زيباري: عواقب رفض الاتفاقية مع أميركا ستكون وخيمة، بغداد تقترح تعديلات حول 5 نقاط في التفاهم الأمني مع واشنطن

0
83

اعلن مصدر برلماني عراقي ان الحكومة العراقية قدمت الى واشنطن تعديلات تتعلق بخمس نقاط في المسودة الاخيرة للاتفاقية الامنية ابرزها الغاء امكانية تمديد بقاء القوات الاميركية واعادة صياغة بعض المواد في النسخة العربية، فيما اعرب وزير الخارجية العرافي هوشيار زيباري عن اعتقاده بان عواقب رفض الاتفاقية مع الولايات المتحدة “ستكون وخيمة”.

وقال النائب علي الاديب النائب عن “حزب الدعوة” بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي لـ”وكالة فرانس برس” ان “الجانب الاميركي وعد بدراسة هذه التعديلات” مشيرا الى “عدم وجود موعد محدد لاستلام الرد” بشأنها.

وكشف الاديب ان العراق يطالب بـ”تعديل بعض الصيغ في النسخة العربية بسبب صياغتها غير الدقيقة وبالغاء عبارة +امكانية طلب تمديد بقاء القوات الاميركية+ في البلاد”. واضاف ان الحكومة تطالب بان “يكون انسحاب القوات الاميركية من المدن بحسب التواريخ المحددة مع عدم ذكر اي فقرة تشير الى امكانية تمديد هذه التواريخ“.

وتنص المسودة على انسحاب القوات الاميركية في “تاريخ لا يتعدى 31 كانون الاول (ديسمبر) 2011”، والانسحاب من “المدن والقرى والقصبات في تاريخ لا يتعدى 30 حزيران (يونيو) 2009”. الا انها تلحظ “السماح لكل من الطرفين ان يطلب من الطرف الاخر اما تقليص الفترة المحددة او تمديدها ويخضع قبول مثل هذا التقليص او التمديد وتوقيت كليهما لموافقة الطرفين“.

وتابع الاديب ان بغداد تطالب ايضا بتعديل احد مواد الولاية القضائية لان “المسودة تؤكد ان السلطات الاميركية هي المرجع الذي يحدد ما اذا كان الجنود الاميركيون الذين يرتكبون مخالفات او جرائم يقومون بمهمة ام لا”، موضحا ان “بغداد تشدد على ان تكون اللجنة المشتركة هي الجهة التي تحدد ذلك“.

وفي ما يتعلق بـ”البريد”، تطالب “الحكومة باخضاع جميع المواد الداخلة الى العراق والخارجة منه للتفتيش والرقابة”، وفقا للاديب.

وتنض المسودة على انه “يجوز لقوات الولايات المتحدة والمتعاقدين معها ان يستوردوا الى العراق ويصدروا منه ويجوز لهم ان يعيدوا تصدير وان ينقلوا ويستخدموا اي معدات او تجهيزات او مواد او تكنولوجيا او تدريب او خدمات شرط الا تكون ممنوعة في العراق. ولا تخصع للتفتيش عمليات استيراد مثل هذه المواد ونقلها واستخدامها“.

وكانت الحكومة العراقية قررت الاسبوع الماضي ادخال تعديلات على النص وبدأت واشنطن الاربعاء درسها، لكن الرئيس جورج بوش يرفض تقويض “المبادىء الرئيسية” فيها.

وفي السياق نفسه، حدد وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري التعديلات التي ترغب حكومة بلادها في إدخالها على مشروع الاتفاق الأمني العراقي مع واشنطن بشأن مستقبل الوجود الأميركي في العراق.

وقال زيباري في تصريح خاص لهيئة الاذاعة البريطانية “بي بى سي” أمس الخميس “إن بعض التعديلات تتعلق بالصياغة، والولاية القضائية والحصانات والتفتيش سواء كان ما يتعلق بتفتيش البريد العسكري أو تفتيش المواقع والأسلحة الأميركية“.

وحذر زيباري من “أن عواقب رفض الإتفاقية والتعديلات التي تم إدخالها عليها وغياب أي غطاء قانوني لبقاء القوات الاميركية والأجنبية في العراق سوف تكون وخيمة وصعبة على العراق من جميع النواحي الأمنية والعسكرية والسياسية والإقتصادية والمالية“.

وأوضح الوزير العراقي أن موقف بلاده سيكون حرجا ومكشوفا خصوصا في غياب وصول القوات العراقية الأمنية إلى المستوى المطلوب للدفاع عن نفسها وحفظ الاستقرار في البلاد، داعيا الحكومة الى تجهيز خطط بديلة لما يجب عليها القيام به في حال عدم التوقيع على الإتفاقية.

وكشف عن إبلاغ الأميركيين الحكومة العراقية بأنهم سيوقفون جميع عمليات القوات الأميركية في العراق، وعمليات الدعم والتدريب والمساندة، وجميع المشروعات الانشائية والاقتصادية، اذا لم يصدق الجانب العراقي على الاتفاق قبل نهاية العام الجاري.

