تنديد أميركي وأوروبي بسجن معارضين سوريين، دمشق تتوعد واشنطن بمزيد من الأجراءات وبغداد لا تزال تنتظر تفاصيل عن الغارة

    0
    46

    صرح نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بان ما اتخذته سوريا رداً على الهجوم الأميركي الاخير "غير كاف"، موضحاً انها لن تتوقف عند هذا الحدّ وستتابع اتخاذ الخيارات سياسياً وقانونياً وانسانياً، بينما أفاد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان العراق ينتظر أن تقدم الولايات المتحدة تفاصيل عن الغارة. 

    وقال المقداد في حديث jلفزيوني إن لدى سوريا الكثير لمواجهة العدوان الأميركي ولن تتمكن الادارة الحالية من جر سوريا الى عداء دائم مع الولايات المتحدة ولن نسمح بتحقيق ذلك. وأضاف ان ما قامت به سوريا كان نتيجة تعليمات من الرئيس بشار الاسد الذي قاد عملية المواجهة،  مبدياً ارتياحه البالغ الى رد الفعل الدولي الذي وصف التصرف السوري حيال الهجوم الأميركي بانه "عقلاني".

    وأكد ان الهجوم الذي استهدف مزرعة السكرية في

    منطقة البوكمال الاحد الماضي لن يؤدي الى لجم سوريا وسياساتها ومواقفها وما حققته من انفتاح دولي وخصوصاً مع دول اوروبا الغربية، مشيراً الى ان لدى الحكومة السورية الكثير من الخيارات غير المحدودة وان سوريا مستعده لمواجهة كل الاحتمالات فى اطار البعد السياسي والقانوني والعربي والدولي.

    وقال: "من يقول ان سوريا استنفدت خياراتها يكون مخطئاً ونحن لا نفتح اوراقنا في هذه المرحلة". واتهم الادارة الأميركية بالتعامل بقلب "اسود" مع سوريا، ورأى انها أساءت الى صورة الولايات المتحدة والى صورة الشعب الأميركي.

     

    الدباغ 

     

    وفي اسطنبول، قال الدباغ على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي لأوروبا وآسيا ان الحكومة العراقية لم تتلق أي تفاصيل من الولايات المتحدة وان العراق أوضح موقفه بانه لا يقبل هذا النوع من الاعتداء الذي يؤدي إلى مشاكل مع جيرانه.

    ولم تؤكد واشنطن رسمياً حتى الآن شن الغارة، لكن مسؤولين تحدثوا بشرط عدم ذكر اسمائهم عن مقتل متشدد كبير في "القاعدة " مسؤول عن تهريب مقاتلين أجانب الى العراق في العملية العسكرية.

    وطالب الدباغ سوريا بوقف ما وصفه بنشاط متمردين داخل سوريا وتعزيز التعاون في مجال المخابرات وحراسة الحدود.

     

    بترايوس

     

    وفي واشنطن، بثت شبكة "أي بي سي" الأميركية للتلفزيون ان قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بيترايوس اقترح أخيراً زيارة سوريا، لكن المسؤولين في الإدارة والبيت الأبيض ووزارتي الدفاع " البنتاغون" والخارجية رفضوا الفكرة فوراً.

    وقالت ان بيترايوس كان أعرب بعيد تعيينه في منصبه الجديد وقبل الغارة الأميركية على البوكمال عن أمله في لقاء الرئيس السوري في دمشق لأنه يعتقد ان في الامكان استخدام الديبلوماسية الأميركية لاحداث شرخ بين طهران ودمشق، الا ان مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى استبعدوا ذلك.

     ورجحت الشبكة ان يجد بيترايوس من يسمعه في إدارة يقودها المرشح الديموقراطي للرئاسة الاميركية باراك أوباما نظراً الى ان الأخير يرى ان على الولايات المتحدة التحاور مع أعدائها.

     

    أحمدي نجاد

     

    وتواصل صدور بيانات الاستنكار من جهات عربية وأجنبية أبرزها من الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الذي اتصل بنظيره السوري مندداً بما وصفه بـ"عمل وحشي".

    وقال ان "الولايات المتحدة ارتكبت خطأ جديدا عبر تنفيذها هذا العمــل الوحــشي الذي لا هدف له"، مشدداً على ان "الشــعب والحكومة فــي ايــران سيقفان دوما الى جانب اشقائهما السوريين".

    كما استنكرت الحكومة الماليزية بشدة  الهجوم الذي يعد "انتهاكاً صارخاً للسـيادة السورية ولا يمكن قبوله تحت أي ذريعة ".

     

    المعارضون السوريون

     

     على صعيد آخر، نددت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو بشدة بالحكم على 12 منشقاً سورياً بارزاً بالسجن لدفاعهم عن حرية التعبير ودستور ديموقراطي في سوريا.

    وقالت: "تدين الولايات المتحدة الحكم على 12 عضوا في المجلس الوطني لاعلان دمشق بالسجن"، معتبرة ان  "الحكم يؤكد مرة اخرى احتقار النظام السوري للحقوق والحريات الأساسية لشعبه. وينبغي الا يتوقع النظام السوري ان يلقى معاملة بصفته عضواً يحظى بالاحترام في المجتمع الدولي في حين انه منخرط في مثل هذا القمع المتكرر لمواطنيه".

    وفي بروكسيل ، قالت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي في بيان ان "الاتحاد الاوروبي يأسف بشدة لحكم الادانة الذي صدر في 29 تشرين الاول في دمشق وقضى بانزال عقوبة السجن في حق 12 شخصية من شخصيات المجتمع المدني بسبب انضمامها الى اعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي".

    واضاف ان "الاتحاد الاوروبي يطالب باطلاق هؤلاء الناشطين الذين لا يتوسلون العنف، ويدعو مجدداً سوريا الى احترام تعهداتها الدولية وخصوصاً تلك الواردة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان".

     

    (أ. ف. ب، رويترز، أ ب)

    اترك تعليق