مكتب العبادي وقيادة العمليات يكذبان مزاعم المالكي و«حزب الله»

0
166

بغداد: «الشرق الأوسط»
كذّبت رئاسة الوزراء العراقية، أمس، مزاعم جهات لبنانية عن علم الحكومة العراقية باتفاق «حزب الله» اللبناني وعناصر «داعش» في جرود القلمون السورية، ونقلهم إلى الحدود السورية المحاذية لحدود العراق الغربية، كذلك كذّبت قيادة العمليات المشتركة تصريحات أطلقها نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، بشأن اتفاق مماثل مع التنظيم المتطرف في تلعفر.
ونفى المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي «نفيا قاطعا» علم الحكومة العراقية باتفاق «داعش» و«حزب الله». وقال الحديثي في بيان إن قناة تلفزيونية لبنانية ووكالة أنباء إيرانية تداولتا «أخبارا كاذبة وملفقة، حول علم الحكومة العراقية بالاتفاق الذي حصل لنقل مئات من عناصر داعش الإرهابي إلى مدينة البوكمال بمحاذاة الحدود العراقية».
وأضاف الحديثي: «في الوقت الذي ننفي فيه نفيا قاطعا صحة هذه الأنباء، ونأسف لاعتماد معلومات خاطئة وأخبار كاذبة في التعامل مع موضوع حساس يمس الأمن الوطني العراقي، فإننا نؤكد أن العراق لم يكن على علم بهذا الاتفاق، ولم نطلع عليه، ولم يؤخذ رأي الحكومة العراقية فيه، وحدث بعيدا عنا بشكل كامل».
ودعا الحديثي، وسائل الإعلام إلى «توخي الدقة في نقل المعلومة، ‏وعدم اللجوء إلى تضليل الرأي العام، وخلط الأوراق بصورة تتنافى مع مواثيق ومعايير العمل الإعلامي المهني».
وفي تكذيب آخر له صلة بملف اتفاق نقل «دواعش» جرود القلمون، عبّرت قيادة العمليات المشتركة التي تقود المعارك ضد «داعش» عن «أسفها الشديد» لمزاعم أطلقها نائب الرئيس نوري المالكي بشأن عدم مقاتلة الجنود العراقيين في معركة قضاء تلعفر، في محافظة نينوى التي انتهت بإعلان القيادة العراقية، أول من أمس، الانتصار النهائي على عناصر التنظيم المتطرف فيها، ذلك أن المالكي أراد، عبر بيان صادر، تبرير اتفاق «حزب الله» و«داعش»، من خلال الزعم بأن اتفاقا مماثلا جرى بين القوات العراقية المختلفة ومقاتلي «داعش» في تلعفر.
وأكدت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات، في بيان، أن القوات العراقية بكل تشكيلاتها من الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي «قاتلت (الدواعش) في تلعفر ببطولة فائقة وكالبنيان المرصوص، وقدموا التضحيات، مما أرعب (الدواعش) ودفعهم إلى الانهيار أمام زحف الأبطال». وأضافت الخلية: «ننفي بشكل قاطع ما صرحت به بعض الجهات، وللأسف الشديد، بأن أبطال العراق لم يقاتلوا، وزعموا أن هناك اتفاقا ليبرروا ما حصل في سوريا».
وخلص البيان إلى التشديد على أن القوات العراقية هي التي قامت بـ«طرد الإرهابيين من المحافظات العراقية، وقتلتهم وأذاقتهم مر الهزيمة، وستستمر بسحق رؤوس (الدواعش) ومن يساندهم، حتى يتحرر آخر شبر من الأرض العراقية، ويعود النازحون إلى بيوتهم معززين مكرمين».
ووعدت قيادة العمليات المشتركة بتقديم إيجاز تفصيلي لوسائل الإعلام، عن كل الفعاليات العسكرية التي تمت في عملية تحرير قضاء تلعفر، وبيان تفاصيل وحجم الخسائر التي تكبدها تنظيم داعش.
وكان المالكي الذي يرأس «ائتلاف دولة القانون»، الذي ينتمي إليه العبادي، أصدر بيانا، أول من أمس، انتقد فيه المهاجمين لاتفاق «حزب الله» و«داعش»، وأشار إلى أن «تلعفر لم تحرر بقتال، إنما باتفاق». الأمر الذي أثار حفيظة قيادة العمليات، ودفعها إلى إصدار تكذيب لأقوال المالكي. واتهم المالكي، في البيان، من وصفهم بـ«الجهلاء» بقيادة «حملة عدائية» ضد الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، على خلفية الاتفاق الأخير مع تنظيم داعش، معتبرا أن الاتفاق جزء من استراتيجية المعركة ضد الإرهاب، وأن الحديث عن دير الزور والبوكمال «شأن سوري وليس عراقيا». مشيرا إلى أن «القرار الذي اتخذه (حزب الله) قرار صائب».
وتساءل المالكي في بيانه قائلا: «السؤال الأهم: من سمح للمئات من (داعش) بالانسحاب من تلعفر وبطوابير، بعد أن سلموا أسلحتهم إلى قوات البيشمركة، حتى علم الجميع أن تلعفر لم تحرر بقتال إنما باتفاق، وهنا أيضا نحترم إرادة القائد الميداني وطريقة معالجة المواقف ميدانيا؛ لأنه يرى ما لا يراه المراقب».
يشار إلى أن أغلب القوى السياسية الشيعية انتقدت اتفاق «حزب الله» و«داعش»، وفي مقدمة تلك الشخصيات رئيس الوزراء حيدر العبادي، رفيق المالكي في حزب «الدعوة» و«ائتلاف دولة القانون». ولم تصدر عن القوى الشيعية مواقف مؤيدة للاتفاق، باستثناء الشخصيات القريبة من المحور الإيراني وفي مقدمتهم المالكي.
وفي هذا السياق، اتهم زعيم «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، في خطبة العيد، أمس، الجهات التي ركزت على اتفاق «حزب الله» مع «داعش» من أجل «التغطية» على شمول محافظة كركوك باستفتاء إقليم كردستان. وقال الخزعلي: «البعض قد ركز على قضية الدواعش في البوكمال وتعمد تضخيمها وتفعيلها ليغطي على قضية كركوك».

اترك تعليق