ليبرمان يدعو الى اعادة النظر في أوسلو ونتنياهو يُعّد خطته، ميدفيديف أكد لعباس دعمه لاقامة دولة فلسطينية ميتشل يعود الاسبوع المقبل وبلير لديه شكوك

0
66

رام الله – من محمد هواش:

العواصم – الوكالات:

صرح الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، الذي استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، بأن روسيا ستواصل دعمها لاقامة دولة فلسطينية، فيما كان المبعوث الخاص للرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط طوني بلير، الذي التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد بنيامين نتنياهو للمرة الاولى منذ تسلم الاخير مهماته الاسبوع الماضي، يلقي بظلال من الشك على عملية السلام. اما الولايات المتحدة، فاعلنت ان المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل سيعود الى المنطقة في 13 نيسان الجاري.

 

ميدفيديف

ونقلت وكالات الانباء الروسية عن ميدفيديف في مستهل لقائه عباس في المقر الريفي للرئيس الروسي في غوركي: "اننا نحمل مشاعر ودية حيال الشعب الفلسطيني، وسنواصل على رغم الصعوبات الهائلة تقديم دعم لعملية تسوية في الشرق الاوسط واقامة دولة فلسطينية". وأمل في البحث في عقد مؤتمر دولي للشرق الاوسط في موسكو في مبادرة روسية يدعمها الفلسطينيون.

أما عباس، فقال: "لقد شهدنا احداثا صعبة، واعني العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 22 يوما… من المهم تنسيق كل المسائل المتعلقة بالوضع في المنطقة مع روسيا، وننوي مواصلة ذلك".

وقام عباس بزيارته لموسكو بعد ايام من اعلان وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان ان اسرائيل ليست معنية بعملية أنابوليس التي تدعو الى التفاوض من أجل اقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 

عودة ميتشل

• في واشنطن، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية روبرت وود بأن "المبعوث الاميركي الخاص جورج ميتشل سيتوجه الى الشرق الاوسط اعتبارا من 13 نيسان، ليدفع نحو الهدف المتمثل في حل من دولتين وسلام شامل في المنطقة".

وتوقع ان يلتقي ميتشل مسؤولين كبارا في اسرائيل والاراضي الفلسطينية ومصر والهخليج وشمال افريقيا. وأوضح ان هدف ميتشل هو "البحث في المراحل المقبلة لدفع الاطراف الى سلام دائم تستفيد منه كل شعوب المنطقة".

 

بلير

• في القدس، حض بلير رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على معاودة المفاوضات المتعلقة باقامة دولة فلسطينية بالتوازي مع مساعي تعزيز اقتصاد الضفة الغربية والسماح للفلسطينيين بالسيطرة على مزيد من أرضهم.

وقال بعد الاجتماع مع نتنياهو: "ثمة قدر كبير من التشكك عموما". وأضاف ان اتاحة مزيد من حرية التنقل للفلسطينيين، له أهمية محورية في ارساء الاسس لقيام الدولة. لكنه أعلن أنه أبلغ الى نتنياهو انه ينبغي "بالتوازي" مع ذلك اجراء "مفاوضات سياسية يوثق بها من اجل التوصل الى حل يقوم على وجود دولتين". و"في رأيي انه يدرك انه اذا أمكن ايجاد السياق الصحيح للسلام، فلا يمكن السلام الدائم الا ان يقوم على حل يستند الى وجود دولتين". كذلك قال انه أبلغ الى نتنياهو ان من الضروري، اضافة الى تحسين الظروف الاقتصادية في الضفة الغربية، ان تتولى قوات الامن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس تدريجا "السيطرة على أرضهم".

ودعا نتنياهو ايضا الى تخفيف الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة "حماس" منذ حزيران 2007.

وقال مساعدون لبلير انه يعتبر قرار اسرائيل العام الماضي، منح قوات الامن الفلسطينية مزيدا من السيطرة على مدينة جنين في شمال الضفة الغربية، نموذجا يمكن تطبيقه في أجزاء أخرى من الضفة الغربية.

 

أوتي

وقبل بلير، اعتبر المبعوث الاوروبي للسلام في الشرق الاوسط مارك أوتي الذي التقى نتنياهو ايضا، انه "لا يمكن تغيير الاوضاع في الواقع من دون منظور سياسي لما نفعله". وقال ان محور التركيز ينبغي ان يكون انشاء ما سماه "طرقا للتجارة" تسهل للشركات الفلسطينية نقل سلعها الى السوق.

 

ليبرمان

وأمس، دعا ليبرمان في لقائه الاول والموظفين الكبار في وزارة الخارجية الاسرائيلية، الى اعادة النظر في اتفاق أوسلو. وقال ان تركيز العمل في وزارة الخارجية الاسرائيلية سينتقل من الشأن الفلسطيني الى "التهديد الايراني". ولاحظ ان "90 في المئة من سياسة وزارة الخارجية يكرس للقضية الفلسطينية، مع ان الموضوع المركزي هو التهديد الايراني". وخلص الى انه "يجب اعادة النظر في قاعدة الفرضيات التي وجهت حكومات اسرائيل منذ اتفاقات اوسلو والتي اتضح انها خاطئة".

 

خطة سياسية

وأوردت صحيفة "الجيروزاليم بوست" الاسرائيلية التي تصدر بالانكليزية ان حكومة نتنياهو تجري حاليا مراجعة سياسية دقيقة، يتم فيها اعادة تقويم كل النواحي السياسية اعتبارا من "خريطة الطريق" الى تفاهمات أنابوليس.

وقالت انه لذلك السبب "لم يرغب مكتب رئيس الوزراء في التعليق الاسبوع الماضي على تصريحات ليبرمان التي أعلن فيها عدم التزام اسرائيل مسار انابوليس التفاوضي، واعلانه "التزام اسرائيل خطة خريطة الطريق لانها خطة دولية"، مع ان هدفها النهائي هو حل دولتين. وأشارت الى انها علمت انه ليس لدى رئيس الوزراء اي نية لأن يتناول تفصيلا مواضيع مثل ما اذا كانت حكومته مقيدة بخطة خريطة الطريق او بعملية أنابوليس كي يتم اكمال البحث في خيارات سياسية عدة، واعداد سياسة جديدة حيال الفلسطينيين".

اترك تعليق