هجوم صاروخي على المنطقة الخضراء وأوديرنو يتهم إيران بدعم "ثلاث مجموعات شيعية مسلحة"

0
83

العراق: واشنطن ستخفض وجودها الديبلوماسي بعد الانسحاب        

اعلن جيم جيفري الذي اختاره الرئيس باراك اوباما سفيرا للولايات المتحدة في العراق، في الكونغرس ان الولايات المتحدة ستخفض عدد ديبلوماسييها في العراق خلال ثلاثة او خمسة اعوام بعد انسحاب الجيش الاميركي الذي سينجز في نهاية 2011، في وقت قتل 3 متعاقدين أمنيين يعملون لحساب الحكومة الأميركية في العراق وأصيب 15 آخرون بجروح في هجوم صاروخي على المنطقة الخضراء الواقعة وسط بغداد أمس.
وقال جيفري سفير الولايات المتحدة الحالي في تركيا، أمام اعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ان واشنطن ستقوم "بجهد ديبلوماسي كبير" لتوثيق علاقات العراق بالدول المجاورة. واضاف انه مع انسحاب الجيش الاميركي من العراق في نهاية 2011، سيتم تجميع 22 فريقا مدنيا وعسكريا لاعادة البناء في المحافظات تحت ادارة قنصليتين وثلاثة مكاتب فرعية ملحقة بالسفارة.
وستبنى هذه المكاتب الملحقة والقنصليات في الموصل والبصرة ويعقوبة وديالى واربيل وكركوك في تشرين الاول (اكتوبر) 2011.
وستقوم المكاتب الفرعية باعداد التقارير السياسية وبشأن الانشطة الاقتصادية وتقديم المساعدات، وسيادة القانون، ومتابعة وضع حقوق الانسان. كما ستتولى الاشراف على برنامج تدريب الشرطة العراقية الذي كان ينفذه الجيش.
وقال جيفري إن "وزارة الخارجية ستصبح مسؤولة عن برنامج تدريب الشرطة في تشرين الاول (اكتوبر) 2011. سيكون لدينا المئات من المستشارين الشرطيين".
واضاف "نتوقع ان يتم اغلاق المكاتب الثلاثة الفرعية خلال ثلاث الى خمس سنوات وان ينجز برنامج تدريب الشرطة خلال الوقت نفسه تقريبا".
واشار جيفري الى أن الوجود الديبلوماسي الاميركي الدائم سيقتصر على السفارة في بغداد، وقنصليتين، ومكتب للتعاون الامني سيفتتح في 2011 "للمساعدة في تدريب وتجهيز" قوات الامن العراقية، معرباً عن تفاؤله في ان يتوصل القادة العراقيون الى حل خلافاتهم وتشكيل الحكومة بعد اربعة اشهر من الانتخابات.
من جهة ثانية، أعلن قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو أن إيران "تدعم ثلاث مجموعات شيعية متطرفة" في العراق تخطط لمهاجمة قواعد اميركية.
وقال اوديرنو للصحافيين ان "الايرانيين (…) يواصلون تمويل وتدريب وتقديم اسلحة وذخائر الى مجموعات شيعية متطرفة". واضاف ان "الايرانيين انتقلوا الى خطة اكثر تطورا عبر الاستعانة بمجموعات اصغر من المتطرفين" وتركز حاليا على ثلاث مجموعات هي "كتائب حزب الله" و"عصائب اهل الحق" و"لواء اليوم الموعود".
وتابع: "يصعب القول ان كانت المجموعات المتطرفة على صلة مباشرة مع الحكومة الايرانية (..) لكننا نعرف أن العديد منهم يعيشون في ايران والعديد منهم يتدربون في ايران والعديد منهم يحصلون على اسلحة من ايران"، مشيراً إلى ان المسؤولين الاميركيين يعتقدون ان "فيلق القدس" وحدة النخبة لدى حراس الثورة الايرانية، يقوم بتدريب وتمويل هذه المجموعات. واضاف ان "كتائب حزب الله" فجرت شاحنة محملة بالمتفجرات لدى مرور دورية اميركية عراقية مشتركة في 2007 لكنها فشلت في تنفيذ عمليتي تفجير في وقت سابق من هذه السنة.
وكان الجنرال اوديرنو اعلن في 13 تموز (يوليو) تشديد الاجراءات الامنية المتخذة في القواعد العسكرية اثر تقارير استخباراتية اكدت ان "كتائب حزب الله" التي تتلقى دعم طهران، كانت تخطط لشن هجمات خلال الاسابيع السابقة. وقال ان هذه المجموعات تستهدف قواعد اميركية لن يتم سحب جنود منها ولن تؤثر على عملية سحب القوات من العراق.
أمنياً، قتل 3 متعاقدين أمنيين يعملون لحساب الحكومة الأميركية امس وأصيب 15 آخرون بجروح في هجوم صاروخي على المنطقة الخضراء.
وقالت السفارة الأميركية في العراق في بيان أوردته هيئة الإذاعة البريطانية امس، ان جميع الضحايا سقطوا جراء إطلاق صاروخ على المنطقة الدولية ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص من بينهم اثنان من أوغندا والثالث من بيرو وإصابة 15 آخرين من بينهم مواطنان أميركيان .
وأمطر مسلحون مجهولون أمس الشيخ فتحي عزّ الدين النعيمي إمام وخطيب جامع السلام بوابل من الرصاص بالقرب من منزله في منطقة الزنجيلي في وسط الموصل ما أدى الى مصرعه في الحال، بينما لاذ المهاجمون بالفرار.
وكانت محافظة التأميم (260 كيلومترا شمال بغداد) شهدت أول من أمس حادثاً أمنياً مماثلاً تمثل بقتل الشيخ ضياء الاسحاقي إمام وخطيب جامع الصحابة في مدينة كركوك.

(اف ب، يو بي اي، أ ش أ)

اترك تعليق