أولمرت وليفني وباراك وأشكنازي اختلفوا على مسار الحرب وآلياتها

0
334

جاء في أنباء صحافية نشرت امس في اسرائيل انه منذ بدايات الحرب على قطاع غزة كانت ثمة خلافات بين القادة الاسرائيليين على طريقة استمرارها… فبعدما كان هناك شبه اجماع على دخول  الحرب داخل الحكومة وفي الاحزاب المعارضة وكذلك اصطفاف واسع من الجمهور الاسرائيلي، بدأت الخلافات بين رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني وكذلك مع قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية ورئيس الاركان اللفتنانت جنرال غابي اشكنازي.

وأوردت صحيفة "هآرتس" أن الخلافات باتت واضحة في الاسبوع الثاني للحرب عندما قدم المدير العام لوزارة الدفاع كتابا الى اعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية الى اولمرت وليفني ورئيس جهاز "الشاباك" يوفال ديسكين ولرئيس جهاز المخابرات "الموساد"، تضمن وجهة نظر باراك الذي كان يطالب بتوسيع العملية العسكرية البرية، الى تكثيف العمل السياسي والديبلوماسي. وهذا التصرف اثار استياء اولمرت خلال اجتماع المجلس المصغر، فطالب بسحب الكتاب فورا معللا ذلك بأنه من غير المسموح لمدير مكتب الوزير ان يقدمه مباشرة الى اعضاء المجلس ورؤساء الاجهزة. ووجه حديثه الى باراك بانه ليس هكذا تدار الامور مما ادى الى سحب الكتاب.

واضافت ان الامر لم يكن يتعلق بالآلية فحسب، بل كان هناك تناقض واضح بين اولمرت وباراك حيال توسيع العملية العسكرية، فكان موقف اولمرت استمرار الضغط العسكري على حركة "حماس" من دون توسيع العملية العسكرية البرية، بينما اراد باراك ورئيس الاركان الضغط السياسي لتحقيق اهداف العملية العسكرية.

واكدت الصحيفة ان المجلس الوزاري كان يجتمع يومياً تقريبا  وكان يتخذ القرارات في شان العمليات العسكرية في قطاع غزة وكان يبرز عدد من التناقضات بين القادة السياسيين وكذلك العسكريين في شان المضي في العملية. فبعد مرور الاسبوع الاول من الحرب والتي كانت مقتصرة على الغارات الجوية ودخول بعض القوات الى شمال القطاع جزئياً، قدم باراك اقتراح الهدنة الانسانية لمدة 48 ساعة والبحث في توسيع العملية العسكرية، الامر الذي رفضه اولمرت بعدما رفضته ليفني إذ رأت ان الهدنة الانسانية تضعف قدرة الردع الاسرائيلي امام "حماس"، مما يؤدي الى اتخاذ قرارات متسرعة في شان توسيع العمليات البرية.

وذكرت ان دخول المرحلة الثانية كان بعدما قدم رئيس الاركان تقريرا الى المجلس الوزاري مفاده ان الجيش جاهز لذلك، لكن الخلاف ظهر بعدما بدأت العملية البرية اذ بدا واضحا ان باراك واشكنازي كانا يدفعان نحو التوسيع، الامر الذي رفضه اولمرت، خصوصا ان تقديرات رئيس "الشاباك" وقادة امنيين آخرين كانت تفيد ان الامر قد يصل الى ستة اشهر او سنة كاملة لاستكمال عمل الجيش في قطاع غزة، وهذا يعني اعادة احتلال كامل، فرفض توسيع العملية العسكرية البرية واستمر الخلاف حتى الايام الاخيرة عندما طالب باراك بوقف النار او توسيع العملية ووقفت ليفني الى جانب هذا الاقتراح. ولكن رئيس "الموساد" كما رئيس "الشاباك" وقفا مع اولمرت في رفض وقف النار واستمرار الضغط العسكري على "حماس" من دون توسيع العملية العسكرية البرية. وخلصت الى أن اولمرت اقتنع اخيرا بوقف النار من جانب واحد بعدما تبلغ معلومات مهمة ومقنعة من المستشار السياسي لوزارة الدفاع عاموس جلعاد الذي كان في القاهرة يجري محادثات مع مدير المخابرات المصرية العامة الوزير عمر سليمان.

 

أ ش أ

اترك تعليق