قمة شرم الشيخ بحثت في استخدام بحرية "اليونيفيل" لمنع تهريب السلاح الى غزة

0
188

أفادت وزارة الخارجية الفرنسية امس ان الاتحاد الأوروبي أبدى لوزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني استعداده للمساعدة في منع تهريب السلاح الى قطاع غزة، فيما كشفت مصادر ديبلوماسية ان القمة الاوروبية – الدولية في شرم الشيخ الاحد الماضي بحثت في امكان استخدام القطع البحرية التابعة للقوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "يونيفيل" للمساعدة في هذا الشأن.

وتحدث الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية إيريك شوفالييه عن نتائج الاجتماع الذي عقده وزراء الخارجية لدول الاتحاد الاوروبي مع ليفني في بروكسيل الاربعاء، فقال ان "الاجتماع مع ليفني خصص للبحث في الوضع في غزة… لقد جدد الوزراء مطالبتهم باعادة فتح كل المعابر فورا، ودعوا اسرائيل الى السماح بايصال المساعدات الانسانية لتلبية حاجات المدنيين في غزة". وأضاف ان "وزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي أكدوا استعداد الاتحاد للمساهمة في محاربة تهريب السلاح الى غزة". وأوضح انه "تجري حاليا دراسة الوسائل التقنية والديبلوماسية والعسكرية وخصوصا البحرية منها التي يمكن استخدامها لهذا الغرض.

وكانت ليفني تسعى الى التوصل الى تفاهم مع نظرائها الاوروبيين على مساهمة الاتحاد الاوروبي في المساعي الدولية لمنع تهريب السلاح الى غزة.

ومهد اجتماع بروكسيل لاجتماع سيعقد بين وزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي ونظرائهم العرب في 25 كانون الثاني، على ان تصدر قرارات أوروبية بعد اجتماع للوزراء الاوروبيين الاثنين المقبل.

وأفادت مصادر ديبلوماسية في باريس ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بحثوا مع الرئيس المصري حسني مبارك في قمة شرم الشيخ الاحد الماضي في امكان استخدام السفن الحربية التابعة لـ"اليونيفيل" المنتشرة قبالة الشواطىء اللبنانية بموجب القرار 1701، للمساهمة في منع تهريب السلاح إلى غزة.

وقالت ان استخدام هذه السفن لا يحتاج الى قرار دولي جديد، وانه يمكن ان يتم بموجب اتفاقات ثنائية بين مصر واسرائيل. واشارت الى انه يمكن السفن ان تتولى المراقبة خارج المياه الاقليمية، وان هذا لا يحتاج الى اي اتفاق ثنائي او قرار دولي.

ومعلوم ان دولاً اوروبية منها فرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا واسبانيا ودولاً اخرى تشارك في القوة البحرية التابعة لـ"اليونيفيل".

وقالت المصادر ان نشر هذه السفن ومراقبين او فنيين دوليين على حدود غزة، سيعتمد على نتائج المشاورات التي ترعاها مصر حالياً بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الاسلامية "حماس"، فضلاً عن استقبال المراقبين من غير ان يشكل ذلك اي انتهاك.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية بأن وزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي اكدوا الاربعاء عزمهم على "الاستمرار في مساعدة السلطة الفلسطينية في انشاء مؤسسات الدولة الفلسطينية القابلة للحياة… واعادة اطلاق عملية سلام تسمح باقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام وامن الى جانب اسرائيل… هذه اولويتنا".

اما المؤتمر الدولي للسلام الذي تسعى باريس الى عقده في اسرع وقت، للاستفادة من الديناميكية التي ولدها وقف النار والذي تتولى وزارة الخارجية الفرنسية التحضير له، فإن الدعوة اليه لن تتم قبل تأليف الحكومة الاسرائيلية الجديدة، وتأليف حكومة اتحاد وطني فلسطينية، ومحاولة التوفيق بين مواقف الاطراف العرب المعتدلين والمتطرفين، واخيراً انتظار ما سيقوم به الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما بالنسبة الى ازمة الشرق الاوسط، لان باريس لن تتفرد بالدعوة الى مؤتمر سلام للشرق الاوسط من دون موافقة اميركية، وذلك يحتاج الى بعض الوقت، اي اكثر من بضعة اسابيع كما اعلن سابقاً، غير ان باريس تستمر في مساعيها مع الاطراف المؤثرين على الساحة الاقليمية، لانها تعتبر ان زمن مطالبة اوروبا بدفع فواتير الخراب واعادة الاعمار في غزة والضفة ولى، وهي تريد المشاركة في القرار السياسي، على حد قول ديبلوماسي رفيع المستوى.

 

باريس – من سمير تويني

اترك تعليق