شهداء كتيبة “شهداء الغوطة”.. واستشهاد “سندس”: من كتاب الرقة والثورة لـ معبد الحسون

0
299

شهداء كتيبة “شهداء الغوطة”.. واستشهاد “سندس”:

الحزنُ مثل النهر..

لا يمكن منعُ تدفقِه، مثلما تتعذرُ إعادتُه إلى مصبِّه.. ولست أدري اليوم؛ هل كنا القطَّ أم الفأر أم كليهما.. فقد كان علينا أن نُمثل الدورين: القاتلَ والمقتولَ، والثائر والشهيد.. الحزنُ فراتُنا الثاني، بعد أن ودَّعنا فراتنا الأول. فقد كان لي وطنٌ.. ما يزال يلُّوحُ لي بيده يحاولُ أن يراني.. وما أزالُ حتى اليوم، ألّوحُ له بيدي، أحاولُ أن أراه..

في اليوم الثاني من ابتداء المعركة، نصبت داعش كميناً لمجموعتين من كتيبة شهداء الغوطة، كانتا تحاولان استنقاذ أحد مقاتلي لواء ثوار الرقة الذي حاصروه بالقرب من مقام أويس وكادوا يأسرونه، وأثناء محاولتهم إنقاذه من الطوق الذي ضربته داعش حوله، وقع في الأسر أربعة شباب من المجموعة في كمين داعش المحكم، وتمكن الشاب الذي كان محاصراً من الإفلات منهم، (وقد استشهد الشاب بعد خمسة أيام حين فجرت داعش مقام أويس بسيارة مفخخة).. كان أسر الشباب الأربعة مفاجأة صادمة، ولقد هوَّن الأمر علينا بعض الشيء، أن أعداد أسراهم لدينا قد فاقت ثلاثة أضعاف من أسروا منا.. وبدأنا مفاوضات منذ اللحظة الأولى عن طريق طرف ثالث، لإرغامهم على مبادلة الأسرى، أو الاتفاق مبدئياً على صيغة تبادل بين الأسرى، والقبول المبدأي بخطة تبادل مقترحة من الطرفين.. لكن الدواعش أقدموا على جريمة منكرة أطاشت صوابنا، وفجرت غضباً عارماً في نفوسنا غير مسبوق؛ فقد أقدموا على إعدام الأسرى الأربعة فوراً، بطلقات مباشرة في الرأس، ثم نقلوا جثثهم فيما بعد إلى المشفى الوطني..

كان الشباب الشهداء الأربعة: وليد ومحمود وعلاء ومصطفى، من نخبة المقاتلين،(8) ومن صِلاب الرجال وصفوتهم، فأورث مقتلُهم، والأسلوب الغادر الذي أقدم عليه الدواعش، غضباً شاملاً في اللواء، خاصة عناصر كتيبتهم، “كتيبة شهداء الغوطة”، وأخذت موجة الغضب العارم لدى الغالب تميل إلى التفكير في الإنتقام من جميع أسرى داعش، وقتل كل من في أيدينا من الأسرى ثأراً للشباب الأربعة، ورداً على اعتدائهم باعتداء مماثل.. غير أنني لم أرضخ لسياق الغضب العام وموجته الغالبة، أو أنزل على تردد وقع الكارثة التي اجترحها الدواعش بخِسّة منقطعة النظير. وإن خلَّف استشهادُهم في القلوب جروحاً لن تندمل ما طال الزمان وامتد بي العمر.. وقبيل انسحابنا من المدينة، نصحتُ بعض مقاتلي “شهداء الغوطة” الذين كان متعذراً عليهم بسبب ظروفهم العائلية الخاصة، أن يرافقوا رتل اللواء أثناء الانسحاب، وأن يمضوا رفقة معنا، نصحتهم أن يختفوا في المدينة حتى يتحينوا ظرفاً مناسباً للخروج في وقت لاحق، فتوارى معظمهم في البيوت والأحياء، ريثما تدبروا أمر خروجهم الآمن مع عائلاتهم من المدينة فيما بعد، ووصلوا إلى تركيا بطرق متعددة.

