الفساد طال الرسوم الجمركية..التفتيش يحسم قضية تزوير استيراد الاسمنت

    0
    88

    2008-11-01

    نوبلز نيوز: استناداً الى القرار رقم /23/ر.هـ  / تاريخ/26/2/2007/ الصادر عن السيد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المتضمن  تشكيل بعثة تفتيش وتحقيق في موضوع وجود ايصالات رسوم جمركية مزوّرة في مديرية جمارك  طرطوس  .

     

     تم بموجبها سحب كميات كبيرة  من البضائع «اسمنت» من المستودعات الخاصة دون تسديد رسومها المالية المتوجبة الأمر  الذي ألحق خسارة كبيرة بخزينة الدولة. فقد أعدت البعثة المذكورة المؤلفة من ثلاثة  مفتشين وضابط من فرع الأمن الجنائي في طرطوس بصفة مفوّض مؤقت تقريراً حول نتائج  تحقيقاتها وقد اعتمدت رئاسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش نتائج هذه التحقيقات  بموجب كتابها رقم /18/952/4/434/ تاريخ 8/10/2008.

     

     ثبوت التزوير في البيانات  الجمركية والوثائق

     

    وحسبما أفادت صحيفة تشرين أكدت البعثة التفتيشية في  تقريرها وجود عدد كبير من البيانات الجمركية كانت بعهدة المخلص الجمركي زهير الصايغ  تعود للأعوام /2005 ـ 2006 ـ 2007/ وتعود لعدد كبير من التجار المستوردين لمادة  الاسمنت وقد قامت بتدقيق وثائق كل بيان من هذه البيانات ابتداء ببوليصة الشحن  مروراً بالفاتورة النهائية والايصال المالي الجمركي المرفق بإذن تسليم البضاعة  وكتاب المصرف المتضمن معلومات عن البضاعة وانتهاء بنتائج تحليل العينات المرسلة الى  التحليل. وبعد إخضاع هذه الوثائق الى الخبرة الجنائية تبين وجود تزوير واقع على هذه  البيانات الجمركية والوثائق المرافقة لها بقصد التهرب من دفع الرسوم المتوجبة على  ادخال البضائع الى القطر «استيراد الاسمنت» وكذلك ادخال مواد وبضائع مخالفة  للمواصفات القياسية السورية إضافة الى التلاعب في نتائج التحاليل المخبرية لهذه  البضاعة. وبالتالي فإن استيراد مادة الاسمنت الاسود الذي تم بموجب هذه البيانات  الجمركية يعتبر بحكم الاستيراد تهريباً استناداً الى أحكام الفقرتين /11و12/ من  المادة /278/ من قانون الجمارك رقم /38/ لعام /2006/ ويعتبر أصحاب هذه البضائع  مسؤولين عن هذه المخالفات وعن أعمال مستخدميهم المرخصين من قبل المديرية العامة  للجمارك وكذلك عن أعمال جميع العاملين لمصلحتهم فيما يتعلق بالرسوم والغرامات  والمصادرات وفق مابينته المادة /226/ من قانون الجمارك نفسه. ‏  

     

     7.4 مليار ليرة قيمة الرسوم  والغرامات

     

