النفط يقترب من 120 دولاراً البرميل وبوتين يحذّر من تباطؤ الاقتصاد العالمي

0
871

مع استمرار الأزمة في ليبيا، واصلت أسعار النفط ارتفاعها بنسبة أكثر من 7،5 في المئة لتقترب من مستوى 120 دولاراً البرميل في لندن في مقابل أكثر من مئة في نيويورك، بينما حذر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين من أن هذا الارتفاع يهدد نمو الاقتصاد العالمي.
 الساعة 12,30 بتوقيت غرينيتش امس، بلغ سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) تسليم نيسان 114,79 دولاراً في سوق لندن الدولية للتداول. لكنه ارتفع الساعة 07,55 بتوقيت غرينيتش، الى 119,79 دولاراً، وهو اعلى مستوى له منذ آب 2008.
وفي نيويورك، بلغ سعر برميل النفط المرجعي الخفيف تسليم نيسان 100,88 دولار، مرتفعاً نحو 2,78 دولارين.
وفي نهاية المبادلات الآسيوية بلغ سعر البرميل 103,41 دولارات في اعلى مستوى له منذ نهاية ايلول 2008.
 وقالت المحللة في “فوريكس.كوم” كاتلين بروكس إن ارتفاع الأسعار يركز على كون “المستثمرين يخشون ان تمتد الانتفاضتان الشعبيتان في مصر وتونس وأعمال العنف في ليبيا الى الشرق الأوسط، مع مخاوف هي أصلاً كبيرة في البحرين”. لكن الخطر الأكبر هو امتداد الاضطرابات من البحرين إلى السعودية، وخصوصاً المنطقة الشرقية فيها.
ولم يستبعد المحلل الاقتصادي وانغ تاو وصول سعر “برنت” إلى 158 دولاراً البرميل في 2011، متجاوزاً ذروته لعام 2008 التي كانت 147,50 دولاراً، بينما توقع أن يلامس الخام الأميركي 159 دولارا البرميل. وحذر “دويتشه بنك” من أن بلوغ أسعار النفط مستوى 120 دولارا البرميل سيشكل نقطة تحول للنمو الاقتصادي العالمي.
وصرح بوتين في مؤتمر صحافي في بروكسيل: “اليوم بلغ برنت 118 دولاراً (البرميل). هذا طبعاً خطر كبير على النمو الاقتصادي في العالم”. وأقر بأن بلاده ستتضرر في حال انهيار الطلب من الخارج بسبب ارتفاع الأسعار، كما “ندرك أنه إذا بدأ النمو الاقتصادي العالمي يتباطأ، فإن هذا سيؤثر سلباً على اقتصادنا. لذلك سنقوم بكل ما نستطيع بالتنسيق مع شركائنا الأوروبيين للحؤول دون حصول ذلك التطور السلبي”. لكنه رأى ان الاضطرابات في شمال افريقيا والشرق الأوسط تبرز أهمية روسيا مصدرا للطاقة، وخصوصا الغاز الطبيعي لأوروبا.
وكان كبير الاقتصاديين في البيت الأبيض أسوتان غولسبي تحدث عن متابعة ارتفاع أسعار النفط، وإن يكن لم يذهب إلى حد توقع أن يعوق ذلك الانتعاش، مع العلم انه جدد التحذير من عواقب الاختلالات في الاقتصاد العالمي.
ورأى وزير الطاقة الفرنسي اريك بيسون أن أسواق النفط تبالغ في رد فعلها على احتمالات أن تؤدي الانتفاضة في ليبيا إلى تعطيل الامدادات العالمية.

تعويض النقص

وكانت مجموعة “ايني” الايطالية، وهي أكبر منتج أجنبي في ليبيا، أعلنت أن انتاجها من المحروقات انخفض بنحو 50 في المئة، أي الى 120 الف برميل يومياً في البلاد. وكذلك اوقفت المجموعة تسليم الغاز الليبي عبر انبوب “غرينستريم” النفطي الذي يربط ليبيا بايطاليا، ومنها بأوروبا.
وتحدث الرئيس التنفيذي في الشركة باولو سكاروني عن “انخفاض مقداره 1,2 مليون برميل في إمدادات السوق، وهو ليس بالشيء الكبير، لكنه شيء ما، كما أن هناك إحساساً عاماً بعدم اليقين في المنطقة، وهو ما قد يكون الدافع وراء التكهنات”. وأوضح ناطق في وقت لاحق أن التصريحات تشير إلى انخفاض الانتاج اليومي في ليبيا بـ1,2 مليون برميل، مع العلم ان الإنتاج الليبي كان يقدر بـ1.6 مليون برميل يومياً.
على هذه الخلفية، أفادت مصادر نفطية سعودية أن المملكة قد تضخ الخام الخفيف العالي الجودة لتعويض أي نقص في الامدادات الليبية، وهي تستطيع تعويض هذا النقص من خلال الخام العربي الخفيف أو من طريق المزج بين خامات مختلفة. واشار أحدها الى ان منظمة البلدان المصدرة للنفط أوبيك” تتعهد توفير كل أنواع النفط “إذا دعت الحاجة”.
ونقلت صحيفة “الفايننشال تايمس” عن مسؤول نفطي سعودي كبير أن بلاده تجري “محادثات نشيطة” مع “مصاف نفطية اوروبية ربما تضررت من انخفاض حاد في الصادرات الليبية”، وذلك لتحديد “ما هي كمية ونوعية النفط الذي تريده”.
وفي لندن أكدت مصادر في صناعة النفط أن السعودية على اتصال مع شركات إسبانية وايطالية لدرس أي طلبات لإمدادات نفطية اضافية.
ولم يستبعد وزير الطاقة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي تحرك “أوبيك”. وقال في زيارة لإيليزي بجنوب شرق البلاد قرب الحدود الليبية: “لا اعتقد أن سوق النفط ستعرف اضطراباً محسوساً بسبب ما يحدث في ليبيا. ولكن في حال حدوث اضطرابات حقيقية، فإن منظمة “أوبيك” ستتخذ قرارات من أجل تأمين السوق”.
رويترز، و ص ف، أ ب 

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.