مجموعة العشرين تتفادى حرب العملات و"اتفاق تاريخي" لإصلاح صندوق النقد

0
804

أبرم وزراء المال وحكام المصارف المركزية في دول مجموعة العشرين أمس اتفاقا للحد من الخلل التجاري وتفادي حرب العملات، بعد يومين من المناقشات في مدينة جيونغجو في كوريا الجنوبية اتاحت ايضا التوصل الى اصلاح تاريخي لحوكمة صندوق النقد الدولي.

 وبدا واضحا خلال الاجتماع حجم النفوذ المتزايد للعالم النامي اذ حصل في اتفاق مفاجئ على دور أكبر في صندوق النقد الدولي المكلف مهمة حفظ الاستقرار العالمي.

واتفقت الدول الغنية والناشئة على الحد من اختلال حساباتها الجارية وعدم التدخل لخفض قيمة عملاتها بغية دعم النمو العالمي. وأكد المجتمعون في ختام يومين من المناقشات المكثفة في مدينة جيونغجو تحضيرا لقمة مجموعة العشرين في 11 تشرين الثاني و12 منه في سيول “ان الانتعاش الاقتصادي العالمي مستمر لكن بصورة هشة وغير متساوية. في عولمة الاقتصاد والنظام المالي سيؤدي التعامل مع الامور بصورة غير منسقة الى اسوأ النتائج. ان تعاوننا اساسي”.

واشار البيان الى ان الدول الاعضاء في مجموعة العشرين “ستتخذ جملة من التدابير بهدف الحد من اختلال التوازن المفرط وابقاء الخلل في حساباتها الجارية عند مستويات يمكن احتمالها”.

وتمنت بعض الدول الاعضاء في مجموعة العشرين وبينها الولايات المتحدة التي تقف وراء الاقتراح، تحديد اهداف مرقمة وجدولا زمنيا لكن الاتفاق النهائي لم يتضمن ايا منها.

وقال احد مسؤولي مجموعة العشرين رافضا ذكر اسمه “كان هناك اعتراض قوي للالمان والصينيين على هدف رقمي في شأن حالات اختلال التوازن”.

ودعا الوزراء والحكام المجتمعون في أجواء مثقلة بأخطار حرب العملات الى اعتماد آليات صرف “تحددها الاسواق” و”الصمود امام كل اشكال التدابير الحمائية”.

وقد ادت التدخلات الاخيرة لعدد من المصارف المركزية لمنع ارتفاع قيمة عملاتها ازاء الدولار الاميركي الى بروز شبح دوامة تنافسية لخفض العملات وعودة الحمائية مما يذكر بالكساد العالمي الكبير في ثلاثينات القرن الماضي.

وفي حين تتهم الولايات المتحدة الصين بابقاء اليوان في مستوى متدن، يشكو عدد من الدول الناشئة من السياسة المالية الاميركية التي يرون انها تؤدي الى تدهور قيمة الورقة الخضراء ورفع صادراتها مع جذب رؤوس اموال تعتمد على المراهنات.

واكد وزير المال الاميركي تيموثي غايتنر عقب المناقشات انه يؤيد قيام “دولار قوي” وطالب بـ”رفع تدرجي” لعملات البلدان التي تحقق فائضا تجاريا كبيرا.

اما اصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي الذي كان متوقعاً منذ زمن طويل فهو “اكبر اصلاح يجري تبنيه على الاطلاق” استنادا الى مديره العام دومينيك ستروس – كان الذي تحدث عن “اتفاق تاريخي”.

ويزيد مشروع الاصلاح الذي يحتاج الان الى مصادقة مجلس ادارة صندوق النقد من رأس مال المؤسسة ومقاعد الدول الناشئة في مجلس ادارته ويوسع صلاحياته في مجال مراقبة السياسات الاقتصادية للدول.

 وبهذا الاتفاق تصبح الصين ثالث أكثر الأعضاء نفوذا داخل الصندوق بعدما كانت في المركز السادس لتتخطى ثلاث قوى تقليدية هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا. وترتقي الهند إلى المركز الثامن من الحادي عشر.

وكبرى الدول المساهمة في صندوق النقد ستكون الولايات المتحدة واليابان واربع دول اوروبية هي المانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا، اضافة الى الاقتصادات الكبرى الاربعة الناشئة اي البرازيل وروسيا والهند والصين.

وتخلى الاوروبيون عن مقعدين للدول الناشئة. وكذلك سيوسع تفويض صندوق النقد ايضا لمراقبة الخلل في الحسابات الجارية للدول وانعكاساتها على جيرانها.

وتوصلت مجموعة العشرين ايضا الى اتفاق على تبني اصلاح للنظام المصرفي والمؤسسات المالية الكبرى المتهمة بانها تسببت بالازمة المالية 2008-2009.

 

و ص ف، رويترز، أ ب    

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.