مصر تستضيف مؤتمر اعادة اعمار غزة في شباط، ألف أورو من "حماس" لـ"عائلة الشهيد" ونصفها للجريح

0
212

مع استمرار الهدوء في قطاع غزة، تصدرت الواجهة السياسية مسألة تثبيت وقف النار بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" ومنع وصول السلاح والتهريب الى القطاع، في ظل الجهود المبذولة لترميم الأنفاق على الحدود بين مصر والقطاع واعادة تشغيلها، وكذلك قضية الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت، اذ أفادت مصادر اسرائيلية عدة ان الدولة العبرية تنوي تسهيل المفاوضات في شأن اطلاقه بتليين شروطها الخاصة بالافراج عن معتقلين فلسطينيين بناء على اللائحة التي اعدتها "حماس" قبل الحرب على غزة.

في غضون ذلك، تكثفت المشاورات والاتصالات لإيجاد حلول لمعضلة وصول المساعدات الى غزة لإعادة اعمارها وتجاوز عقدة تولي "حماس" ادارة القطاع.

وفي هذا الاطار، دعا مسؤولون في الامم المتحدة الى اعادة فتح المعابر المؤدية الى القطاع تمهيداً لإعادة إعماره الذي سيكون موضوعاً لمؤتمر تعقده الدول المانحة في شباط في مصر.

وفي رام الله بالضفة الغربية، اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بعد اجتماعه مع نائب وزير الخارجية النروجي رايموند يوهانسن الذي ترئس بلاده لجنة دافعي الاموال للفلسطينيين، ان مؤتمراً للدول المانحة سيعقد منتصف شباط في مصر لجمع الاموال اللازمة لإعادة الإعمار في غزة.

وتشدد السلطة الفلسطينية على ان تجرى اعادة الاعمار في اشرافها وليس في اشراف حركة "حماس" التي لا تعترف بسلطتها المجموعة الدولية.

وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان السلطة الفلسطينية لن تسمح لـ"حماس" باقامة "كيان انفصالي" في غزة.

وجددت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في اتصال مع نظيرتها الاميركية هيلاري كلينتون رفض اسرائيل "المطلق" لاضطلاع "حماس" بأي دور قيادي في جهود اعادة الاعمار. ودعت الى معاودة السلام مع السلطة الفلسطينية "في أقرب وقت ممكن".

وتشترط اسرائيل لرفع حصارها عن غزة التوصل الى تهدئة مع "حماس" يجري التفاوض عليها بوساطة مصرية. وحذرت من انها تحتفظ بحقها في شن هجوم جديد على الانفاق التي تربط القطاع ومصر والتي تستخدم خصوصاً في تهريب الاسلحة.

وعاودت مصر وساطتها لتعزيز وقف النار الذي اعلنته كل من اسرائيل و"حماس" على حدة الاحد، وذلك باستقبالها المفاوض الاسرائيلي عاموس جلعاد، قبل ان يصل الى القاهرة الاحد ممثلون لـ"حماس".

 

جرائم حرب

من جهة اخرى، صرح محقق الامم المتحدة الخاص المعني بحقوق الانسان في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة ريتشارد فولك بأن ثمة أدلة على ان اسرائيل ارتكبت جرائم حرب خلال حملتها العسكرية التي استمرت 22 يوماً في قطاع غزة وانه ينبغي اجراء تحقيق مستقل. وقال ان المعاناة النفسية للمدنيين الذين كابدوا الهجوم كبيرة الى حد يمكن معه اعتبار سكان غزة كلهم ضحايا للهجوم. واضاف متحدثاً بالهاتف من منزله في كاليفورنيا ان الادلة الدامغة على ان العمليات الاسرائيلية في غزة انتهكت القانون الانساني الدولي تتطلب اجراء تحقيق مستقل في ما اذا كانت تعد من جرائم الحرب. وابلغ الى مؤتمر صحافي عقد في جنيف: "اعتقد ان الادلة الظاهرة متوافرة للوصول الى هذه النتيجة". ولاحظ ان اسرائيل لم تبذل جهداً للسماح للمدنيين بالهرب من القتال.

 

ألف أورو

واعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة انها ستقدم الاحد مساعدات عاجلة لسكان قطاع غزة الذين تضرروا من الهجوم الاسرائيلي الاخير. واوضح الناطق باسمها طاهر النونو ان الحكومة "قررت صرف الف اورو لكل اسرة شهيد و500 اورو لكل من جرحى الحرب".

واضاف ان "الحكومة قررت البدء بتقديم مساعدة عاجلة لايواء الاسر التي تهدمت وتضررت منازلها". وانها "ستقدم بدءاً من الاحد اربعة آلاف اورو لكل رب اسرة تهدم منزله كاملاً وألفي اورو لمن تضرر منزله جزئياً". واشار الى ان مجمل هذه المساعدات يبلغ 28,6 مليون اورو (37 مليون دولار).

 

و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ 

اترك تعليق