الميليشيات الكردية تختطف 17 شخصاً بينهم صبي وتجهزهم للقتال ضمن صفوفها في الحسكة: هبة محمد

0
67

دمشق – «القدس العربي»: تحتل المنطقة الشرقية في سوريا المرتبة الأولى في تجنيد الأطفال حيث تتوسع الرقعة التي تسيطر عليها مليشيا «ب ي د» بدعم امريكي، الامر الذي نتج عنه تصاعد في تجنيد المزيد من المقاتلين بغض النظر عن فئتهم العمرية، فتنامي هذه الرقعة الجغرافية يتطلب من الميليشيات الكردية القدرة على تغطيتها بشرياً ما استدعاها إلى تشريع قوانين التجنيد الإجباري، واختطاف غير المعنين في هذا القانون حتى لو كان طفلاً.
فقد اختطفت ميليشيات مسلحة تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي «ب ي د» 17 شاباً، بينهم فتى يبلغ 14 عاماً، أثناء رعيه للأغنام في ريف مدينة رأس العين بمحافظة الحسكة، واقتادته إلى احد المعسكرات القريبة المخصصة لتدريب العناصر الاغرار قبيل انخراطهم بالاعمال العسكرية. وقال مدير شبكة الخابور «ابرهيم حبش» في اتصال مع «القدس العربي» ان قوة مسلحة من المخابرات العسكرية التابعة للميليشيات الكردية اختطفت قبل يومين الطفل «سعيد محمود المحمد» وأجبرته على الخضوع للتدريبات العسكرية تمهيدًا لزجه ضمن صفوف الـ «ب ي د». وبيّن المتحدث الاعلامي أن ذوي الطفل قد راجعوا مركز «التجنيد « في مدينة رأس العين، وتأكدوا من وجود طفلهم لدى ميليشيات «ب ي د» بعد اختفائه منذ يومين.
وأكدت مصادر اهلية لـ«القدس العربي» اعتقال ميليشيا «المخابرات العسكرية» التابعة «ب ي د» يوم الخميس أكثر من 17 شاباً أثناء محاولتهم العبور إلى تركيا من أحد المعابر غير الشرعية قرب قرية العزيزية غربي مدينة رأس العين، حيث تم اعتقالهم بشكل تعسفي وسوقهم إلى معسكرات التجنيد الاجباري.
الناشط الحقوقي محمد الخابوري قال في تصريح لـ «القدس العربي» ان تشريع قانون التجنيد الإجباري كان في الظاهر يشمل الاشخاص الذين تجاوزت اعمارهن سن 18 وحتى سن 35 سنة، بيد ان مليشيا «ب ي د» لم تعترف حتى على قوانينها التي سنتها وقامت منذ توسع سيطرتها بتجنيد الأطفال القصر دون 15 سنة فمن لم تستطع اعتقاله وزجه بالمعسكرات تقوم باختطافه.
وأضاف: «كان آخر ضحايا الميليشيات الكردية هو الطفل سعيد محمود المحمد البالغ 14 عاماً، من ابناء ريف رأس العين اثناء رعيه الأغنام وزجت به باحد معسكراتها التي لا تتعدى فترة التدريب فيها الاسبوعين، ليكون الطفل بمواجهة الموت المحتم، فهو طفل لا يملك الخبرة القتالية، اما قانونياً فقد تضمنت اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 التي كاد أن يكون التصديق عليها عالمياً، سن الخامسة عشرة كحد أدنى. وأُضيف بروتوكول اختياري إلى هذه الاتفاقية في أيار/مايو 2000 رفع سن التجنيد الإجباري إلى الثامنة عشرة ودعا الدول إلى رفع الحد الأدنى للتجنيد الطوعي إلى ما يزيد على 15 سنة وكلنا نعلم ان تم التشديد على أن الجماعات المسلحة لا ينبغي لها أن تستخدم الأطفال دون سن الثامنة عشرة في أي حال من الأحوال».
وقال الناشط الحقوقي: امريكا أم الديمقراطيات المزعومة، لا تنظر إلى حلفائها التي تدعمهم بشكل مباشر أنهم يمتهنون تجنيد الأطفال ويزجون بهم بالمعارك بصورة مباشرة واشتباكات مباشرة، ما أسفر ذلك عن مقتل عدد كبير من أطفال سوريا في صفوف ميليشيا الوحدات الكردية، فيما لم تشيع الأخيرة الا عدداً قليلاً منهم، حيث اخفت القتلى وملفاتهم عن الجميع.
وكانت الاستخبارات العسكرية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي قد شنت مجموعة من حملات الاعتقال بحق القصّر ممن لا تتجاوز اعمارهم الثامنة عشرة سواء من الفتيات او الفتيان، بهدف تعزيز قواتها بالمزيد من المجندين في ظل استمرار المعارك التي يخوضها الأكردا بالتعاون مع قوات التحالف الدولي، حيث تصعد الأخيرة من حملاتها في مناطق سيطرتها ضمن مدن وبلدات الحسكة والقامشلي والمالكية ورأس العين وتل تمر وأبو رأسين والدرباسية وتل الصدق، وريف القحطانية، وتل أعور والقيروان.
و رفضت ميليشيات «ب ي د» الكشف عن مصير الصبية «فيفيان الاحمد»/14 عاماً/، والمختطفة منذ قرابة العشرة أشهر، وخاصة بعد تأكد ذويها ان فيفيان تم تجنديها بشكل قسري وبسرية تامة في صفوف الميليشيا. وقال الإعلامي إبراهيم الحبش في اتصال هاتفي مع «القدس العربي» ان الادراة الذاتية رفضت تسليم الطفلة «فيفيان أحمد محمد» إلى أهلها، بعد ان تم اختطافها منذ الثالث والعشرين من شهر تشرين الأول /اكتوبر/ من العام الفائت، من قبل عناصر الميليشيا، تم تجنيدها بشكل سري خوفاً من تحول عملية تجنيد القاصرات إلى قضية رأي عام.
واضاف المتحدث أن (ب ي د) يكثف من تواجده الأمني في المدينة، تحسباً لانفجار شعبي على خلفية تكثيف الاعتقالات وعمليات الخطف بعد أن أثارت قصة الطفلة موجة غضب واسعة، مؤكداً ان «حالة نفسية وصلت إلى حد الهذيان أصابت الكثير من القِصر العائدين من ساحات القتال، الأمر الذي دفع الأهالي إلى اطلاق العديد من المناشدات الموجهة إلى الجهات دولية علها تفلح في فتح ملف التجنيد القسري للأطفال، برعاية دولية تطالب فيه ميليشيا (ب ي د) بالتوقف عن هذه الأعمال، والكشف عن مصير الذين تم خطفهم وتجنيدهم من هذه الفئة العمرية، وخاصة ان ميليشيا (ب ي د) كانت اطلقت أول حملة تجنيد قسري للقاصرات بهدف القتال ضمن صفوفها بداية عام 2011.

“القدس العربي”

اترك تعليق