    أكدت البعثة التفتيشية وقوع  التزوير في /121/ بياناً جمركياًَ مع وثائقها تعود للأعوام /2005 ـ 2006 ـ 2007  / وهي تعود الى /24/ تاجراً وبلغ مجموع قيم هذه البضائع المستوردة /1.190.057/ مليار  ليرة سورية ومجموع رسومها /536.597.161/مليون ليرة ومجموع غراماتها /6.906.616.644  / مليار ليرة سورية وبذلك يصبح مجموع الرسوم والغرامات 805،213،443،7 ليرات سورية وهو  المبلغ المتوجب دفعه الى خزينة الدولة وأشارت البعثة التفتيشية الى أن عمليات  التزوير قد ترافقت بعدة وقائع منها: ثبوت تزوير خط وتوقيع وخاتم مندوب مؤسسة  التجارة الخارجية المهندس «لؤي غريب»في الحقل المخصص له في /13/ بياناًَ جمركياً  لعام /2006/ وهذا يؤكد أن عملية سحب العينات من هذه البضاعة قد تم دون حضور المهندس  المذكور وأيضاً وجود ستة بيانات لا تحمل توقيع أو خاتم المهندس نفسه، ما يعني عدم  سحب عينات من هذه البضائع أو سحب عينات تم تبديلها في مكتب المدعو «محمد نداف  » بالتواطؤ في كلا الحالتين مع الكشاف في جمارك طرطوس العامل ثائر محمود ويؤكد ذلك ما  عثرت عليه احدى الجهات الرسمية في محافظة طرطوس لدى قيامها بتفتيش مكتب المدعو محمد  نداف نفسه الذي كان يعمل عند المخلص الجمركي زهير الصايغ حيث وجدت /15/ بطاقة تحليل  عينات لمادة الاسمنت تحمل توقيع وخاتم الكشاف ثائر محمود وقد أكدت ذلك أيضاً الخبرة  الجنائية وهذا ما يمكّن حائز هذه البطاقات من وضع أية عينة من خارج البضاعة المتوجب  سحب عينات منها وتجاهل سحب العينات التي قد تكون غير مطابقة للمواصفات القياسية  السورية وبالتالي تمكينهم من ادخال بضاعة فاسدة الى القطر. ‏  

     

     وأيضاً ثبوت تزوير موافقة   على وجود مستودع عائد للتاجر «إياد مشوح» عن طريق الكمبيوتر نقلاً عن موافقة سابقة   باسم التاجر «صبري قطيش» حيث تم استبدال الاسم فقط مع بقاء كل المعلومات عليها وتم   ادخال البضاعة الى مستودع قطيش استناداً الى هذه الموافقة المزورة. وقد تم هذا   التزوير من قبل المدعو محمد نداف وزميله رامي يوسف. وورود مراسلة من جمهورية مصر   العربية تتضمن التواقيع والأختام الخاصة بشهادات المنشأ لمادة الاسمنت واحالتها الى   جمارك طرطوس بتاريخ 23/5/2006 وورود المضمون نفسه عن هذه المراسلة في عام /2006  / إلا أنها لم تحول الى الأقسام المعنية في جمارك طرطوس وهذا ما أدى الى عدم قيام   المدققين باجراء المطابقات اللازمة وتدقيق البيانات وشهادات المنشأ. وأيضاً عدم   تسجيل طلبات تحليل العينات العائدة الى /16/ بياناًَ جمركياً وذلك في سجل التحاليل   الخاص بالمخبر وهذا يعني عدم وصول هذه الطلبات الى ادارة جمارك طرطوس وعدم ارسالها   الى مخابر الجامعات لتحليلها حيث سجلت هذه الطلبات في ديوان الكشف فقط ثم سلمت الى   أصحاب العلاقة الذين قاموا بتجهيز العينات تزويراً في مكتب المدعو محمد نداف بدلالة   وجود /15/ لصاقة موقعة ومختومة على بياض من قبل الكشاف ثائر محمود وقد وجدت في مكتب   محمد نداف نفسه وكذلك عدم حضور مندوب مؤسسة التجارة الخارجية لعملية سحب العينات   وأيضاً بدلالة مابينه المدعو وسيم محمد محمود. من أن السيد محمد نداف طلبه الى   مكتبه لأخذ عينات اسمنت وقد شاهد عينات من هذه المادة دون لصاقات وكان المدعو رامي   يوسف يقوم بإخراج لصاقة عليها توقيع الكشاف والأختام اللازمة وتدوين رقم البيان   الجمركي ورقم طلب التحليل على هذه اللصاقة ثم يثبتها على العينات المذكورة. وثبت   للبعثة التفتيشية أيضاً أنه تم استبدال نتائج التحليل السلبية لمادة الاسمنت الاسود   بنتائج ايجابية لثلاثة بيانات جمركية عن طريق التزوير وذلك بالاتفاق بين المدعوين   «محمد نداف ورامي يوسف وغدير يوسف» وبمعرفة أصحاب البضاعة علاء الشلي وصبري قطيش   حيث قام رامي يوسف بهذه العملية من خلال التزوير وأكدت البعثة أن نتائج تحليل   العينات السلبية تسجل في سجل تحاليل المخبر وترسل مع المراسل «غدير محرز» الذي يقوم   بتسليم صورة عنها الى العامل لدى ديوان الكشف محمد يوسف الذي كان يجب عليه استلام   نتائج التحاليل الأصلية لا صور عنها ثم عرضها على رئاسة الكشف وليس الاحتفاظ بصورة   عنها.