بعد الخروج من الرقة، ومكوثنا لبضعة أيام مابين “منبج” و”صرّين”، ثم اضطرارنا إلى عبور الحدود ودخول الأراضي التركية، لم يبقَ من تلك النخبة إلا اثنان من مقاتلي “شهداء الغوطة”، رفضا رفضاً قاطعاً أن يدخلا الأراضي التركية، وآثرا البقاء عند المقر الذي نزل فيه بقية من تبقى من عناصر لواء ثوار الرقة، وهو موضع صوامع الحبوب قرب بلدة صرين.. وبعد تنقلات اضطرارية كثيرة، واشتباكات عديدة مع تنظيم داعش ـ والتي استمرت فيما بعد بضعة أشهر أخرى عقب الانسحاب من الرقة ـ لم يبقَ أحدٌ من عناصر “شهداء الغوطة” داخل الأراضي السورية إلا شابٌ واحد.. شابٌ أقسم بإصرار على قتال داعش حتى النَفَس الأخير.. وآلى في القسم؛ إما انتصار الثورة ودحر داعش، أو الشهادة والقضاء على داعش.. ذلك الشاب كان معروفاً بلقبه الشائع: “أبو سندس”..

حين قرر ذلك الشاب الرقاوي “أحمد السيد” الإنضمام إلى الجيش الحر، في بدايات العمل على تشكيله في الرقة، طُلب منه أن ينتقي اسماً حركياً يختاره لنفسه ـ أو لقباً مناسباً كما جرت عليه العادة ـ أو يختاره آخرون له.. فقرر أن ينتقي الاسم بنفسه: “أبو سندس”.. وقد سألته في إحدى المرات صدفة: لماذا اخترتَ هذا الاسم بالذات؟ فأجاب: لأني أحب ابنة اختي الصغيرة “سندس”، بنت العامين.. يكاد خيالُها لا يفترق عني أبداً، وأشركتُ اسمَها معي حتى لا أنساها، لا في الدنيا ولا في الآخرة.. ولكن لأمرٍ ما، لم يفلح اللقب في أن يصمد بشكله النهائي وبهذه الصيغة، دون تحوير طفيف، فلم يعتِم بعد أيام إلا وقد صار اسمه”سندس”، ربما اختصاراً، وربما لسهولة اللفظ أثناء المناداة. وبإسقاط لفظة الـ”أبو” نهائياً من لقبه وتجاوزها .. قد تكون علة كونه صغيراً يافعاً، هي سبب آخر في عدم مناداته بلقب مقرون بلفظ “أبو”، فقد كان في غضاضة من العمر، لما يتجاوز سنه السادسة عشرة بعد، (فهو في هذه الحالة يشبه أن يكون ” ابناً ” لا أباً لأحد)، وربما لأسباب أخرى ودوافع غير واضحة. لقد انحل اللقب الجديد في شخصيته، إلى درجة أنه كان إذا نودي باسمه الحقيقي: (أحمد السيد)، فكان يرتبك ولا يردّ بداية، حتى لكأنه كان اسماً منسياً في ذاكرته، أو أن المُنادى شخصٌ غيره، فقد وطد استجاباته السريعة على تنبيه جديد، وإحساس مباشر وخاص بالاسم الجديد:”سندس”.

في البدايات وجد “سندس” شخصيته تكاد تضمحل، وكيانُه يوشك أن يتآكل في أوساط الجيش الحر، ربما ليفاعة سنه، رغم ما يبدو عليه من كمال الجسم ولياقته، ورغم الطول الفارع الذي يقارب الـ 190 سم، واللياقة البدنية، وربما كان من أسباب هذا الاضمحلال الشخصي في البدايات، أن عائلته الوحيدة الصغيرة، الوافدة منذ تاريخ سابق من ريف حلب ـ من قرية الباب ـ إلى مدينة الطبقة، هي أحد أسباب اغترابه بدايةً، وسط تجمعات كبيرة وجاذبة، يغلب عليها التعرف على بعضٍ، وحميمية الصداقات والقربى التي تؤالف وتنسج علائق بسرعة بين الأشخاص، لكنه استطاع بسهولة تشدُّ الإنتباه أن يوقف هذا الاضمحلال الشخصي، وأن يستبدله بسرعة نسبية بحضوره الفائق الشديد، والذي تيسر له وتوطد بسبب شجاعته المميزة في القتال، إلى جانب المقاتلين في الجيش الحر، ففي هذه الميزة بالذات كان حين يشتد أزيز الرصاص موقدَ نارها، ويعسوب لظاها الذي لا ينطفىء..

