ليفني تدعو سوريا لقطع علاقاتها مع إيران

    0
    36

    صرحت وزيرة الخارجية الإسرائيلية ورئيسة حزب كاديما الحاكم تسيبي ليفني، بأنه يتعين على دمشق أن تقطع علاقاتها مع إيران وحزب الله قبل أن تستجيب إسرائيل لمطالبها، فيما شككت مصادر سورية في تركيز الزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندالزا رايس إلى المنطقة على عملية سلام حقيقي.

     

    وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في موقعها الالكتروني على شبكة الانترنت أمس أن تصريحات ليفني جاءت عقب تقارير مفادها أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته ايهود أولمرت يعتزم أن يستأنف محادثات سلام غير مباشرة مع سوريا.

     

    ونقلت الصحيفة عن ليفني قولها «قبل أن يحصل السوريون على ما يريدون منا، فانه يتعين عليهم أن يظهروا من خلال الأفعال انهم يعتزمون التوقف عن تسليح حزب الله، وانه يتعين عليهم أيضا أن يقطعوا العلاقات مع إيران والإرهاب»، داعية إلى تصعيد الضغط الدولي على سوريا. وقالت ليفني: «الحكومة تحتاج في هذا الوقت إلى التركيز على إدارة شؤون البلاد وإيجاد الحلول للمشاكل التي تواجهنا الآن وليس أكثر من ذلك».

     

    في غضون ذلك، أفادت صحيفة «تشرين» الحكومية السورية أمس، ان الزيارة المقبلة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بعيدة عن تحقيق السلام في المنطقة، وهدفها ينحصر في «الترويج لبضاعة فاسدة»، وكتبت الصحيفة ان «زيارة رايس إلى المنطقة فاسدة لمواصلة عملية السلام لان الولايات المتحدة والسلام نقيضان لا يجتمعان ابدا».

     

    وأعلنت الخارجية الأميركية ان رايس ستتوجه غداة الانتخابات الرئاسية الأميركية إلى المنطقة لمناقشة الجهود الرامية لإحلال سلام دائم طبقا لعملية انابوليس، وبهدف التوصل إلى حل يقوم على دولتين. وقالت الصحيفة ان واشنطن «لا تتقن الا لغة الحرب والعدوان والإرهاب ضد الشعوب والدول.. والمحافظون الجدد تجار الحروب والدماء والنفط لا يريدون إقامة السلام في المنطقة».

     

    مشيرة إلى الهجوم الذي شنته على الأراضي السورية وأسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وجرح العشرات. وقالت إن إدارة الرئيس جورج بوش «لم تجد حتى الآن مبررا مهما أو واهيا تسوقه للعالم لتفسير ذلك»، معتبرة أن «هذا العمل العدائي السافر لا يختلف في شيء عن العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعات وتنظيمات إرهابية تدعي هذه الإدارة انها تكافحها من أفغانستان إلى العراق».

     

    وتساءلت الصحيفة «هل تكون زيارة رايس الوداعية مخصصة للاعتذار من العرب وما سببته لهم إدارة بوش خلال ثمانية أعوام من دمار وخراب وأزمات وافتقار؟»، وتابعت ان زيارة رايس ستلقى ترحابا من بعض أهل المنطقة لأنها «آتية للمنطقة حتى تطمئن أصحاب الكراسي والعروش لما قدموه لها من خدمات مجانية حينا ومدفوعة من المال العربي حينا آخر».

     

    وأضافت ان الزيارة بعيدة عن السلام وربما هي «جولة انتخابية لدعم المرشح الجمهوري وربما لاعطاء التوجيهات الأخيرة والأوامر الواجب على أهل المنطقة تنفيذها دون تردد أو تذمر». كما نصحت الصحيفة رايس بعدم المجيء إلى المنطقة توفيرا للجهد والوقت والمال لان «نفقات السفر قد تنفع في سد العجز في ميزانية الخارجية أو الدفاع الأميركية أو تصرف على الحملات الإعلامية المعادية للعرب ولسوريا بشكل خاص».

     

    وأكدت «تشرين» ان «البضاعة التي تريد رايس وإدارتها ترويجها في المنطقة فاسدة وإرادة الشعوب ستنتصر على قوى الشر والعدوان مهما طال الزمن».

     

    (وكالات)

    اترك تعليق