سوزان رايس: سورية لم تلتزم حلاً سياسياً … وصالح يجب أن يسلّم السلطة الآن

    0
    1035
    نيويورك – راغدة درغام

    تحدثت مندوبة أميركا الدائمة في الأمم المتحدة سوزان رايس الى «الحياة» عن موقف إدارة باراك أوباما من الانتفاضات العربية في كل من ليبيا وسورية واليمن. وقالت إن ظروف التدخل الغربي في ليبيا مختلفة، لكنها أشارت الى أن موقف بلادها في كل الحالات هو أن التظاهرات السلمية لا تقابل بالعنف. كما تحدثت عن دعم الحكومة الأميركية للمعارضة الليبية واعتبار «المجلس الوطني الانتقالي» ممثلاً شرعياً للشعب الليبي، وقالت إن واشنطن لا تقدم دعماً مادياً للمعارضة السورية، «لكن كل من يتظاهر للمطالبة بحقوقه بطريقة سلمية يستحق دعم الولايات المتحدة».

    وهنا نص الحديث:

    > أديت شخصياً دوراً قيادياً في قضية ليبيا ولكنك تبدين غير متحمسة حين يتعلق الأمر باليمن وسورية. لماذا؟

    – بداية، هذه مسائل مختلفة ولا أعتقد أنه أمر يتعلق بالحماسة. لطالما كنا واضحين، كما كرر الرئيس (باراك أوباما) في خطابه في 19 أيار (مايو) أنه، كمسألة أساسية، نشعر بقوة أن استخدام العنف ضد المتظاهرين غير المسلحين أمر غير مقبول بتاتاً ونحن ندينه تحت أي ظرف. التطلعات السياسية والاقتصادية للشعب في المنطقة يجب أن تحترم وتلبّى، بالوسائل السلمية. سنقف باستمرار وندافع عن الحريات العالمية لكل رجل وامرأة وطفل في أي دولة حول العالم، نحن واضحون جداً وثابتون في هذا الشأن. أخذاً بذلك في الاعتبار، ما حدث في ليبيا كان أمراً لا نظير له. كان حينها للقذافي رقم قياسي من الأعمال الوحشية، وكان يهدد بالذهاب من بيت الى بيت في بنغازي وراء شعبه مشبهاً إياهم بالجرذان والصراصير، وهي لغة سمعناها، وأدت الى وقوع إبادة جماعية في سياقات أخرى. كان القذافي على بعد 48 ساعة إن لم يكن أقل من أبواب بنغازي. الجامعة العربية طلبت في شكل خاص وغير معتاد أن يتصرف مجلس الأمن لتشكيل منطقة حظر للطيران لحماية المدنيين. وحلفاؤنا كانوا أيضاً مستعدين وأرادوا المشاركة في مثل تلك العملية، وكان لدينا التزام مهم جداً من الدول العربية بالمشاركة. في ظل ذلك اتخذ الرئيس أوباما قراراً وكانت مهمتي هنا (في الأمم المتحدة) تطبيقه، بأن نسعى لنيل صلاحية، حصلنا عليها في القرار 1973، لحماية المدنيين، والتحالف يعمل بموجبها.

    تلك كانت ظروفاً مختلفة عما في سورية واليمن الآن، ولكن في الحالتين، كنا صريحين وواضحين حول حتمية مطلقة بأن التظاهرات السلمية لا تقابل بالعنف. في حالة سورية، قدنا عملاً جدياً جداً لفرض عقوبات على الرئيس الأسد والقريبين منه، من تجميد أرصدته الى خطوات أخرى. وكما قال الرئيس (أوباما) يمكن الأسد أن يكون إما جزءاً من الحل، أو يخرج عن الطريق، وبصراحة لم نرَ خطوات تشير، الى اليوم، الى وجود التزام حقيقي الحل السياسي.

    > هل تقولين إذن أن الوقت قد حان الآن للرئيس الأسد ليخرج من الطريق؟

    – نحن نتابع الوضع عن قرب، وما لم نرَ أدلة على خطوات جدية اتخذت، ولا أقصد وعوداً باتخاذها، كإطلاق سراح سجناء الرأي، لن يكون هناك ما يدل على أنه يقود انتقالاً فعالاً.

