نحن والانتخابات الاميركية… والمفاهيم السيئة عن العرب والمسلمين

    0
    509

    تحتدم معركة الرئاسة الاميركية مع اقتراب موعدها في مطلع الشهر القادم، وتشتد «الحرب» بين معسكري الجانبين، ويجري البحث عن اصغر الخلفيات والتفاصيل ليطعن كل طرف في مصداقية خصمه، ويظهر كفاءته وقدراته هو للرئاسة.

     

    وقد طغت الازمة المالية الدولية التي ابتدأت في اميركا على الحملات الانتخابية بكل قوة وفرضت نفسها على المناظرات بين المرشحين باراك اوباما وجون ماكين وعلى تصريحاتهما ومواقفهما في كل المناسبات، بالاضافة الى تصورهما لكيفية الخروج من هذه الكارثة بأقل الخسائر. هناك بالطبع كثير من القضايا الدولية والداخلية التي تدور حولها الحملات الانتخابية وفي ما يخصنا نحن، فان الاهتمام ينصب على العراق والحرب فيه وسحب او عدم سحب القوات الاميركية من هناك خلال مدة محددة، وكذلك يحرص الجانبان او هما يتسابقان احيانا، لاظهار التأييد لاسرائيل وكسب رضاها واصوات اليهود ومؤيديهم والمتأثرين بهم، بسبب ما لهذا من اهمية في نجاح او فشل المرشحين، وفي اسرائيل ومراكز الضغط التابعة او المؤيدة لها، تجري تقييمات لمعرفة لمن يصوتون ومن هو المرشح الافضل، وسيكون لموقفهم التأثير القوي.

     

    في الولايات المتحدة نحو 9-10 ملايين عربي ومسلم، اي هم اكثر عددا من اليهود، الا انهم لا يتمتعون بهذه الاهمية ولا يركض المرشحان وراء اصواتهم او استرضائهم في القضايا التي تهمهم او تهم اوطانهم التي جاؤوا منها او قضاياها الخاصة والعامة.

     

    والاسوأ من هذا فان خصوم اوباما، وفي اطار حملاتهم لتشويه صورته والانطباع العام عنه، يصفون المرشح الديمقراطي بالعربي او المسلم، بقصد الاساءة اليه ، كما قالت احدى السيدات من اتباع ماكين في اجتماع انتخابي «انا لا اثق به وقد قرأت عنه… وهو عربي». ولم يتدارك ماكين الامر بل قال ردا عليها «لا يا سيدتي انه رجل اسرة محترم ومواطن اميركي». واثارت هذه الملاحظات اهتمام مراسلة لشبكة «سي.ان.ان» هي كامبلي براون التي رفضت اعتبار صفة العربي او المسلم صفات «بذيئة وقذرة او تنتقص من مؤهلات اي انسان مرشح للرئاسة، او غير ذلك» ويبدو ان وسائل اعلام اخرى متورطة في هذا الفهم غير الدقيق او الاخلاقي عن العرب والمسلمين.

     

    يقينا لو ان اي شخص او وسيلة اعلام وصفت شخصا ما بأقل من ذلك الف مرة، لقامت الدنيا وقعدت، واثيرت قضية اللاسامية بكل ابعادها، اما وان القضية تتعلق بالعرب او المسلمين فالملاحظة تبقى ملاحظة ولا تثير اية ردود او انتقادات.

     

    يبقى التساؤل الاساسي من هو المسؤول بالدرجة الاولى عن هذه المفاهيم التي تربط العربي او المسلم بالصفات البدائية او ما يسمونه بالارهاب . والسؤال الاهم كيف يجب ان نعالج هذه الظاهرة ونضع حدا لها في اميركا وغيرها؟!!!.

    اترك تعليق

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.