع بشكل جدي إذا ما تم تنظيم عملية التسويق؟

بالتأكيد سوف ترتفع، فإنتاج الجولان يشكل أكثر من 40% من التفاح في الأسواق الإسرائيلية وبالتالي فأن الورقة الكبيرة في يدنا، حتى المنتجين اليهود سوف يستغلون ذلك لرفع الأسعار، الجميع مستفيد من ارتفاع الأسعار بما فيهم التجار أيضاً. كما أن فوائد تنظيم عملية التسويق لا تقتصر على زيادة الاسعار، فهناك فوائد عديدة سوف تعود على المنطقة بالربح المادي فعملية التسويق المتكاملة سوف تضمن تشغيل أيدي عاملة محلية إضافية ابتداء من التصنيف إلى النقل والتسويق، كما أنها سوف تدعم وتشغل معامل الكرتون والبلاستيك وغيرها من مستلزمات تصنيف التفاح، وهذا ما سيؤمن سيولة مادية كبيرة في المنطقة كما لاحظنا جيداً خلال عملية التسويق المنظمة إلى الوطن، وبالإضافة الى كل هذا سوف تضمن هذه العملية المنظمة حقوق المزارعين وتحميهم من تلاعب التجار والسماسرة وتأجيل الدفعات إلى أمد طويل.

         هل تعتقد أن هناك جهات تعيق عملية تنظيم التسويق فعلاً؟

لا اعتقد ذلك، وليس هناك من دلائل على هذا الادعاء. فحتى الآن لم تتوفر في المنطقة أية محاولة أو مبادرة جدية بهذا الاتجاه وتم افشالها!!، الصعوبات موجودة طبعاً كما في كل محاولة أو مبادرة اجتماعية تنظيمية او اقتصادية أخرى، ولكن باعتقادي إذا توافرت النوايا الجدية والإصرار والتصميم والتعاون بين لجان البرادات فسوف لن يستطيع أحد الوقوف بوجهها لأنها هي القوة الأساسية. نحن نريد للتاجر أن يربح وهذا من حقه وسوف نضمنه، إنما هدفنا الأساسي هو مساعدة المزارع الذي نمثله والذي اعطانا ثقته، ومصلحة المزارع سوف تدعم بشكل مباشر مصلحة التاجر، لا يوجد تناقض في المصالح هنا.. ولا اعتقد أن هناك تجار معنيون بخفض الأسعار.. هذا ضد المنطق!!.. كلما ارتفعت الأسعار استفاد التاجر أكثر واستفاد المزارع  أكثر.

         إذن ما الذي يعيق العملية؟

فقط قلة التنظيم وقلة التفكير.. وغالباً ما تدفع الحاجة المادية والعوز عند المزارع إلى الاستعجال والتفريط… باعتقادي هذه المعيقات سوف تزول تلقائياً بعد أول سنة من التنظيم حيث سيجد المزارعون أنهم يمتلكون القوة المادية للصمود.

         ماذا عن التسويق إلى الوطن؟؟ هل هناك أية معلومات جديدة؟؟

حتى الآن لم نسمع أية معلومات حول الأمر لهذا العام، نأمل أن يتم العمل على استئناف هذه العملية بأسرع وقت ممكن، التسويق إلى الوطن سوريا يجب أن يستمر فهو يدعم مسيرتنا وصمودنا، ويرفد علاقاتنا مع وطننا الأم.. كما أن هذه العملية إذا ما استمرت سوف تفيد قضية تنظيم التسويق كثيراً وسوف تدعم المزارع المحلي وتزيد من تشبثه بأرضه وانتمائه.

 

للحصول عل معلومات حول الأسعار بشكل يومي يقترح السيد نبيه أبو زيد الرابط التالي إلى موقع اتحاد المطاعم.. حيث أن المعلومات المنشورة هناك أكثر دقة وأكثر ارتباطاً بالسوق من معلومات وزارة الزراعة الإسرائيلية. فيما يلي الرابط:

http://www.restaurants.org.il/prices.asp

اترك تعليق