    > ما هو الإطار الزمني أو «المعيار» لذلك؟

    – الحكم على ذلك واضح، عليهم أن يوقفوا إطلاق النار على الناس في الشوارع، وهو ما لم يفعلوه بعد. عليهم أن يوقفوا معاملة المتظاهرين السلميين كالحيوانات وأن يطلقوا سراح كل سجناء الرأي كما وعدوا ورفع كل إجراءات القمع والطوارئ بشكل حقيقي، وهو ما لم يحدث بعد.

    > قلت للتو إذا لم يحدث كل ذلك، فبالتالي على الأسد أن يتنحى، أو يخرج من الطريق. ما هي المعايير أو الإطار الزمني لذلك؟ كم من الوقت ستعطون قبل القول: كفى؟ هل هذه هي الخلاصة التي توصلت إليها الولايات المتحدة؟

    – لن أعطي تاريخاً على الروزنامة. سأقول لك إننا قلقون بعمق ونتابع الوضع من قرب، وندرس أياً من الخطوات الإضافية نحن كولايات متحدة وبالشراكة مع المجتمع الدولي يمكن أن نتخذ قريباً لزيادة الضغط على نظام الأسد لكي يلتزم المعايير التي نلتزمها جميعاً.

    > هل تدرسون سحب السفير لتوجيه رسالة بأنكم جادون في موقفكم حيال النظام في دمشق؟

    – أعتقد أن جملة من الخطوات تدرس جدياً في واشنطن وهنا في نيويورك وأماكن أخرى. لن أستبق لأقول أي الخطوات قد تكون ضرورية ولكننا ننظر في كل الخيارات.

    > بما فيها سحب السفير؟

    – لن أحدد الخطوات التي ندرسها.

    > وماذا عن الأمم المتحدة هنا؟ هل أصبح مشروع القرار الأوروبي حول سورية ميتاً، أو دفن كما نسمع؟ نسمع أنكم غير متحمسين تجنباً لفيتو روسي أو صيني؟

    – الولايات المتحدة تدعم بقوة القرار الذي صيغت مسودته، ونناقش الأمر بنشاط سوياً مع الأوروبيين والأعضاء الآخرين في مجلس الأمن، ونحاول أن نشجع، ونبني دعماً لمشروع القرار. حالياً ليس ثمة دعم كاف لتمرير القرار. ولكننا نحاول دفع أعضاء آخرين في المجلس ممن ليسوا في المكان الذي نحن فيه. نعتقد أنه من المؤسف كما قالت الوزيرة كلينتون عدم وجود إجماع قوي في المجلس للضغط على سورية. من المهم للمجلس أن يتخذ موقفاً قوياً.

    > بعض الأوروبيين يقول: لا يمكننا انتظار الروس والصينيين وعدم القيام بأي شيء في مجلس الأمن. فكرتهم هي الضغط على الروس والصينيين ومواجهتهم بمسؤولياتهم حتى ولو اقتضى الأمر دفعهم الى التصويت بالفيتو؟

    – نحن في نقاش مع كل شركائنا في مجلس الأمن حول سورية وسواها من القضايا في المنطقة وأوضحنا رأينا الحازم لكل المعنيين بأننا يجب أن نصدر موقفاً قوياً. مجلس الأمن يجب أن يُسمع في هذه القضية. ونحن نعمل مع الأوروبيين كذلك على التوقيت والتكتيكات وأنا متأكدة أنه أياً كان العمل الذي سيتخذ في المجلس فنحن سنكون متفقين عليه.

    > إذن مشروع القرار ليس ميتاً؟

    – لا أعتقد أنه ميت. لا، ليس ميتاً.

    > وماذا عن الدعم الأميركي للمعارضة السورية. نسمع آراء متضاربة. هل تدعمون المعارضة، وكيف؟

    – لا نؤمّن لها دعماً مادياً. أوضحنا من الوجهة السياسية والديبلوماسية أننا نؤمن بالنسبة الى سورية وسواها بأن كل من يتظاهر بطريقة سلمية من أجل مزيد من الحقوق والحريات والفرص، يستحق دعم الولايات المتحدة، وبالطبع أيضاً كل الناس من محبي الحرية.

