البرلمان العراقي يخفق في عقد جلسة لاختيار رئيس له، أوباما يطلع الطالباني والمالكي على خططه للانسحاب من العراق

    0
    96

    ناقش الرئيس الأميركي باراك أوباما الخطط الأميركية لسحب القوات من العراق مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي الذي أكد أن "العراق في ظلّ نجاح وتعزيز التجربة الديموقراطية (بعد انتخابات المجالس) لم يعد يشكل تهديداً لدول المنطقة أو للأمن والسلم في العالم".

    وقال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبز إن "الرئيس تحدث هذا الصباح(…) مع رئيس الوزراء المالكي والرئيس العراقي الطالباني واستعرض معهما الخطط الأميركية حول الخيارات لإنجاز انسحاب عسكري مسؤول أمر به في اليوم الأول لإدارته". وأضاف أن أوباما "كرر التزامه التشاور مع الحكومة العراقية بمقدار تقدم العملية"، مشيراً الى أن أوباما هنأ الرئيسين ايضاً على انتخابات مجالس المحافظات التي أجريت السبت في العراق.

    وفي بغداد، ذكر بيان صادر عن مجلس الوزراء العراقي أن أوباما جدّد خلال اتصال هاتفي مع المالكي مساء أول من أمس، التزامه بالتشاور مع العراق في كل خطوات تنفيذ الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين.

    وأضاف البيان أن "أوباما هنّأ المالكي على نجاح الحكومة العراقية في تنظيم انتخابات مجالس المحافظات في 3 من كانون الثاني (يناير) الماضي، مثنياً على الأجهزة الأمنية العراقية التي أدّت دورها في إنجاح تجربة الانتخابات التي اعتبرها خطوة مهمة الى الأمام"، مشيراً الى أن "أوباما جدّد التزام واشنطن بتنفيذ إتفاق سحب القوات الأميركية المبرم بين البلدين في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وأن ادارته ستتشاور مع العراق في أي خطوة تنوي القيام بها بشأن سحب قواتها من العراق".

    ونقل البيان عن المالكي قوله لأوباما إن "الانتخابات كانت ملحمة انتخابية حقيقية في بلد عانى الدكتاتورية والاستبداد، وأن نجاح الأجهزة الأمنية يعدّ دليلا قوياً على مدى قدرة قوات الجيش والشرطة في استلام المهام الامنية في جميع المحافظات العراقية". وأضاف أن "العراق في ظلّ نجاح وتعزيز التجربة الديموقراطية لم يعد يشكل تهديداً لدول المنطقة أو للأمن والسلم في العالم".

    وفي سياق متصل، ذكر مصدر إعلامي كردي بان الرئيس العراقي جلال الطالباني بحث في السليمانية مع السفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر امس آخر التطورات السياسية في البلاد، ومن بينها انتخابات مجالس المحافظات.

    من جهة أخرى، أرجأ مجلس النواب العراقي جلسة مهمة كان من المقرر أن يعقدها أمس الثلاثاء الى اليوم الاربعاء بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

    ومن المنتظر أن تشهد جلسة اليوم الأربعاء في حال انعقادها مناقشة أسماء المرشحين لمنصب رئيس مجلس النواب الشاغر بعد استقالة الرئيس السابق محمود المشهداني الشهر الماضي على اثر مشادات كلامية بينه وبين عدد من النواب الأعضاء في إحدى اللجان الدائمة للمجلس.

    وكان مجلس النواب العراقي علق جلساته ابتداء من 19 الشهر الماضي الى يوم أمس بسبب انشغال الكثير من اعضائه بانتخابات مجالس المحافظات التي جرت في 14 محافظة عراقية السبت الماضي.

    وفي كردستان، أعلن رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي أن انتخابات برلمان الاقليم ستجري في 19 ايار (مايو) المقبل. وقال في مؤتمر صحافي في اربيل "ان القيادات الكردية في الاقليم وافقت على اجراء الانتخابات البرلمانية المحلية في 19 أيار (مايو) المقبل وبحثنا الخطوات التي ينبغي اتخاذها وتلك التي ستتخذها المفوضية العليا للانتخابات".

    وكانت أخر انتخابات برلمانية محلية جرت بالتزامن مع انتخابات الجمعية الوطنية العراقية في 30 كانون الثاني (يناير) 2005.

    ويتألف برلمان كردستان من 111 مقعداً غالبيتهم من الحزبين الكرديين الرئيسيين بينهم 28 للنساء، و15 للإسلاميين وتسعة للشيوعيين وخمسة للمسيحيين وأربعة للتركمان وأربعة للشيوعيين فضلاً عن أحزاب صغيرة العدد.

    وأوضح المفتي ان برلمان كردستان سيعقد خلال الايام المقبلة جلسة لإدخال تعديلات على قانون الانتخابات. وقال "نحن بصدد تعديل القانون والسماح لمن هم فوق 25 عاماً للترشح في البرلمان بدلاً من 30 عاماً، وكذلك زيادة تمثيل النساء من 25 الى 30% وتحديد نسب التمثيل للمكونات الأخرى من مسيحيين وتركمان". كما أكد أن قانون "انتخابات مجالس المحافظات بحاجة الى تعديلات" هو ايضا، مشيرا الى انها ستتأخر حتى نهاية العام الجاري".

    الى ذلك، بدأ رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني أمس زيارة الى الكويت على رأس وفد كردي في مستهل جولة خليجية تشمل قطر، على أن يبحث الوضع السياسي في العراق والمنطقة.

    وقال رئيس ديوان رئاسة الاقليم فؤاد حسين ان البرزاني سيجري خلال جولته الخليجية محادثات مع المسؤولين في البلدين تتناول العلاقات بين الحكومة الاتحادية في العراق واقليم كردستان من جهة وبين الدولتين الشقيقتين من جهة اخرى.

    أمنياً، أعلن الناطق باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا أمس اعتقال امرأة تدعى سميرة احمد جاسم الملقبة بـ"ام المؤمنين" تولت إعداد ما لا يقل عن ثمانين انتحارية نفذت 28 منهن عمليات سقط خلالها المئات بين قتيل وجريح، مشيراً الى ان "اعتقالها تم في 21 كانون الثاني (يناير) الماضي في وكر إرهابي" لم يحدد موقعه.

    وأصيب أمس ستة مدنيين عراقيين بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين بتزامن وسط مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، شمال شرق بغداد، بينما أصيبت أم وابنتاها بنيران عشوائية أطلقها جنود أميركيون في الموصل، شمال العراق.

    وأصيب أربعة أشخاص بينهم شرطي مرور بانفجارعبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية شرق مدينة الموصل في شمال العراق، فيما انفجرت عبوة ناسفة برتل أميركي في محافظة بابل جنوب بغداد من دون معرفة حجم الخسائر والأضرار.

     

    (ي ب ا، اف ب)

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.