إسرائيل سحبت آخر جنودها من القطاع و مشعل: آن لكم ان تتعاملوا مع "حماس"

0
186

بعدما أكملت اسرائيل انسحابها من قطاع غزة صباح امس، وشرعت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة اسماعيل هنية التي تدير شؤون القطاع في لملمة أشلاء هذه المنطقة التي حولها الاجتياح الاسرائيلي انقاضا، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل "الانتصار" ودعا العالم الى "التعامل" مع حركته بعد ثلاث سنوات من الاقصاء.

وقال مساء امس في كلمة في دمشق بثتها مباشرة على الهواء فضائيات عربية عدة: “يكفي ثلاث سنوات لمحاولة اقصاء حماس عبر اغلاق المعابر… آن لكم ان تتعاملوا مع حماس التي اكتسبت شرعية في الانتخابات".

ووعد بتعويض المتضررين من الهجوم وببرامج لاعادة اعمار القطاع، قائلا: "سنعطي عوائل الشهداء وعوائل الجرحى والمشردين مبالغ محددة أترك تفصيلها لحكومة" اسماعيل هنية المقالة التي تسيطر على قطاع غزة. ودعا الدول الراغبة في تمويل اعادة اعمار قطاع غزة وتعويض المتضررين فيه الى "عدم وضع المال في أيدي الفاسدين". وخاطب قادة هذه الدول: "أقول لكم هذا المال دققوا أين تضعونه، في أي يد تضعونه لا تضعوه في أيدي الفاسدين"، في اشارة ضمنية الى السلطة الفلسطينية.

شاليت

وعلى رغم الهجوم المدمر على غزة الذي استغرق اكثر من ثلاثة اسابيع، فان مصير الجندي الاسرائيلي المخطوف منذ 2006 جلعاد شاليت، والذي شكل احدى الذرائع الاسرائيلية لشن الحرب، لا يزال مجهولا. وقال وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط انه لا مصر ولا اسرائيل تعرفان مصيره. "هل شاليت موجود أم لا، حي أم غير حي، هذه مسائل يجب التحقق منها الآن، وليس لدي معلومات وأعتقد ان الجانب الاسرائيلي ايضا ليس لديه معلومات".

وكان ابو الغيط يرد على سؤال عن تصريحات وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التي ربطت الثلثاء اعادة فتح المعابر بين اسرائيل وقطاع غزة بكشف مصير شاليت.

 

ليفني في بروكسيل

وفي بروكسيل، دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، التي التقت وزراء الخارجية لدول الاتحاد الاوروبي، الى المساعدة في منع تهريب الاسلحة الى "حماس".

وعرض الوزراء الاوروبيون على ليفني ان يضطلع الاتحاد بدور في ضمان أمن اسرائيل.

وتظاهر نحو 650 شخصا في حي مؤسسات الاتحاد الاوروبي احتجاجا على زيارة الوزيرة الاسرائيلية ورددوا هتاف "اسرائيل مجرمة". وانتهت التظاهرة من دون حوادث.

 

مجلس الامن

وفي نيويورك عقد مجلس الامن جلسة اطلع خلالها الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون أعضاء المجلس على نتائج زيارته للشرق الاوسط وخصوصا لقطاع غزة.

وقال بان في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه المنسق الخاص لعملية السلام لين باسكو لأن الامين العام مصاب ببحة في صوته ان "الرحلة الى غزة وجنوب اسرائيل هدفت الى توجيه رسالة واضحة وبسيطة: القتال يجب ان يتوقف والقرار 1860 يجب ان يحترم ويطبق".

واضاف: "زرت كذلك لبنان، التقيت (الرئيس ميشال) سليمان و(رئيس الوزراء فؤاد) السنيورة و(رئيس مجلس النواب نبيه) بري. قبل وصولي كنت قلقا من ان يدخل لبنان في صراع جديد مع اسرائيل نتيجة للوضع في غزة، لكني تشجعت بالخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني واليونيفيل بعد اطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على اسرائيل. في اسرائيل دعوت السلطات الى ضبط النفس وتطبيق العناصر العالقة من القرار 1701 وخصوصا الانسحاب من الغجر. وكذلك ناقشت موضوع لبنان في سوريا مع الرئيس (السوري بشار) الاسد".

وناقش مجلس الامن مشروع اقترحته فرنسا جاء فيه: "يرحب اعضاء مجلس الامن بوقف النار في غزة، والجهود الدولية والاقليمية والشركاء – وخصوصا المبادرة المصرية – في المساعدة على تحقيق ذلك. اعضاء مجلس الامن اعربوا عن عميق تقديرهم للجهود التي يبذلها الامين العام لدعم تنفيذ القرار 1860. اعضاء المجلس يؤكدون ضرورة التوصل الى التنفيذ الكامل للقرار 1860، ولا سيما بالنسبة الى وقف النار الذي يجب ان يكون دائما وان يعامل بالاحترام الكامل من جميع الاطراف، من اجل توفير ضمانات وترتيبات لمنع الاتجار غير المشروع بالاسلحة والذخيرة الى غزة،  ولضمان اعادة فتح المعابر بشكل مستمر.

اعضاء مجلس الامن يعبرون مجددا عن قلقهم البالغ من الحالة الانسانية في غزة ويشددون على ضرورة توفير توزيع المساعدات الانسانية في انحاء قطاع غزة من دون عوائق، عند الاقتضاء، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية. وفي هذا الصدد، ينوه اعضاء المجلس بالعمل الممتاز لوكالات الامم المتحدة الذي ينفذ في قطاع غزة في ظروف صعبة للغاية، ويدعو جميع الاطراف لضمان تلقي هذه الوكالات الدعم الذي تحتاجه.

اعضاء مجلس الامن يشجعون، على النحو المنصوص عليه في القرارين 1850 و1860، اتخاذ الخطوات الملموسة نحو المصالحة بين الفلسطينيين ويشدد على ضرورة مواصلة العمل من اجل التوصل الى حل طويل الاجل، الاعضاء يجددون التأكيد ان حل الدولتين، مع دولة فلسطينية مستقلة ودولة قابلة للحياة تعيش جنبا الى جنب في سلام وأمن مع اسرائيل وجيرانها الآخرين، يمكنه تحقيق السلام لكل من الاسرائيليين والفلسطينيين".

 

"النهار"، و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ

اترك تعليق