     

    وهذه التجاوزات سهلت عملية تغيير النتائج بضمان حفظها في ديوان الكشف وعدم   عرضها على رئاسة الكشف نفسه، كما تم العثور على نتائج التحاليل السلبية لهذه   البيانات الثلاثة في مكتب المدعو محمد نداف نفسه وأكدت البعثة أيضاً وجود /22  / إيصالاً مالياً مزوراً تعود لـ /22/ بياناً جمركياً وقد بلغت قيمة هذه الايصالات   /107.731.011/ مليون ليرة سورية. وأكدت البعثة التفتيشية أن طريقة التزوير هذه قد   تمت من خلال سحب نسخة ايصال مالي بوساطة الماسح الضوئي «سكنر» وتعديل معطيات   الإيصال المالي والمتضمنة «رقم البيان واسم صاحب العلاقة والرسوم والتاريخ ونوع   البضاعة وذلك بما يتوافق مع البيان المطلوب تزوير إيصاله المالي. كما تم العثور على   مجموعة من الوثائق الجمركية في مكتب المخلص الجمركي زهير الصايغ المؤجر للمدعو محمد   نداف وهي: بيانات وضع بالاستهلاك بنسخها الأصلية وعددها /38/ بياناًَ تعود للأعوام   /2002 ـ 2003 ـ 2006/ومشاريع ملفات قضايا جمركية لمخالفات زيادة وزن مستكملة   الوثائق وغير مدفوعة. وفاتورة أصلية لبيان جمركي باسم التاجر محمد خير حلبي. وكتاب   تصحيح اجازة استيراد صادر عن وزارة الاقتصاد لعام /2005/ باسم السيد ابراهيم موصلي   وتسع نتائج لتحاليل مخبرية أصلية بعمر /28/ يوماً عائدة لتعهدات عدد من البيانات مع   ثلاثين نتيجة أخرى بالعمر نفسه بعضها مسدد وبعضها غير مسدد. واذن تسليم بضاعة مرفق   بإيصالين إحدهما غير أساسي والثاني مزور باسم التاجر عماد القاسمي. وأكدت البعثة   التفتيشية أن هذه الوثائق تؤكد وجود الخلل في آلية العمل بجمارك طرطوس والمتمثلة في   بقاء المعاملات الجمركية مع المخلص الجمركي الى حين انجازها إضافة الى اهمال   العاملين في هذه المديرية وعدم متابعتهم لأعمالهم. وأكدت البعثة أيضاً أن حصول كل   من الكشاف ثائر محمود ورئيس المخبر «محمود رمضان» على اجازات صحية لمدة شهر لكل   واحد منهما الأول تنتهي بتاريخ /5/6/2007 والثاني تنتهي بتاريخ 25/5/2007 كان بهدف   تهربهما من المثول أمام الجهات المختصة التي كانت تبحث عنهما. وأكدت أيضاً صدور   قرار عن السيد وزير المالية يقضي بكف يد عدد من العاملين في مديرية جمارك طرطوس عن   العمل وهم: الكشاف ثائر محمود وأمين المخبر محمود رمضان وحسن حسان ورافع حلوم ومحمد   استنبولي وعصام سعدة وعماد سعد الدين ويوسف فاعور ومحمد عزيز ابراهيم وأيوب وقاف. ‏  

     

     

     ‏تحديد المسؤوليات ‏  

     