    > إذن تؤمّنون الدعم للمعارضة في ليبيا ولكنكم لا تؤمنون أنكم يجب أن تؤمّنوا الدعم للمعارضة في سورية؟

    – أولاً الظرفان مختلفان.

    > نعم ولكني أحاول أن أقارن كي أفهم أين أنتم؟

    – علي أن أؤكد أنهما ليسا وضعين متماثلين. في ليبيا فرضنا، دولياً، عقوبات لحماية المدنيين ونحن جزء فاعل من ذلك. ثمة مجلس وطني انتقالي نرى أنه ممثل شرعي وذو مصداقية للشعب الليبي. نحن نؤمّن دعماً غير قاتل (أسلحة) ومساعدات إنسانية الى الشعب الليبي منها عبر المجلس الوطني الانتقالي، وأعتقد فعلاً أنهما ظرفان مختلفان (سورية وليبيا).

    > هل أنتم على اتصال مع تركيا التي لها دور مع المعارضة السورية، وتستضيفها؟ كيف ترين الدور التركي في شأن سورية؟

    – لن أعلق تحديداً على دورهم ولكننا بالطبع على اتصال مع تركيا كحليف أساسي وشريك في هذه القضية وسواها من القضايا في المنطقة. نتحدث دورياً وعن قرب.

    > في شأن هذه القضية بالتحديد، أنتم على اتصال لتفعلوا ماذا؟ هل لأن للأتراك دوراً في سورية؟

    – نحن مهتمون بمقاربتهم ورؤاهم، ونتشارك الرؤى، وكلانا قلق من تدهور الوضع في سورية وطبعاً مصالحنا هي في تشجيع كل من لهم دور وتأثير في دمشق لاستخدام التأثير في اتجاه غاياتنا المشتركة.

    > هل تمررون رسائل الى الرئيس الأسد من خلال وسيط ما، أم من خلال سفيركم؟ وما هي الرسالة؟هل تتضمن الرسالة استراتيجية خروج للنظام؟

    – لن أخوض في الاتصالات الديبلوماسية ولكن سأقول إننا نوضح الموقف الأميركي علناً بأن ما حدث ويحدث غير مقبول على الإطلاق. ندين العنف والأعمال التي ترتكب ضد المتظاهرين السلميين وندعم الحقوق العالمية لكل الشعب في سورية والمنطقة ككل، لتحقيق تطلعاته بطريقة سلمية. موقف الرئيس (أوباما) واضح جداً في هذا الصدد وهذه هي سياسة الولايات المتحدة.

    > تبدو سياسة الولايات المتحدة أن هناك افتقاداً لشرعية النظام الى حد ما ولكن ليس في شكل نهائي أو ليس بعد.

    – لا، نحن واضحون جداً أن أعمال حكومة الأسد لا تتوافق مع أعمال حكومة شرعية ومسؤولة تمثل إرادة شعبها.

    > بالنسبة الى العلاقة السورية الإيرانية، هل تخشين أن تؤثر على الوضع في سورية ولبنان من خلال «حزب الله»؟ ثمة رأي بأن إيران لا تريد أن تخسر حليفاً في دمشق وبالتالي هي مستعدة لإيجاد وضع ميداني قد «يغير الموضوع» إن شئت، إن من خلال «حزب الله» وإسرائيل، أو من خلال شيء آخر؟

    – أحتاج الى تفسير ما تقصدين؟

    > هل تخشون أن تتخذ إيران موقفاً في شأن سورية من خلال دفع «حزب الله» الى المبادرة الى عمل ضد إسرائيل؟ تعلمين أنه خلال نهاية الأسبوع جرت مناوشات عبر الحدود السورية الإسرائيلية واستخدم الإسرائيليون ذخيرة حية في الجولان. البعض قلق من أن يحدث أمر مماثل من خلال «حزب الله» على الجبهة اللبنانية.

