مزيد من ردود الفعل على الغارة الأميركية على سوريا، وتحذير من الانعكاسات على الوضع الإقليمي

    0
    58

    توالت امس ردود الفعل العربية والدولية على الغارة الأميركية على سوريا، وأجمعت على وجوب احترام السيادة السورية وعلى التحذير من مخاطر العملية على الوضع الإقليمي في الشرق الأوسط. وصرح الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون، فرحان حق لـ"النهار": "ليست لدى الأمم المتحدة معلومات عن الحادث خارج إطار ما يرد في وسائل الإعلام. لطالما شجّعت الأمم المتحدة التعاون الإقليمي لحل المسائل ذات الاجتهاد المشترك، بما في ذلك أمن الحدود، من طريق توسيع الآلية الوزارية الخاصة بالعراق ودول الجوار. الأمم المتحدة مصمّمة على المساعدة لتشجيع الحوار الإقليمي من أجل إرساء الاستقرار في العراق والمنطقة".

    باريس ومدريد

    ولليوم الثاني، ابدى الناطق باسم وزراة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه قلق فرنسا وأسفها لمقتل مدنيين، بينهم أولاد, داعياً الى كشف ملابسات الأمر، ومشدداً على ضرورة احترام سلامة أراضي الدول، بما فيها سوريا. وأشار إلى أنه لم ير موقفاً أميركياً رسمياً من هذه الغارة، لكنه اطلع على تصريحات احد المسؤولين الاميركيين بأن هذه العملية كانت ناجحة، واكد انه من وجهة نظر فرنسا، لا يمكن أي عملية تقتل مدنيين وأولاداً أن تكون ناجحة. وعبّر وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخل موراتينوس في اتصال هاتفي مع وزير الإعلام السوري محسن بلال عن قلق بلاده "لما وقع على الحدود السورية – العراقية"، مشيراً إلى ان العاهل الملك الاسباني خوان كارلوس يتابع التطورات ويحرص على العمل من اجل الاستقرار في المنطقة و"وضع حد لمثل هذه الاحداث الخطيرة".
    وكان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الأوروبي خافير سولانا أسف لسقوط مدنيين، مشيراً إلى انه "عاد للتو من سوريا حيث ناقشت آفاق تحسن الاستقرار والأمن في المنطقة".

    بيجينغ

    وعارضت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية يانغ يو "اي عمل يلحق الضرر بسيادة دول أخرى ووحدة اراضيها". وأضافت: "على الاطراف المعنيين معالجة المسألة حفاظاً على السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط".

    العرب

    وأبدى الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة قلق بلاده من الهجوم الذي "يشكل خرقاً لسيادة سوريا على أراضيها"، مؤكداً أسف عمان لسقوط ضحايا مدنية. ودعا إلى احترام مبادئ القانون الدولي الذي يقضي باحترام سيادة الدول على أراضيها، مشدداً على ان "الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب عدم القيام بأي خطوات من شانها أن تزيد حدة التوتر الإقليمي". وقال الأمين العام لحزب "جبهة العمل الإسلامي" زكي بني ارشيد إن هذا "العدوان الأميركي يأتي في سياق السلوك الهمجي الذي اتسمت به إدارة الرئيس الأميركي المنصرف (جورج) بوش والذي مارس الهيمنة وعدم احترام سيادة الدول واستقلالية الشعوب بصورة معلنة لم يسبق لها مثيل". ولاحظ ان هذا الهجوم الذي يتزامن مع حملة انتخابية أميركية داخلية، "يشكل مهدداً حقيقياً لأمن دول جوار العراق المحتل، ويستلزم موقفاً عربياً حازماً"، وأن مثل هذه "الجرائم" تحصل بشكل "متكرر" في باكستان المجاورة وأفغانستان المحتلة.
    ونددت وزارة الخارجية الإماراتية بـ"الاعتداء" الأميركي، مبدية "قلقها البالغ من تداعيات هذا العمل على السلام الإقليمي باعتباره يمثل انتهاكاً للشرعية الدولية والسيادة الوطنية للجمهورية العربية السورية الشقيقة". وأشادت بـ"رد فعل القيادة السورية على هذا الاعتداء وما أظهرته من درجة عالية من ضبط النفس"، ودعت واشنطن إلى تسوية أي خلافات لها مع دمشق بالوسائل الديبلوماسية.
    واستنكرت وزارة الخارجية السودانية "الانتهاك الواضح للقانون الدولي ومواثيق الامم المتحدة" الذي "لا يساعد على تحقيق الاستقرار في المنطقة".
    وفي دمشق، ندد الاتحاد البرلماني العربي بـ "العدوان الأميركي السافر والغادر" الذي يشكل "انتهاكاً خطيراً لحدود دولة ذات سيادة وخرقاً لشرعة الأمم المتحدة ولكل الأعراف والمواثيق الدولية". وحض برلمانات العالم والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية على رفض "هذا العدوان وإعلان تضامنها مع سوريا وتحميل القوات الأميركية مسؤولية عملها". وانتقد اتحاد الصحافيين العرب "العدوان الأميركي الوحشي والجبان". وطالب الدول والمنظمات بتنسيق الجهود لمواجهة "الارهاب الأميركي السافر" والعمل على إخراج قوات الغزو الأميركي من العراق.

    طهران

    واعتبر وزير الدفاع الإيراني الجنرال مصطفى محمد نجار ان الغارة دليل على نزعة واشنطن "العدوانية" وتظهر "الطبيعة الإجرامية للأميركيين التي تنم عن نزعتهم الاستعلائية التي تتمثل في ارتكاب الجرائم البشعة واحتلال أراضي الآخرين في كل منطقة يدخلونها". وتحدث عن "الضغوط التي يمارسها الأميركيون المحتلون للعراق ضد الحكومة العراقية لتوقيع الاتفاق الامني"، محذراً من ان ذلك "يعني تكرار هذا الاعتداء الأميركي السافر على الشعب العراقي في المستقبل، ولذا على هذا الشعب المسلم التحلي باليقظة والحذر من تبعات توقيع الاتفاق المذكور".

    نيويورك – من سيلفيان زحيل – العواصم – الوكالات 

    "النهار" 

    اترك تعليق