واشنطن تحذر دمشق من فتح معركة الشرق والنظام لحل الميليشيات الإيرانية بطلب روسي

0
57
Members of the Russian military police hand out food aid to Syrians queueing up after arriving in a convoy carrying displaced people into government-controlled territory at Abu al-Zuhur checkpoint in the western countryside of Idlib province, on June 1, 2018. / AFP PHOTO / George OURFALIAN

سارعت واشنطن أمس إلى الرد على تهديد الرئيس بشار الأسد بفتح معركة الشرق السوري، محذرة إياه من «سياسة سيئة للغاية». وفي مؤشر جديد إلى التناغم الروسي – الإسرائيلي في مقابل تفاقم التوتر بين موسكو وطهران، كُشف أمس أن النظام السوري سيعمد إلى حل المليشيات الموالية له تلبية لمطلب روسي، بالتزامن مع بدء القوات الإيرانية ومليشياتها و «حزب اللـه» بإخلاء مواقعها في الجنوب السوري لتحل محلها قوات نظامية.

وحذرت أمس وزارة الدفاع الأميركية الأسد من استخدام القوة ضد المقاتلين العرب والأكراد الذين تدعمهم، لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم شمال شرقي سورية. وصرح الجنرال من هيئة الأركان الأميركية كينيث ماكنزي: «يجب على أي طرف في سورية أن يفهم أن مهاجمة القوات الأميركية أو شركائنا في التحالف ستكون سياسة سيئة للغاية».

وتسيطر «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) على مناطق واسعة شمال شرقي سورية، بعدما خاضت معارك قاسية ضد تنظيم «داعش» في عدد من هذه المناطق، خصوصاً الرقة، وتمكنت من طرده منها بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية.

وقبل أيام من اجتماع نواب وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة والأردن الأسبوع الجاري لبلورة «صفقة الجنوب السوري»، بما يضمن إبعاد إيران عن الجولان المحتل، وسيطرة قوات النظام والشرطة العسكرية الروسية على المناطق الجنوبية، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان «قراراً» وصفه بـ «غير المسبوق» قال إن النظام «يعمد إلى تطبيقه» خلال الفترة المقبلة، ويقضي بحل كل القوات الموالية له التي كانت تشارك إلى جانب قواته تحت مسمى «قوات رديفة». وأشار إلى أن التوجه الذي يجري التحضير له، تلبية لطلب روسي، جاء خلال زيارة الأسد موسكو الأسبوع الماضي. وأضاف أن الطلب الروسي شمل الميليشيات المدعومة إيرانياً التي سيخيّرها ما بين التسريح في شكل نهائي، أو تطويعها في شكل رسمي ضمن صفوف القوات النظامية.

وكشف المرصد تفاصيل الطرح الروسي في شأن مستقبل الجنوب، مشيراً إلى أنه يتضمن خروج هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، وجيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم «داعش»، بالإضافة إلى رافضي الاتفاق، إلى جهة تُحدد لاحقاً، على أن تنخرط الفصائل ضمن هيكليْن رئيسيْن، أحدهما في المنطقة الشرقية لدرعا، والآخر في الغرب حيث ستعمل هذه الفصائل إلى جانب الشرطة الروسية تحت مسمى «قوات محلية». ويتضمن الطرح الروسي أن تتعهد موسكو عدم دخول قوات النظام إلى المنطقة، على أن تعود مؤسسات الدولة إلى العمل ويُرفع العلم السوري، فيما ستنتشر قوات النظام على كل الحدود مع الجولان المحتل والأردن، بالإضافة إلى فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وخروج القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية و «حزب الله». ولفت المرصد إلى وجود نحو 500 عنصر من «حزب اللـه» ومستشارين إيرانيين في مثلث درعا – القنيطرة – ريف دمشق الجنوبي الغربي.

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.