ليست الشجاعة وحدها.. فقد عمم “سندس” خصائصه الفردة الشخصانية على الجميع، حتى أصبحت له هوية جديدة: الذكاء، والعمل المستميت في أوقات المعركة وغيرها، حتى كأنه اتخذ قراراً أن لا يخلد إلى الراحة أبداً.. كذلك فقد انطبع بصفات مميزة خاصة؛ أضفتها عليه ميزة صمته الدائم وعدم الشكوى حتى في أقسى الظروف والمشقات، وعدم المطالبة بشيء شخصي لنفسه.. وفوق كل ذاك الحياء الجم، والخُلق المحض، والأدب العالي الرفيع مع حدثاء السن من مجايليه قبل الكبار.

شارك “سندس” في معارك الجيش الحر التي سبقت تحرير المدينة كلها، كما شارك في معارك تحريرالمدينة، وحصارمبنيي الأمن العسكري والسياسي، ومبنى المحافظة حتى سقوطها الأخير. وبعد تحرير المدينة أصبح الرباط الدائم على حدود الفرقة 17 واللواء 93 متلازمة حياته الوحيدة، لقد وجد في بندقيته الروسية صديقه الحميم والوحيد، بندقيتُه التي اشتراها من ماله الخاص قبل أن ينضم إلى مقاتلي الحر، والذي قرر أن يحتفظ بعلاقته بها، وعلاقتها به، بقية الحياة..

كانت الجدية والصرامة في المواقف سمة تميزه، لم يكن يضحك ملء فمه إلا أحياناً نادرة.. وفي قليل منها، حين يتذكر صديقه الروحي ورفيقه في المعارك، “أبو شمسة”، ذلك الشاب الريفي الأمي البسيط، والذي لم يكد يفارقه في معظم المعارك التي خاضاها.. كان أبو شمسة يردد أحياناً: قبل أن أمدَّ بارودتي الروسية.. وقبل الشروع والبدء في القتال، أستذكرُ قول الله تعالى دائماً: (رُميتْ وما رُميتْ.. بسْ اللهْ هو الرُمى)..كان يرددُها بلهجته القروية البسيطة المفعمة بالتصحر، والتي فُطرعليها.. فيجيبه “سندس”: “أبو شمسة”.. هذي آية من القرآن إلا آية من تأليفك أنت.. فيرد عليه “أبو شمسة”: (شمدريني.. ماني حافظ آية من القرآن غيرها).. رحل “أبو شمسة” فيما بعد.. وترك الكتيبة بسبب فقره وعوزه المدقع، حيث عرضت عليه جبهة النصرة فيما بعد دخلاً شهرياً بسيطاً ـ راتباً ـ يكفي زوجته وطفلتيه اللائي لم يكن يجدن حتى مأوى للسكن، أو مايكفي لأجرة غرفة، وبعد أن غادر بيت أهله الذي كان يحوي عائلته.. وبعد أسبوعين خضع لمعسكر لدى جبهة النصرة، وفي أقل من شهر، جاء الخبر باستشهاده، وجيء بجثته إلى أهله..حيث بكى “سندس” لأول مرة حزناً على فقد “أبو شمسة”، وعلى غيرعادته كمن فقد أخاً له.. بكاه بصمت.