    وحيث أن النيابة العامة في   طرطوس كانت قد قامت بتحريك دعوى الحق العام بحق المدعو «محمد نداف» وشركاه وهذه   الدعوى منظورة حالياً أمام قاضي التحقيق الثاني في طرطوس برقم أساس /738/ لعام   /2008/ وذلك استناداً الى ضبط فرع الأمن الجنائي في طرطوس رقم /103/ تاريخ   15/2/2007 وبعد أن حددت هذه البعثة مسؤولية كل مشترك في هذه القضية بدقة ووصفتها   قانونياً فقد اعتمدت رئاسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تقريرها وأوصت بما   يلي: إيداع نسخة من هذه التحقيقات للسيد المحامي العام في طرطوس من أجل ضمها الى   ملف الدعوى الجزائية المنظورة أمام السيد قاضي التحقيق الثاني وتحريك الدعوى العامة   بحق التجار أصحاب البضائع العائدة للبيانات الجمركية موضوع التقرير وذلك لمساءلتهم   استناداً لأحكام المواد القانونية التي تعكس الأفعال الجرمية التي قاموا بها وهي  : جرم التزوير واستعمال المزوّر وتزوير الأوراق الرسمية بهدف التهرب من دفع الرسوم   المتوجبة استناداً لأحكام المواد «443 و444و 448 و451/ من قانون العقوبات العام   السوري وأيضاً بجرم التهريب بعد استخدام بيانات مخالفة ومستندة الى وثائق مزورة وفق   أحكام الفقرتين /11و12/ من المادة /278/ من قانون الجمارك رقم /38/ لعام /2006  / وسنداً أيضاً لأحكام المادتين /1/و /3/ من المرسوم التشريعي رقم /13/ لعام 1974   المتضمن مكافحة التهريب وذلك لاشتراكهم مع بعض العاملين في الدولة في تهريب بعض   المواد الخاضعة للرسوم وفق ما بينه التقرير وكذلك القاء الحجز الاحتياطي على أموال   هؤلاء التجار وأموال زوجاتهم المنقولة وغيرالمنقولة بالتكافل والتضامن مع المخلص   الجمركي «زهير صايغ» والعاملين لديه «محمد نداف ورامي يوسف وغدير يوسف وفراس عيسى   وشادي قبطي وعلاء أحمد وثائر زغيبي» وذلك ضماناً للمبلغ المبين بجانب اسم كل تاجر   منهم. وهؤلاء التجار المطلوب تحريك الدعوى العامة بحقهم والحجز على أموالهم هم  : «أحمد محمد صعب ضماناً لمبلغ /266.446.874/ مليون ليرة سورية وأحمد ممدوح الأصغر   ضماناً لمبلغ /36.658.440/ مليون ليرة والتاجر أنس تيسير الصالح المحمد ضماناً   لمبلغ مقداره /35.714.400/ مليون ليرة سورية. واياد شعبان مشوح ضماناً لمبلغ   /167.754.900/ مليون ليرة. وبلال وائل الدهني ضماناً لمبلغ /861.760.256/ مليون   ليرة. وزياد راشد العمري ضماناً لمبلغ /23.497.232/ مليون ليرة سورية. وعبد الجواد   أحمد الجمعة ضماناً لمبلغ /40.214.148/ مليون ليرة. وصبري محمد قطيش ضماناً لمبلغ   /346.830.072/ مليون ليرة. وعبد الباسط يوسف شبيب ضماناً لمبلغ /274.099.808/ مليون   ليرة. وعبد الرحمن محمد شويحنه ضمانا لمبلغ /48.460.036/ مليون ليرة. وعلاء حكمت   الشلي ضماناً لمبلغ /2.164.964.728/ مليار ليرة سورية. وعلاء عبد الرحمن شاهين   ضماناً لمبلغ مقداره /40.214.148/ مليون ليرة. وعماد وغازي القاسمي ضماناً لمبلغ   /44.955.384/ مليون ليرة. وعلي فيصل زعيزع ضماناً لمبلغ /149.823.192/ مليون ليرة  . ومحمد جمال يوسف الابراهيمي ضماناً لمبلغ /774.826.912/ مليون ليرة. ومحمد زين   العابدين منصور ضماناً لمبلغ /95.557/ مليون ليرة سورية ومحمد علي سفر ضماناً لمبلغ   /36.838.448/ مليون ليرة. ومحمود راتب العثمان ضماناً لمبلغ /30.352.996/ مليون   ليرة.

     

     

    سيريا نوبلز

    اترك تعليق