    – دعيني أكرر ما هو واضح: أن إيران كانت ولا تزال تؤدي دوراً مزعزعاً للاستقرار ومدمراً في القضايا الإقليمية من خلال دعمها الإرهاب وسياستها بأنها تريد أن تمحو إسرائيل عن الخريطة، ومن خلال دعمها «حزب الله» و «حماس» وسواهما من المنظمات الأصولية. لطالما اعتبرنا أن دور إيران في المنطقة وتحديداً في سورية ولبنان ضار بالمصالح الأوسع المتعلقة بالسلم والاستقرار. الواضح جداً في تصرف إيران أنه منافق تماماً. تدعي دعم تطلعات شعوب المنطقة نحو الديموقراطية وحقوق الإنسان فيما تقمع شعبها بوحشية. في الواقع إيران تقود موجة القمع التي نراها الآن في دول أخرى في المنطقة وهي فقدت مصداقيتها وأعتقد أن الناس في المنطقة سيرون باضطراد النفاق في موقفها.

    > أتعتقدين أن «الربيع العربي» سوف يتبعه «الربيع الإيراني»، أخذاً في الاعتبار الحركة في إيران التي قُمعت؟

    – لدى الولايات المتحدة احترام كبير للشعب الإيراني وجسارة آلاف الذين، بالعودة قرابة سنتين الى الوراء عقب الانتخابات المزورة، وقفوا وطالبوا أن تُسمع أصواتهم وأن تُحترم حقوقهم. نؤمن أن الشعب الإيراني سيواصل بنفسه الصراع لتحقيق حقوقه الكاملة بالحرية واحترام حقوق الإنسان، ونحن ندعم ذلك.

    > في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ماذا ستفعل الولايات المتحدة؟

    – في الوكالة نحن قلقون للغاية بشأن التقارير الأخيرة حول سورية وإيران التي تشير الى أن الدولتين تستهزئان بواجباتهما الدولية. في حالة إيران، هي تواصل خرق واجباتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقرارات مجلس الأمن الدولي. وفي شأن سورية، التقرير الأخير غير مفاجئ ولكنه مخيف بشكل عميق. نرى أن أعمال سورية وإيران غير متلائمة على الإطلاق مع خطورة الوضع. وكما نفعل دائماً، هذا الأسبوع في فيينا نعمل مع شركائنا في مجلس حكام الوكالة للاستجابة بطريقة تعكس القلق الدولي الذي نتشارك فيه حول التطورات في كل من إيران وسورية.

    > لجلب القضيتين الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن تحديداً؟

    – سنرى ماذا سينتج من اجتماع مجلس الحكام هذا الأسبوع. لست متواجدة هناك وأعتمد على زملائي في فيينا حول ما سيخرج عن هذه المداولات، ولكن من الواضح أن إيران حاضرة في أجندة مجلس الأمن وملفها النووي كذلك. هذا الأسبوع سيكون هناك انتباه لذلك في مجلس الأمن.

    > الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في السعودية الآن لتلقي العلاج، هل عليه ألا يعود الى اليمن، من وجهة نظر الإدارة الأميركية؟

    – وجهة نظرنا واضحة منذ مدة بأنه يجب أن يتم انتقال منظم في اليمن يتوافق مع الدستور، وهذا يجب أن يبدأ الآن ونعتقد أن الانتقال قد تأخر جداً ونأمل أن خطوات ستتخذ بشكل فوري للتأثير في عملية انتقال مستديم وذي معنى.

    > في شأن مبادرة مجلس التعاون الخليجي، هل تعلمين ما إذا كانت ستطبق من جانب الرئيس صالح أم ستوضع جانباً من قبل مجلس التعاون؟

    – فهمي هو أن مبادرة مجلس التعاون عُلّقت، لكنها لم تُسحب، وأن التعليق صّمم لإعطاء الرئيس صالح الفرصة التي نشجعه على اغتنامها للقبول بها. إن العرض لا يزال قائماً ونحن دعمنا جهود مجلس التعاون الخليجي. نعتقد أن المقاربة (الخليجية) بناءة ونعتقد أنها يمكنها أن تحقق فوراً ما نريده من انتقال منظم.