رحل “أبو شمسة” رفيق الدرب والسلاح، وبضغط من عائلته التي أرهقتها ظروف العيش المادية، قرر “سندس” ترك الجيش الحر والانصرف إلى سوق العمل، والبحث عن لقمة العيش بعد أن تمرس في القتال، وخاض عشرات المعارك ضد النظام منذ بداية الثورة.. سافر إلى لبنان مع شقيقه، وانقطعت أخباره إلا مابين مدة وأخرى عبر رسائل اتصال، أو سؤال في الهاتف المحمول عن الأخبار.. كان قلبه معلقاً بأصدقائه من رفاق السلاح الذين عاش معهم طويلاً، وبالثورة وأخبارها، وتطورات الأوضاع في الرقة يوماً بيوم، فما ينفك يتواصل دائماً ويسأل عن الجميع واحداً واحداً، ويخوض في كثير من الأسئلة عن أدق تفاصيل مشاكلهم، حتى الخصوصية منها، وما يجدون في واقعهم اليومي، كأنه كان يحمل معه دوماً هموم الجميع.. إلى أن جاء اليوم الذي اصطدم فيه مقاتلو الثورة مع تنظيم داعش في مدينة الرقة.. وحيث بدأت المعركة، ومضى عليها قريباً من خمسة أيام..

جاءنا صوت “سندس” ملهوفاً قلقاً يتساءل عما جرى، وكيف تميل كفة القتال وتفاصيل المعركة.. وفجأة أعلن عبر الموبايل قراره الخطير، والذي رفضناه بشدة، وشجبنا خياره الذي اختاره، حين قال: (سأعود إلى الرقة اليوم أو غداً.. لن أترككم وحدكم في معركة مصيرية فاصلة، من أجل بعض المال الذي أكسبه.. الله هو الغني والمغني).. قلنا له جميعاً، وبصوت متحد وحاسم: لا ترجع.. لأنك لن تستطيع الوصول..ستحتاج في رحلة العودة إلى اجتياز حواجز “حزب الله”، وعشرات الحواجز التابعة للنظام.. وكلها، كما تعلم، أنت مطلوب لها ومعروف.. وحتى لو استطعت تجاوزها كلها، فلن تستطيع اجتياز حواجز داعش المنتشرة من ريف دمشق وحتى ريف الرقة الغربي.. الوصول إلى المريخ أسهل عليك من هذه المغامرة.. حيث المضمون الوحيد فيها أنك سوف تُعتقل في الطريق أو تهلك بسبب انفعالاتك لا أكثر.. والمُرجح أنك إذا تأخرت عن الوصول يوماً أو يومين، فإنك ستجد المعركة قد انتهت مع داعش.. فلِمَ هذه المغامرة الحبلى بالخطر والجنون والتهور.؟

أجاب “سندس” بكلمة واحدة: خير..ماشي الحال ..ومضت أربعٌ وعشرون ساعة فقط بعد هذه المكالمة..

في الليلة التالية لذلك الحوار والجدال الحامي، والذي أجمعنا فيه على رفض سفر “سندس” وعودته من لبنان، وثنيه بضراعات ورجاء، أن لا يُقدم على مغامرات لا نفع منها ولاجدوى، في تلك الليلة كانت المعركة في أشد وتيرة شهدتها، كان مقاتلو داعش قد سيطروا على الجسرين الوحيدين في الرقة، واللذين يصلان المدينة بغرب وجنوب المدينة بأطرافها.. وانتشر القناصون فوق أسطح كل المباني في المدينة، فكلُّ من يسير أو يمضي في أي زقاق أو شارع، قد يكون له نصيب من حظ أو سوء طالع أن يناله قناصٌ من فوق أحد السطوح بقصد أو بخطأ، والموت قنصاً بات أقرب الإحتمالات من غيرها.. كانت الشوارع قد خلت تماماً، فلا تسمع في طول المدينة وعرضها إلا أصوات الإشتباكات وطلقات القناصين من فوق الأسطح.. في تلك الليلة، اتصل بنا أحد عناصر جبهة النصرة المتواجدين مقابل مقام أويس القرني القريب منا، وكنتُ وقتئذٍ مع مجموعة من الشباب في المقر الذي ندعوه مقرّ “مديرية الثروة الحيوانية”، والذي لا يبعد عن حاجز النصرة أكثر من نصف كيلو متر بقليل، فقال المتصل من حاجز النصرة: (هنالك شاب وجدناه قادماً من المشلب.. يقول بأنه يعرفكم، وأنه من كتيبتكم، وهو متجهٌ إليكم.. ولا يعرف كيف يصل..الشاب في حالة رثة مزرية، وثيابه كلها غارقة بالطين والأوساخ.. ويقول بأنه عبر النهر في هذه الليلة من حويجة السوافي إلى المشلب، عن طريق طوافة خشبية من الشامية.. نخشى أنه داعشي انتحاري، نريد أن نتأكد أنكم تعرفونه).. سألناه: (اسأله عن اسمه.. صفه لنا).. أجاب مقاتل النصرة: يقول ان اسمه “سندس”.. وهو طويل القامة، وعمره أقل من عشرين سنة.. سندس !!؟؟ لقد فعلها إذن ..وما كان في ظن أحد أنه سوف يقدم على هذه المغامرة، وينجح بمثل هذه السرعة..

