الأسد يكثف الضغط على مواليه في الساحل ويأمر بسحب جميع العاملين في دوائر الدولة للخدمة الإلزامية

0
112

هبة محمد

دمشق ـ «القدس العربي»: رغم الترقيع المستمر منذ عام 2012 لوحدات الجيش المهترئة، وزعماً منه برفع أعداد مقاتليه، وصولاً لرفع كفاءاتهم، ما فتئت القيادة العسكرية للنظام السورية، تعلن عن سحب عناصر جدد، ورفع سن المطلوبين للخدمة، فتارة تشكل أولية وفيالق جديدة، وتارة تعلن عن مجموعات قتالية تحت اسم اللجان الشعبية، أو الدفاع الوطني وكتائب البعث، ودرع الوطن، وآخر ما تم تشكيله اللواء الطوعي 145، التابع للفيلق الخامس، الذي فرض على كل موظفي القطاع الحكومي في محافظة طرطوس، من عمر 25 عاماً حتى الـ 50 للالتحاق به.
وفي هذا الصدد، وبتوجيه من وزير الدفاع السوري فهد الفريج أصدر مجلس إدارة محافظة طرطوس كتاباً، كلف خلاله العاملين الذكور في محافظة طرطوس للالتحاق «باللواء الطوعي 145» مطالباً المديريات كافة بتسليم اللوائح الاسمية للموظفين بالسرعة القصوى، إلى مقرات «الدفاع الوطني» الذي يعتمد مديرية التربية والتعليم في طرطوس مقراً له، وعليه يعاقب من يخالف القرار، واستبعدت وزارة الدفاع من الخدمة العسكرية ضمن صفوف الفيلق الخامس كلٌّاً من «الوحيد، دافع البدل النقدي، المسرح بمرسوم جمهوري، الخدمة الثابتة، المؤجل دراسيا، والمعيل لأهله لوجود أخوته في الجيش»، حسب الكتاب.
ورأى المحلل العسكري محمد خير العطار في تصريح لـ «القدس العربي» أن قرار وزارة الدفاع في سحب جميع موظفي الدوائر الحكومية في طرطوس، أول ما تفعل هو شل وتعطيل دوائر الدولة في المحافظة من العنصر الذكوري الذي يمثل ما لا يقل عن 65 بالمئة من موظفي الدوائر، وإدخال عناصر لا تتمتع باللياقة القتالية المطلوبة، مما ينبئ بأن القيادة العسكرية عند النظام تهتم بالكم العددي بصرف النظر عن القدرات، وهو ما يدل على استمرار تآكل الجيش وعدم قدرته على القيام بالمهام المطلوبة منه، فضلاً عن سعيه الحثيث لمضاعفة أعداد مقاتليه لتغطية المهام الموكلة لجيشه، وتخفيف اعتماده عليها وعلى ميليشيا الحشد الشعبي وغيره من المجموعات المؤتمرة بإمرة طهران.
وكانت نقابة المهندسين السوريين قد أوعزت إلى فروعها كافة في المحافظات السورية، قبل نحو شهر، على حث مهندسيها على التطوع لدى «الفيلق الخامس اقتحام» فيما أعلن نقيب المهندسين لدى النظام السوري غياث القطيني عن إغراءات مادية مقدمة لكل مهندس يتطوع ضمن «الفيلق الخامس» على أن يكون مرتبه الشهري 150 ألف ليرة سورية، أي ما يساوي قرابة 300 دولار امريكي شهرياً، فيما سيتقاضى المتطوع العادي 200 دولار.
وجاء في البيان الصادر عن نقابة المهندسين السورين «انطلاقاً من تفعيل دور النقابة ومساهمتها في الدفاع عن الوطن، والتصدي للإرهاب التكفيري والعصابات المسلحة، ان مجلس النقابة يهيب بكم حث المهندسين في فروعكم والعاملين لديكم بنيل شرف التطوع في الفيلق الخامس للجيش العربي السوري، والذي يضم ثلاثة ألوية». وتابع البيان «ان التطوع في هذا الفيلق متاح للجميع من سن 18 وما فوق، على ان يكون المتطوع لائقاً صحياً».
وأوضح البيان الممهور بختم النقيب المهندس «غياث القطيني» ان الالتحاق ضمن الفيلق «ضعيف ولا توجد استجابة من قبل الموظفين» مرجعاً السبب إلى «ان البعض يظن بأن الفيلق الخامس هو للاقتحام، بينما هو عبارة عن فيلق يتبع للجيش والقوات المسلحة، مثل بقية الفيالق»، حسب البيان.

“القدس العربي”

اترك تعليق