    > هل تريدونه أن يتنحى؟ هل تريدونه أن يبقى في السعودية؟

    – أعتقد أننا واضحون. حان وقت تسليم المسؤوليات ونقلها، وهو (صالح) يمكنه أن يفعل ذلك من السعودية، وقد كان في إمكانه أن يفعل ذلك قبل رحيله. نحن غير مهتمين من أين يمكن أن يحصل ذلك، بل بأن يحصل.

    > ولكن بما أنه هناك الآن، أسأل عن عودته، هل سيكون ذلك تطوراً مقلقاً لكم؟ هل عليه عدم العودة؟

    – حسناً، مجدداً، نعتقد أن من المهم أن يحدث الانتقال وأن يحدث فوراً، ليس مهماً من أين يحدث بالمقارنة مع أن يحدث فوراً ومن دون إبطاء أو التباس.

    > في شأن القضية الفلسطينية، هل أنتم على استعداد للنظر في مقاربة الاعتراف بالدولة (نظراً الى أن القرار 181 تحدث عن دولة يهودية ودولة فلسطينية) مقابل الانضمام الى الأمم المتحدة كعضو. هل تشجعون عملية الاعتراف بدولة فلسطين، لا القبول بعضوية الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، نظراً لأنكم لا توافقون على القبول بالعضوية؟

    – أولاًَ لطالما كانت وجهة الولايات المتحدة أن الطريقة الوحيدة لتحقيق هدفنا الأساسي بحل الدولتين، فلسطين القابلة للحياة والمتصلة والديموقراطية التي تعيش جنباً الى جنب مع دولة إسرائيل اليهودية، أن يكون حلاً متفاوضاً عليه. قضايا الحدود والأمن والقدس واللاجئين والمياه هي من حيث التعريف صعبة جداً ومثيرة للجدل ويمكن حلها فقط من خلال مفاوضات مباشرة.

    > رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو حدد شروطه في شكل مناقض، حتى أنه كان مختلفاًُ عن مقاربة الرئيس أوباما، ولهذا يتجه الفلسطينيون الى اعتماد نهج مختلف.

    – هذا لا يمكن تحقيقه من خلال ورقة سواء في مجلس الأمن أو في الجمعية العامة. الولايات المتحدة لن تدعم جهوداً من جانب واحد لأي من الجانبين لتجاوز ضرورة إجراء المفاوضات. وذلك يقدم الإجابة عن سؤاليك بالنسبة الى مجلس الأمن والجمعية العامة. هدفنا كان ولا يزال تشجيع الأطراف على العودة الى طاولة المفاوضات بجدية. الرئيس أوباما أوضح في خطاب 19 أيار(مايو) وبشكل مهم جداً نهج الولايات المتحدة حول كيفية معالجة القضايا الحساسة من الحدود والأمن، كأساس للمفاوضات. فعل ذلك للتدليل للأطراف والعالم على أهمية أن يعود الجانبان الى طاولة المفاوضات بجدية. هذا ما يقوله الرئيس محمود عباس بأنه هدفه، وآمل أنه يعني ذلك. آمل أن يأتي الفلسطينيون الى الطاولة على أساس ما طرحه رئيس الولايات المتحدة وآمل أن يفعل الإسرائيليون ذلك أيضاً.

    > إذن، الرئيس أوباما لن يتراجع؟

    – الرئيس لم يتراجع ولن يتراجع، وهذا الرئيس أوباما.

    > بالنسبة الى لبنان والمحكمة الدولية الخاصة. البعض يقول إنها انتهت وبما أن ليس هناك حكومة في لبنان بالتالي لن تكون هناك محكمة. هناك فقط القلق وحالة فقدان الاستقرار المستمرة. هل أنتم قلقون من مثل هذه الحالة في لبنان مع الأخذ في الاعتبار موقعه الجغرافي؟

    – من الواضح أن لدينا مصالح قوية جداً في سيادة لبنان وقدرته على الحياة. عارضنا كل الجهود لإضعاف سيادة لبنان أو المقايضة عليها. لا نزال ملتزمين جداً بالمحكمة كوسيلة للتأكد من إنهاء حلقة الإفلات من العقاب. نعتقد أن ذلك أساسي وهو ما طالب به لبنان وهو ما يستحقه الشعب اللبناني.

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.