كان قد استعان في طريق السفر والعودة إلى الرقة، بهوية شقيقه، في اجتياز جميع الحواجز المنتشرة من لبنان وصولاً إلى مدخل المدينة، ولما تعذّرَ عليه عبور الجسر لدخول المدينة، انتقل إلى شرقيها، حيث وجد بعض الأشخاص يفاوضون أحد أصحاب المراكب والطوافات الخشبية قريباً من المشلب شرقي المدينة، لكي يجتازوا النهر عبر مركب لدخول المدينة. فدخل بينهم، وتمكن من الوصول إلى المشلب.. وهنالك قطع المسافة سيراً على قدميه حتى وصل إلى حاجز النصرة، فاقترب من الحاجز، وعرَّفهم بنفسه، ثم طلب منهم أن يتصلوا بكتيبة “شهداء الغوطة”، لكي ينتقل إلى أحد مقراتها في المدينة، فاتصلوا بنا، وهكذا تمَّ التعرفُ عليه، وخلال دقائق بعد تلك المكالمة، كان “سندس” قد صار معنا وبيننا..

منذ وصوله مباشرة، تابع “سندس” سير الأعمال القتالية وخوض المعركة المشتجرة بيننا وبين داعش، ولم يفترق عنا بعدها حتى انسحابنا.. وبعد أن أخذنا قراراً بالانسحاب من المدينة، كان معنا في رتل اللواء أثناء الانسحاب.. وبعد أن دخل سائر عناصر اللواء الأراضي التركية، ومنهم ما تبقى من عناصر “شهداء الغوطة”، رفض الدخول إلى تركيا، وأصر على القول: (مارجعتُ من لبنان، وتركت عملي ولقمة خبز عائلتي وأهلي، لكي أعبر إلى تركيا وأقعد هناك بلا فائدة ولا قتال.. سأظل هنا، مع البقية المرابطة عند مقرّ صوامع حبوب صرين.. أفضل أن أقاتل داعش معهم حتى النهاية).. وبعدها بحوالي شهرين، أصيب “سندس” في إحدى مواقع القتال بجراح خطيرة، أثناء الاشتباكات مع داعش.. وقد حاصره الدواعش حتى منعوا الوصول إليه وإنقاذه وهو ينزف نزيفاً حاداً، حتى أسلم الروح على ثرى تلك البقعة المجهولة قرب بلدة صرين.. رحمه الله.. فاحتمل الدواعش جثته، وأخفوها مع بقية الجثث في مكان ما بعد هذه الحادثة..(وقد التقط أحد أبناء المنطقة صورة جثته الملقاة في العراء، وأرسلها لنا بعد الحادث).. ولم يُعثر له على أثر حتى اليوم، ولا عُرف مكان دفنه فيما بعد(9)..

Download (PDF, 742KB)

اترك تعليق