هيئة تخطيط الدولة تطالب بدراسة دقيقة لحجم الفقر في سورية

    0
    122

    طالب رئيس هيئة تخطيط الدولة تيسير الرداوي بضرورة إنجاز دراسة دقيقة من قبل الجهات الوطنية المعنية عن حجم الفقر في سورية ومناطق تركزه وأنواعه" مشيرا إلى أن "الحد من الفقر وتقليل حدوده الدنيا هي أولوية الحكومة السورية".

     

    وجاء حديث الرداوي في اجتماع مناقشة الدراسة التي أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول مفهوم وأسباب وطرق قياس خطوط الفقر.

     

    وأوضح رئيس هيئة تخطيط الدولة أن "هذه الدراسة نظرية وتحتاج إلى إعادة النظر معمقة وتدقيق في الأرقام للاحتمالية الواردة فيها" مؤكداً أن "الحد من الفقر من أولوية الحكومة والتي خصصت له فصلاً كاملاً في الخطة الخمسية العاشرة لربط السياسات الاقتصادية الكلية بالحد من الفقر وتوسيع الفرص الاقتصادية للفقراء وللمنطق الأقل نمواً".

     

    وأشار إلى أهمية إنجاز دراسة دقيقة من قبل الجهات الوطنية المعنية عن حجم الفقر في سورية ومناطق تركزه وأنواعه والعمل وفق منهجية متفق عليها لبيان حجم هذه الظاهرة لكي تحقق البرامج الإستهدافية المواجهة لمعالجة هذه الظاهرة أهدافها المرجوة".

     

    وحول تفاصيل وحيثيات الدراسة الجديدة  قال مصدر في إدارة مكافحة الفقر لسيرياينوز إن "الدراسة الجديدة ستعتمد على تحليل شروحات ودراسات من أزمة 2008  لبناء هيكلية جيدة تحدد أسباب الفقر بشكل أساسي وكيفية مواجهة هذه الأسباب والحد منها".

     

    وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن "الدراسة الجديدة ستركز بشكل أكبر على تأثير زيادة الأسعار على مستوى الفقر".

     

     وكان المعهد العالي للدراسات والبحوث السكانية أعلن أرقام تقريبية حول وصول عدد السكان في سورية بداية عام 2007 إلى 19 مليون نسمة وأن نسبة السوريين ممن هم تحت خط الفقر ب 30.13 % وفق خط الفقر الأعلى أي ما يزيد عن خمسة ملايين نسمة حيث تعتبر هذه الأرقام مؤشرا خطيرا يجب أن تتنبه له الحكومة حيال خطط التنمية.

     

    وتشير الدراسة إلى أن أهم "مظاهر الفقر هي انخفاض استهلاك الغذاء كماً ونوعاً وتدني الحالة الصحية والمستوى التعليمي والوضع السكاني والحرمان من تملك السلع المعمرة والأصول المادية الأخرى وفقدان الضمان لمواجهة المرض والإعاقة والبطالة والكوارث والأزمات".

     

    وتتناول الدراسة أنواع الفقر بكافة أشكاله, وأسباب الفقر الذاتية والداخلية والخارجية وملامح الفقر والتوزع الجغرافي بين الريف والحضر وأهمية بيانات ومقاييس الفقر للتوعية بقضية الفقر وكسب الدعم لمواجهتها والتعرف على أثار سياسات الدولة والتأثيرات الخارجية والعوامل الأخرى عليه واستطلاع الأوضاع قبل المباشرة بتنفيذ البرامج المتعلقة بالحد من الفقر ورصد تطوره وخاصة فيما يتعلق بآثار السياسات والبرامج المعمول بها للتخفيف من الفقر.

     

    وتتضمن الدراسة أساليب قياس الفقر وكيفية حساب خط الفقر وعيوب خط الفقر الافتراضي وأسلوب الحاجات الأساسية غير المشبعة وخطواته وخصائص أسلوب دليل الحاجات الأساسية غير المشبعة مقارنة بأسلوب خط الفقر ومراحل التخطيط للخدمة.

     

    وتقول الحكومة إن معدل البطالة انخفض إلى 8% خلال العام الماضي, فيما يشكك خبراء اقتصاديون في هذا الرقم ويقولون إنه يصل إلى 20%.

     

    وتبين بحسب نتيجة قياس معدل الفقر في سورية، أن الذين يعيشون بأقل من دولار واحد يومياً، يشكلون 0.6 في المئة من السكان فيما يبلغ عدد الذين يعيشون بأقل من دولارين في اليوم هم أدنى من 10 في المئة من عدد السكان .

     

    وشهدت الأسواق السورية في الأعوام الأخيرة ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية بشكل كبير وخاصة في المناسبات, وازدادت هذه الأسعار بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة, في حين  تقول الحكومة أن ارتفاع الأسعار ناجم عن الأزمة المالية العالمية.

     

      مها القحف _سيريانيوز

    اترك تعليق