سوريا تشدّد الرقابة على السيارات العراقية، وتربط هجوم السيارة المفخخة باجراءاتها الحدودية

    0
    57

    أفادت مصادر حكومية في دمشق أن معظم السيارات العراقية الداخلة إلى سوريا تستخدم وثائق مزورة، ولا بد من التدقيق أكثر في الأمر. بينما كشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى ان المتهمين بتفجير السيارة المفخخة في 27 ايلول على طريق مطار دمشق سيدلون باعترافاتهم على التلفزيون "قريباً جداً" وتحدث عن صلة بين الهجوم وما تقوم به دمشق لضبط الحدود مع العراق.

    وأوردت صحيفة "تشرين" في عددها الصادر امس أن مصادر حكومية طالبت بالتدقيق لدى المراقبة القائمة في المنافذ الحدودية، في الأوراق التي يستخدمها سائقو السيارات العراقية الداخلة إلى سوريا لأن معظمها مزور.

    ونشرت نص كتاب وجهته وزارة النقل إلى مديري مكاتب نقل البضائع، وفيه أن السلطات العراقية لم تصدر أي لوحات عامة منذ "الاحتلال الأميركي للعراق"، بل هي تمنح لوحات سوداء موقتة للسيارات العراقية لا يسمح بدخولها سوريا، ولكن تُبدل هذه بلوحات "حمراء عامة وبيضاء خاصة" مزورة ليس لها قيود في سجلات مديريات النقل العراقية.

    وفرضت الأجهزة الأمنية السورية إجراءات أمنية مشددة على السفارات الغربية في دمشق، وفي مقدمها السفارة الأميركية، تحسباً لأي أعمال عنف قد تستهدفها.

     

    المعلم

    وفي تصريحات نشرتها صحيفة "الوطن"، قال المعلم إن "احد التفسيرات للتفجير الذي استهدف دمشق في أيلول الماضي (سيارة مفخخة على طريق المطار)، هو الإجراءات التي تقوم بها لضبط حدودها مع العراق ومنع المتسللين من الدخول إليه"، مشيراً إلى "اعتقال بعض الخلايا التي لها صلة بتسلل الإرهابيين إلى العراق وسيعلن عنها قريباً" على التلفزيون الحكومي.

    وذكر بأن حدود بلاده مع العراق يبلغ طولها 600 كيلومتر وليست محصورة بالبوكمال، وان سوريا تتخذ اجراءات لضبط الحدود ومنع المتسللين إلى العراق.

    ونقلت الصحيفة عن "مصادر مطلعة" ان "التفجير كان سببه تشديد السلطات السورية الرقابة على الحدود العراقية"، وأن "السلطات الأمنية السورية اعتقلت مجموعة من الأفراد ذوي العلاقة بتنظيمات إسلامية معروفة كانوا وراء الانفجار الذى استهدف احد المواقع الامنية". وأضافت ان ترجيحات إعلامية كانت قد ذهبت في اتجاه تحميل تزايد النشاط الأصولي في شمال لبنان مسؤولية التفجير من دون الإعلان صراحة عن ذلك، ولم تستبعد وجود تمويل إقليمي لهذه التنظيمات.

     

    أ ش أ

    اترك تعليق