وأكد زيباري رفضه للهجوم الذي شنته القوات الأميركية في العراق على سوريا، وقال “إن توقيت العملية لم يكن موفقا على الإطلاق”، معربا عن أمله في ألا يؤثر الهجوم على العلاقات الأخوية والمتشعبة بين سوريا والعراق.

وكان موضوع الاتفاقية الامنية مع واشنطن مدار بحث أمس بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والسيد عبد العزيز الحكيم رئيس “المجلس الاعلى الاسلامي العراقي” رئيس “كتلة الائتلاف الشيعي” الحاكم.

وقال بيان نشر امس على الموقع الرسمي للمجلس الاعلى إن الحكيم استقبل في مكتبه المالكي وبحث معه “التطورات على الساحة العراقية في مختلف المجالات والاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة“.

ونقل البيان عن المالكي قوله “ان هذه الاتفاقية انما هي تنظيم لعملية سحب القوات وضبط انشطتها خلال الفترة المتبقية لوجودها في العراق“.

وكان مجلس الوزراء العراقي اقر مطلع الاسبوع الحالي تغييرات اقترح ادخالها على بعض بنود الاتفاقية المزمعه وخول المالكي صلاحية التفاوض مع الجانب الاميركي بشأنها.

ومازالت الكتل والاحزاب السياسية العراقية منقسمة بين مؤيد ومعارض ومتحفظ على هذه الاتفاقية المثيرة للجدل والتي يفترض ان تحكم في حالة ابرامها وضعية القوات الاميركية في العراق بعد نهاية العام الحالي، حيث ينقضي تفويض الامم المتحدة الممنوح لهذه القوات البالغ عددها نحو 140 الف عسكري.

امنيا، قتل مدني وأصيب 11 شخصا بينهم أربعة من عناصر الشرطة في ثلاث انفجارات اثنان في بغداد والثالث في محافظة صلاح الدين.

وقال مصدر امني عراقي ان انفجار سيارة مفخخة متوقفة في أحد الأسواق منطقة الحرية (شمال غرب بغداد) أدى الى مقتل مدني واحد وإصابة خمسة اخرين بجروح فيما اصيب خمسة أشخاص بينهم ثلاثة عناصر من الشرطة بانفجار عبوة ناسفة بدورية للشرطة في منطقة الفضيلية شرق بغداد.

وفي محافظة صلاح الدين (200 كم شمال بغداد ) أعلنت الشرطة عن إصابة شرطي من قوات الأمن الكردية (الاسايش) بجروح جراء انفجار سيارة مفخخة مستهدفة رتلا لصهاريج وقود شرق مدينة تكريت مركز المحافظة.

واعلن الجيش الاميركي في العراق في بيان امس وفاة احد جنوده متاثرا بجراح اصيب بها في حادث وصفه بانه غير قتالي جنوب مدينة الموصل شمال العراق اول من امس لترتفع بذلك حصيلة قتلى الجيش الاميركي في العراق منذ غزو هذا البلد في اذار (مارس) 2003 الى 4189، بينهم 13 قتلوا منذ الاول من تشرين الاول (اكتوبر) الحالي حتى يوم اول من امس الاربعاء.

الى ذلك، الزمت وزارة الدفاع العراقية أمس جميع منتسبيها بموجب تعهدات خطية بعدم الانتماء الى اي حزب سياسي او الترشح للانتخابات، وذلك في محاولة منها للرد على اتهامات بانها تدعم تنظيمات سياسية معينة.

وقام الوزير عبد القادر جاسم العبيدي وكبار قادة الجيش بالتوقيع على التعهدالذي ينص على انه “لا يجوز للقوات العراقية المسلحة وافرادها وضمنها العسكريون العاملون في الوزارة او دوائر او منظمات تابعة الترشح الى الانتخابات لشغل مراكز سياسية”.

واضاف “لا يجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح المرشحين فيها، ولا المشاركة في غير ذلك من الاعمال التي تمنعها انظمة الوزارة”. وشدد على “عقوبة السجن خمس سنوات لكل من يشارك في اجتماع سياسي او انتمى الى تنظيم او اشترك في تظاهرة او لقن غيره للقيام بهذه الاعمال او نشر كتابات سياسية او القى خطابا سياسيا”. واكد ان “التعهد يشمل كافة منتسبي الوزارة من عسكريين ومدنيين دون استثناء بمن فيهم المستخدمين والمتعاقدين”.

بدوره، قال العبيدي “لا بد ان نؤكد مع اقتراب انتخابات مجالس المحافظات ان لا علاقة للعسكري بالانتخابات الا من خلال حمايتها وحماية حرية الراي لمن يريد ان ينتخب (…) فالتحزب لا يخدم الجيش”.

ومن المتوقع ان تجري الانتخابات بحلول 31 كانون الثاني (يناير) المقبل حدا اقصى في 14 محافظة من اصل 18 بعد استثناء المحافظات الكردية الثلاث وكركوك.

من جهته، قال اللواء محمد العسكري المتحدث باسم الوزارة ان “هناك حالات محدودة داخل الوزارة انتمت الى احزاب وتم طردها من المؤسسة”.

 

(اف ب، ي ب ا، أش ا)

اترك تعليق