صحيفة 'الثورة' السورية تهاجم عرب الاعتدال وتسقط صفة الفلسطينية عن السلطة الوطنية

    0
    78

    كامل صقر:

    دمشق ـ ‘القدس العربي’ قالت صحيفة ‘الثورة’ السورية الرسمية ان العالم اكتشف تخاذل العرب ولم يعد أحد يحسب لهم حساباً وأن الألاعيب التي كانت تمر عليهم تآمراً باتت تنطلي عليهم علناً اليوم، واستخدمت الصحيفة مصطلح من يسمون نفسهم بـ ‘العرب الواقعيون’ والذين هم عملياً عرب الإعتدال الذين قالت عنهم الثورة السورية بأنهم يتلطون خلف مقولاتهم في أقطارهم الصغيرة والكبيرة بمقولة: نحن نعرف حجمنا، وهم حسب الصحيفة ‘لا حول ولا قوة للرفض.. إنما بالسياسة محنكون!! حتى آخر أقطارهم.. ونهاية وطنهم’.

    واتهمت الصحيفة معظم القادة العرب باسقاط مصطلح االأمن القومي العربي’، وغمزت الصحيفة إلى أن السلطة الفلسطينية اذ قالت في مقال بقلم رئيس التحرير اسعد عبود اإن نجحت الولايات المتحدة في خطتها الراهنة وعملها الدؤوب فهي ستحصل من نتنياهو ـ وقد لا تحصل ـ على إيقاف للاستيطان مدة تسعين يوماً.. عدا القدس الجاري تهويدها على قدم وساق!!. مقابل ذلك ستقدم االولايات المتحدةب لإسرائيل وثيقة ضمانات خطية، تشمل ترسانة أسلحة ودعماً عسكرياً’.

    واضاف ابالتالي إن لم يستطع الفلسطينيون أن يحصلوا من حكومة اليمين العنصري الإرهابي في إسرائيل، على شيء.. حتى على وعد.. فتكون إسرائيل أوفت بوعدها اأوقفت الاستيطانب وبالتالي استحقت الضمانات الأمنية الأمريكية… يعني تنفخ وتضخم إسرائيل.. ونصغر ونتقزم نحنب.

    وتساءل عبود امن نحن؟! يخطر للبال مبدئياً أن المقصود هم الفلسطينيون.. إذ هم االمفاوضونب بالرعاية الأمريكية.. لكن.. هل هذا صحيح.؟!ب.

    واضاف اما الذي تستطيع أن تفعله السلطة الفلسطينية..؟! أترانا نعوّل عليها أيضاً لحماية الأمن القومي العربي؟! بتقديري أن في السلطة من بوده أن ينسحب من االمفاوضاتب.. لكن.. هناك من لا يريد له أن ينسحب من هذه المناورات غير المتكافئة بالمطلق. لقد قزموا القضية مرات عديدة لتصبح قضية وقف استيطان أو قضية القبول بما تتركه لنا إسرائيل..؟! ونسوا.. تحديات يواجهها الأمن القومي العربيب.

    وفي إشارة واضحة لمصر وغيرها من الدول العربية التي تدعم مسار المفاوضات التي أطلقت مؤخراً بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل قالت صحيفة ‘الثورة’ في افتتاحيتها أمس الأثنين أن المحيط العربي تجمَّد، لا أمواج فيه ولا أصوات وأن بحارته وربابنة سفنه تخاذلوا، وأضافت أن هؤلاء يتلطون خلف الشعب الفلسطيني العظيم، الذي ما زال قادراً على أن ينتج المقاومين، ويتخفون خلف مفاوضات يزعمون أنها فلسطينية وأنه وكلما وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود أوجدوا لها مخرجاً أكثر تراجعاً وأن أولئك الذين يحتمون بالسلطة الفلسطينية لتفاوض إسرائيل ومن ورائها أمريكا؟.

    وجزمت الثورة بأنه إن نجحت الولايات المتحدة في خطتها الراهنة فهي ستحصل من نتنياهو على إيقاف للاستيطان مدة تسعين يوماً عدا القدس الجاري تهويدها على قدم وساق، ومقابل ذلك ستقدم واشنطن لإسرائيل وثيقة ضمانات خطية تشمل ترسانة أسلحة ودعماً عسكرياً.

    وذهبت الصحيفة إلى أن العرب لم يعودوا بحاجة لـ ‘سايكس بيكو’ كي يتمزق السودان وتتهدد وحدة اليمن وتزدهر الفتن في لبنان لكي يلتهموا فلسطين لقمة لقمة، وقالت إن الضمانات الأمنية السخية التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل مقابل وقف الاستيطان تسعين يوماً هي تحدّ للأمن القومي العربي وللعرب في كل أقطارهم.

    يُشار إلى أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم وعندما سئل مؤخراً عن موقف مصر مما يجري في لبنان وعلاقة دمشق شدد على التنسيق السوري السعودي لذلك، ولكنه قال أن هذا لا يعني عدم وجود لاعبين آخرين في الساحة اللبنانية يحاولون زرع أوهام ورهانات خاطئة لدى بعض الفئات اللبنانية، وأن من يحرص على أمن واستقرار لبنان فليدعم التوجه السوري السعودي، لأن هذا التوجه يهدف لإيجاد حل شامل للانقسامات اللبنانية، وتابع: ‘من يريد أن يدعم هذا الجهد فنحن جاهزون ومن يريد تخريبه فأعتقد أنه لن يفلح لأن الأشقاء في لبنان واعون’.

    “القدس العربي”

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.